مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

عمال البنزين

بدر عبدالله المديرس
2018/07/20   08:49 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



عندما كتبت مقال (صدقة الأجواء الحارة) في "الوطن الالكتروني" .. عن تعرض وضرر عمال النظافة في الشوارع والحياء والبائعين الذين يجرون عرباناتهم ويوقفونها في أماكن متفرقة في الشوارع والأحياء والأسواق وكذلك البائعين المتجولين لبيع بضائعهم فهم ليسوا طرارين أو شحاذين وإنما يبيعون بطلب الرزق ولقمة العيش بعرق جبينهم إلى غير ذلك مما جاء في المقال بما في ذلك قرار الظل لهم .
فإنني لم أنسَ ذكر عمال محطات البنزين في مختلف مناطق الكويت لأن هؤلاء كانوا تابعين للشركات والتي بلا شك تنصفهم بتهيئة الجو المريح لراحتهم وهم واقفين يصبون البنزين للسيارات وكتبت بلا شك أن قرار الظل بتوقف العمل من الساعة 11 صباحاً إلى الساعة 4 عصراً يشملهم .
ولكنني فوجئت بل وتألمت وحزنت وأشفق على عمال البنزين أنهم غير مشمولين بقرار الظل بالعمل تحت الشمس المحرقة في هذا الصيف الحار .
وزاد حزني وألمي وإشفاقي على هؤلاء العمال عندما علمت ما قرأته في الإعلام الكويتي المقروء أن الراتب الشهري لا يتجاوز 40 دينار حيث يقطع من الراتب المتدني والذي يعمل في بلد مركز العمل الإنساني فأين الإنسانية في معاملة هؤلاء العمال والاستقطاع يشمل بدل السكن والتنقل من وإلى مكان العمل وبدل وجبة الطعام ولا يتبقى لهم إلا القليل من الراتب الشهري .
إن هؤلاء العمال بشر مثلنا أجسامهم تتعرض للحرارة والرطوبة والفرق بيننا نحن المستمتعين بالمكيفات الهوائية في منازلنا وفي سياراتنا وفي مكاتب العمل وفي المولات الكبيرة .
بينما هؤلاء المساكين من عمال البنزين محرومون من كل ذلك وكانت الحجة بعدم شمولهم قرار الظل أن هؤلاء العمال يعملون في مناطق في المحطات المظللة في الصيف الحار .
آخر الكلام :
لذلك نقول ونكرر أن واجب (صدقة الأجواء الحارة) يستحقها هؤلاء من عمال البنزين ولو أن هذه الصدقات لا تخفف من شدة حرارة الشمس التي تلسع أجسامهم ويتصببون عرقاً يختلط رائحته مع رائحة البنزين الذي يدخل في أجسامهم ولكن على الأقل تساعدهم هذه الصدقة في تحسين راتبهم الشهري حتى يستطيعوا أن يوفروا المبلغ المناسب لإرساله إلى أهاليهم في بلدانهم التي تركوها وجاءوا ليعملوا في بلد مركز العمل الإنساني ليجدوا أن الإنسانية لا تشملهم بقرارات الشركات التي يعملون لديها وتحديد الراتب الشهري المتدني وحتى (قرار الظل) لا يشملهم .
ويا ويلهم إذا اشتكوا من سوء المعاملة وقلة الراتب وحمايتهم من حرارة الشمس فإن التعب ينتظرهم لذلك ليس بيدهم أي حيلة ولا نقول إلا الله يكون في عونهم وقلوبنا معهم .
نرجع ونقول ونكرر للذين يطالبون بالاستغناء عن الوافدين ومن بينهم عمال البنزين في مختلف محطات الوقود في جميع مناطق الكويت لو فنشتوهم واستغنيتم عنهم ستبقى محطات الوقود أو البنزين مكائن متروسة بنزين بدون عمال البنزين الذين يترسون سياراتكم .
فهل أنتم على استعداد تنزلوا من سياراتكم المكيفة في هذا الصيف الحار لتعبوا سياراتكم بالبنزين .
طبعاً أكيد لا يمكنكم ذلك لأنكم مشغولون بالتحدث بالتليفون النقال وإرسال المسجات وقراءتها وتعضون أصابع الندم لأنكم طالبتم بطلبات مستحيلة سهلة الكلام وصعبة التطبيق .
يبقى أخيراً أن تقوم الجمعية الخيرية وأهل الخير والمساعدة و يلتفتوا إلى هؤلاء المساكين عمال محطات الوقود أو البنزين ويساعدوهم بتبرعاتكم وتشملونهم (بصدقة الأجواء الحارة) لأن هذا سيكون في ميزان حسناتكم بإذن الله تعالى .
أو على الأقل ساعدوهم بإكرامية ما تبقى من الدنانير التي تدفعونها لتعبئة سياراتكم بالوقود أو البنزين .
فأنتم تقيمون في بلد مركز العمل الإنساني وهؤلاء عمال البنزين يستحقون أن يشملهم العمل الإنساني كل حسب مايستطيع وبما تجود به ما تقدموه من المال لهم ليشعروا بإنسانيتهم في بلد مركز العمل الإنساني فلا تبخلوا عليهم الله يخليكم .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

541.9995
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top