مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

«شهادات مزورة» والحميدي يسأل عن الفارس!!

د. فوزي سلمان الخواري
2018/07/23   06:50 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لعضو مجلس الأمة الحق في توجيه أسئلة لرئيس مجلس الوزراء وللوزراء " لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم بما في ذلك الاستفهام عن أمر يجهله العضو والتحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه" كما تنص المادة 121 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.  كما أن هناك الكثير من الأسئلة استفاد منها الوزراء وعملوا على تدارك الأمور في الجهات التابعة لهم‘ فإن هناك بعض الأسئلة التي لا طائل منها سوى مضيعة الوقت ولن يستفيد منها أي طرف.... وقد تكون لتلك الأسئلة مآرب ومصالح يتلاشى معها السؤال عند تحقيقها.
 .
انشغل الرأي العام في الأيام الماضية بقضية "الشهادات المزورة" وهي بالمناسبة ليست بجديدة ولها إرث تاريخي قديم قد يمتد إلى الستينيات وانفضح الأمر في السبيعينيات وعاودة للظهور في التسعينيات ولكن كالعادة يتم التستر على أصحابها والكويتيين شعب طيب يمتاز بسرعة النسيان والمغفرة... ولكن ومع تجدد طرح هذه القضية أصبح الكل متهم ومشكك في مدى صلاحية الشهادة التي يحملها... وإن كان يحتل منصبا رفيعا، لذلك نقول الكل ما لم تبادر الجهات المعنية في كشف المزورين ومحاسبتهم، وهذا باعتقادي لن يحدث... فمنذ أكثر من 10 سنوات وهذه القضية يطرحها الوزير تلو الآخر وتختفي.... ويظل أصحاب تلك الشهادات في أماكنهم ويحظون بمناصب ويتغلغلون في أماكن صنع القرار، إن لم يكن هم من أنفسهم من يصنع القرار، ويضع السياسات العامة للدولة. إذا لابد أن تتحرك جهة رسمية لتحسم هذا الأمر الذي أصبح يمس الجميع بدون استثناء.
 .
انتشر مقطع فيديو للنائب الفاضل د. خليل أبل من جلسة مجلس الأمة بتاريخ 20/3/2018  يتحدث فيه عن سؤاله لوزارة التعليم العالي عن أصحاب الشهادات المزورة وبأنه يريد الإجابة حتى يفضح هؤلاء المزورين، ومن المعروف أن الدورة المستندية للسؤال البرلماني لا تتجاوز الأسبوعين يكون الوزير ملزما بالرد وقد يطول الأمر بناء على موافقة العضو.  واليوم وبعد مرور أربعة أشهر نسأل العضو الفاضل أين هي الإجابة التي وردتك؟ ولماذا لم تقم بنشرها كما وعدت؟ وإذا لم تردك الإجابة، لماذا لم تمارس دورك في المساءلة السياسية وأنت مقرر اللجنة التعليمية ؟ وأين وصلت في هذا القضية يا دكتور منذ أن علمت بها إلى اليوم؟  لن أسأل كثيرا، فالدكتور خليل عضو في عدة دورات لمجلس الأمة ولم نجده تصدى لهذه القضية، ولن يجدي أن نشاهد فلاش إعلامي وتصريحات عنترية دون أفعال، فالأمر يمس الجميع كما ذكرت، لذلك فإن اهتمام العضو الفاضل الحميدي السبيعي بهذه القضية وتصديه عبر توجيهه سؤال شامل يعتبر عملا وطنيا باسلا، كما هي مواقفه في الكثير من القضايا، وإن شاء الله لا يكون مثل زميله، فهذا السؤال قد وضع الجهات المسؤولة على المحك بأن تعمل على تطهير هذا المستنقع، لذلك وجد سؤاله البرلمان صدى واسعا لدى الجميع وإشادة شعبية تطالب النائب الفاضل بالاستمرار ومتابعة هذه القضية حتى يتضح من هم المزورون ومن ساعدهم... وسيحقق اطمئنان شعبي أكثر لو واصل نفوذه كنائب عن الأمة في وأدها إلى الأبد.
 .
وبالمناسبة يا ليت لو يتسع صدر أخي النائب الفاضل الحميدي السبيعي... كما أننا نشيد بسؤالك البرلماني حول قضية "الشهادات المزروة" والذي بلا شك مهم وأتى بوقته للحد من اللغط والتشكيك في الذمم... نستغرب منكم توجيه سؤال برلماني لوزير التجارة للإفادة عن السيرة الذاتية للوكيل المساعد لشؤون الشركات والتراخيص التجارية السيد أحمد مشاري الفارس؟ كما أوضحت على حسابك في تويتر أن توجيهك لهذا السؤال جاء استجابة لمناشدة لأحدهم عبر تويتر؟! ويأتي الاستغراب هنا كونك عضو مجلس أمة وحقوقي وتعلم تماما أن المناصب القيادية تخضع لقانون الخدمة المدنية رقم 15 لسنة 1979، وتعلم تماما أن التعيين في المناصب القيادية يخضع لترشيح الوزير وموافقة مجلس الوزراء، ولا يوجد ضوابط أو لوائح تبين كيفية التعيين في هذه المناصب! وهذه هي الآلية المتبعة للتعيين والتي نأمل أن تسعون في مجلس الأمة إلى تغييرها وأن يكون التدرج الوظيفي أولوية.
 ولعلمك فإن من طلب منك توجيه هذا السؤال لوزير التجارة السيد خالد الروضان، هو أحد رواد ديوان عائلة الوزير الكرام (ومنقع بديوانهم) كما هي المراكب التي في "نقعة الشملان" المقابلة للديوان، وكان بإمكانه أن يسأل الوزير من قبل سنة، أي في الوقت الذي رشح فيه السيد أحمد الفارس وتم تعيينه، عن سيرته الذاتية ولماذا اختاره ليكون بهذا المنصب؟ وللعلم كذلك فإن السيرة الذاتية للسيد أحمد الفارس منشورة على النت ولا أظن بأن الرد على سؤالك سيظهر سيرة ذاتية مختلفة... ومن يطلع على سيرته الذاتية وعمله خلال الفترة القصيرة منذ تسلمه لمنصبه وكم القوانين والقرارات الإدارية المنجزة في الفترة الأخيرة من وزارة التجارة لدليل على أن اختياره كان في محله. أما من طلب منك توجيه السؤال لا يريد أن "يعلم أبناؤه" كما ذكر، فأحد أبنائه ناجح ومميز في مجاله ، ولكن من المؤكد أن لديه مآرب أخرى لم يجد من ينفذها له.... 

د. فوزي سلمان الخواري
@dr_alkhawari
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

261.9959
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top