مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

بين الحشد الشعبي في العراق والحوثي في اليمن يا قلبي لا تحزن!!

أحمد بودستور
2018/07/21   08:30 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



الحكمة العربية تقول (بقدر الهموم تكون الهمم) والهموم تحوم حول دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فنجد من الجنوب هناك اليمن التي يعيث فيها الحوثي الوكيل الحصري للراعي الرسمي للإرهاب العالمي النظام الإيراني فسادا ودمارا ومن الشمال أيضا يعيث ذراع النظام الإيراني العسكري الحشد الشعبي فسادا ودمارا في العراق .
إن منطقة الخليج بين سندان العراق ومطرقة اليمن وبعد أن اجتاحت المظاهرات والفوضى المدن العراقية هناك مخاوف أن يتكرر السيناريو اليمني في العراق وبدعم مكشوف من النظام الإيراني سوف يتمكن الحشد الشعبي من السيطرة على بغداد وباقي المحافظات العراقية فهذه الميليشيات بالتفاهم مع عصائب الحق وفيلق بدر تتصدى للمتظاهرين من الشعب العراقي وتستخدم القوة المفرطة معهم فهناك قتلى و جرحى ومعتقلين فهي تقوم بمهمة الجيش العراقي الذي يرفض أن يطلق النار على المتظاهرين المدنيين الذين يطالبون بمطالب عادلة بطريقة سلمية .
إن ما حدث في اليمن هو انقلاب الوكيل الحصري للنظام الإيراني على السلطة الشرعية بمساعدة المقبور علي عبدالله صالح وكذلك النظام الإيراني الذي يرسل الأسلحة والصواريخ الباليستية والمستشارين لعصابة الحوثي من خلال ميناء الحديدة.
الوضع في العراق أسهل بكثير من اليمن بالنسبة للنظام الإيراني فهناك حدود مشتركة بين العراق وإيران طولها آلاف الكيلومترات وهناك أحزاب وكتل سياسية وميلشيات عسكرية موالية للنظام الإيراني ومستعدة أن تنفذ الأجندة الإيرانية متى ما طلب النظام الإيراني منهم ذلك فهم ولاؤهم ليس للعراق بل لإيران.
لاشك أن النظام الإيراني وراء الفوضى التي يعيشها العراق وذلك لعدة أسباب فبعد العقوبات الأمريكية تحاول إيران بمساعدة أذنابها في العراق وقف إنتاج العراق من النفط حتى ترتفع أسعار البترول وتفشل الدول المنتجة في تعويض النفط الإيراني والعراقي والذي يصل إلى 5 ملايين برميل يوميا.
أيضا هناك سبب هو خلق فراغ دستوري في العراق حتى تضغط على الكتل السياسية بالموافقة على مرشحها لتشكيل الحكومة وكذلك تعيين رئيس وزراء جديد للعراق يكون مواليا للنظام الإيراني.
إن الشعب العراقي يشعر بالظلم بسبب سيطرة النظام الإيراني على العراق ونهب خيرات العراق ويترك المواطن العراقي تحت خط الفقر ولهذا هناك شعور بالكراهية ضد إيران والمطالبة برحيل هذا النظام القمعي وتحرير العراق منه .
نعتقد أن المجلس التنسيقي بين الكويت والسعودية جاء في الوقت المناسب فهناك مؤامرة إيرانية تلوح في الأفق وهي تأتي ردا على العقوبات الاقتصادية الأمريكية وملامحها هي أن تعم الفوضى المدن العراقية وهنا يبرز الحشد الشعبي الحليف للنظام الإيراني كقوة تتصدى للمتظاهرين من الشعب العراقي وبعدها تفرض شروطها على الكتل السياسية العراقية بالقوة وهنا يتكرر النموذج اليمني ولكن بالشكل العراقي ويكون على حدود الكويت والمملكة العربية السعودية ولذلك ينبغي الحذر من هذا المخطط والاستعداد له والتصدي لهذه المؤامرة الإيرانية. لا أحد يريد أن يكون هناك تدخل عسكري من التحالف العربي في العراق كما حدث في اليمن ولكن ينبغي توقع غير المتوقع خاصة في ظل تخاذل أمريكي كما يحدث في سوريا وأن يكون هناك استعداد لأي طارئ ودعم الكتل السياسية الوطنية التي ولاؤها للعراق وكذلك دعم الشعب العراقي الذي يجثم على صدره النظام الإيراني وحسنا فعلت الحكومة الكويتية بتزويد العراق بمشتقات البترول لتشغيل محطات الكهرباء بتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وأن يكون هناك تواجد للدول الخليجية في العراق وعدم ترك الساحة العراقية للنظام الإيراني.
إن الأمة العربية ابتليت بهذا الوباء الذي هو أشبه بداء السرطان الذي يتمدد في الدول العربية ويهدد أمنها واستقرارها وهو النظام الإيراني الذي يسعي لمحاصرة دول الخليج من خلال الحشد الشعبي في العراق والحوثي في اليمن فهو لايستطيع المواجهة لأنه جبان ونمر من ورق لذلك يحارب بالوكالة من خلال أذنابه من الخونة في الدول العربية مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثي وباقي الأذناب المعروفة.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

208.0006
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top