مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

لا عزاء للشعب السوري بعد قمة الرئيسين الأمريكي والروسي!!

أحمد بودستور
2018/07/19   08:45 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر صالح القدوس:

كم كربة اقسمت إلا تنقضي زالت وفرجها الجليل الواحد
الحكمة العربية تقول (بعد الضيق يأتي الفرج ) وعلى الشعب السوري أن لا يفقد الامل في تحرير سوريا من الاحتلال الروسي والسوري وكذلك رحيل نظام الجزار بشار الذي يجثم على صدر الشعب السوري ويرتكب ابشع الجرائم التي يندى لها الجبين من قتل وتشريد للشعب السوري وسوف يكون مصيره مصير كل الطغاة في العالم مثل هتلر وصدام والقذافي وعلى عبدالله صالح وغيرهم حيث مصيرهم مزبلة التاريخ.
قبل أيام عقدت قمة بين في هلسنكي بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقد ناقشا العديد من القضايا وفي مقدمتها القضية السورية التي تكاد يسدل الستار عليها وتطوي آخر فصولها بعد السيطرة على محافظة درعا في الجنوب وترحيل اهلها إلى محافظة ادلب التي متوقع أن تكون هي الفصل الأخير في القضية السورية بعد تدمير من تبقي من المعارضة السورية .
الرئيسان لم يتطرقا إلى قضية الشعب السوري الذي استشهد منه ما يقارب المليون شهيد وتشرد منه ما يقارب 15 مليون نازح سواء داخل سوريا او خارجها ولكن الحديث دار حول صفقة سبق أن كشف عنها الرئيس الامريكي ترامب وهي بقاء الجزار بشار في الحكم مقابل ضمان أمن إسرائيل وذلك بانسحاب الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وبقية المليشيات التابعة للراعي الرسمي للارهاب الدولي النظام الايراني 80 كيلومترا بعيدا عن الحدود السورية الإسرائيلية وان يتواجد على الحدود فقط الجيش السوري .
نعتقد أن الكيان الصهيوني قادر على حماية حدوده وامنه لانه هو الذي يهاجم بالصواريخ والطائرات المطارات السورية التي تتواجد فيها القوات الإيرانية والمليشيات التابعة له بل أن الطائرات الإسرائيلية حلقت فوق العاصمة الإيرانية طهران وحملت معها اطنان المعلومات عن المفاعل النووي الايراني ولكن يحتاج الرئيس ترامب إلى شماعة وعذر حتى يوافق على بقاء الجزار بشار بالسلطة ويحفظ ماء وجهه.
لا يختلف اثنان على أن القوى التي كانت تدعم المعارضة السورية قد تخلت عنها ووضعت يدها بيد الحاكم الفعلي لسوريا وهو القيصر الروسي بوتين ونقصد هنا تركيا التي احتضنت المعارضة السورية ووفرت لها الدعم من خلال الحدود السورية التركية وكذلك الدعم بتوفير مقر لقيادة المعارضة السورية حتى تعقد المؤتمرات والاجتماعات وتكون قريبة من الفصائل التابعة لها والتي تحارب في سوريا وبعد تخلي تركيا تخلت باقي الدول عن دعم المعارضة السورية لأنها كانت تستخدم الحدود التركية في توصيل المساعدات وخاصة الأسلحة للمعارضين السوريبن فهناك دول خليجية معروفة كانت تدعم المعارضة السورية عسكريا وسياسيا ولكن بعد تغير الموقف التركي والامريكي كذلك تغير موقف هذه الدول الخليجية بعد توقف الدعم التركي واغلاق الحدود وتنفيذ الطلبات الروسية.
إن المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن أن يحترم القرارات التي صدرت من هذا المجلس ذات الصلة بالقضية السورية ومنها القرار رقم 2254 الذي ينص على إجراء مباحثات في جنيف حول تشكيل حكومة وطنية تشرف على مرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا تجري فيها انتخابات نيابية ورئاسية وهناك مبعوث اممي لتنفيذ هذا القرار هو دي مستورا ولكن اليوم لاصوت يعلو فوق صوت الرئيس الروسي فهو الأمر الناهي بالقضية السورية وهو مايؤكد أن مجلس الأمن هو مجرد ديكور والقرار النهائي هو لم يملك القوة على الارض فنحن نعيش في غابة وليس في عالم متحضر يحترم حقوق الإنسان.
نقول لا عزاء للشعب السوري الذي ضاعت قضيته في أروقة مجلس الأمن وكذلك ضاعت قضيته وسط نفاق الأصدقاء الذي سقطت الأقنعة عن وجوههم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وتركيا لأن الدول الخليجية لا حول لها ولاقوة أمام هذه القوي الكبرى.
إن على قيادة المعارضة السورية التي تمثل الشعب السوري الذي تشرد في اصقاع العالم ومن الصعوبة بمكان أن يرجع إلى سوريا لانه لن يجد له بيتا ياويه فهناك دمار شامل وكذلك سوف يزج به في السجون كونه تعاطف مع المعارضة وسوف تتحول حياته إلى جحيم لذلك الافضل أن يستمر الشعب السوري في نضاله من الخارج وذلك بدعم المجاهدين السوريين في الداخل الذي حتما سوف يتحولون إلى مرحلة جديدة من الكفاح وهي حرب العصابات التي تحتاج إلى التخفي والقيام بعمليات نوعية وذلك حتى لا يشعر نظام الجزار بشار بالأمن إلى أن يقضي الله امرا كان مفعولا وتتغير الظروف الدولية فهناك حرب متوقعة في شهر نوفمبر 2018 بين الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الايراني ولا شك أن طرد الحرس الثوري الإيراني والميلشيات التابعة له من سوريا سوف يغير من موازين القوي والآية الكريمة تقول ( أن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ) صدق الله العظيم .
بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

338.0006
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top