مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

اللون الأبيض في المغرب يعبر عن الحزن فلا تستغرب!!

أحمد بودستور
2018/07/12   09:19 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



  هناك مقولة مغربية ( إن كنت في المغرب فلا تستغرب ) فهناك بعض العادات الغريبة في المجتمع المغربي ولعل أشهرها في نظري بحكم وجودي في المملكة المغربية أن المغاربة كلهم بدون استثناء يأكلون نفس الوجبة يوم الجمعة بعد الانتهاء من صلاة الجمعة وهذه الوجبة تسمى عندهم ( الكسكسي ) وتتكون من 7 أنواع من الخضار وكذلك اللحم وكذلك البرغل حيث إنها لا تؤكل مع الرز وهي تعتبر وجبة مقدسة نظرا لارتباطها في صلاة يوم الجمعة.

 هناك عادة أخرى غريبة وهي أن المرأة المتوفى عنها زوجها تلبس الثوب الأبيض وليس الأسود كما جرت العادة طوال فترة الحداد والتي هي أربعة أشهر وعشرة أيام وحتى النساء اللاتي يأتين التعزية كذلك يلبسن الملابس ذات اللون الأبيض أو الألوان الأخرى ماعدا الأسود ولعل تبرير ذلك هو أن المرأة الأرملة لا تريد أن تزيد زوجها عذابا في قبره إذا هي لبست اللون الأسود الذي يدل على الحزن والمغاربة يحبون الفرح بطبعهم ويكرهون اللون الاسود الذي يسود عيشتهم كما يعتقدون وهي عادات ومعتقدات للشعوب لاتملك إلا أن نحترمها.

 أيضا العزاء في المغرب له طقوس غريبة فعندما يدفن المتوفى أو المتوفية ويكون فقط الرجال يحضرون الدفن وفي نفس اليوم يقام سرادق أمام البيت لتقبل العزاء وإقامة وليمة عشاء للمعزين وثاني يوم يتم إزالة السرادق وكذلك في ثاني يوم للوفاة في فترة الصباح تذهب النساء المقبرة للدعاء للميت وبعد ذلك يستمر استقبال المعزين أربعين يوما وفي آخر يوم منها يتم إخراج صدقة على روح الميت وغالبا ماتكون طعام للفقراء من الوجبة الشهيرة عندهم وهي كما ذكرنا الكسكسي.

الذي لفت نظري في المقابر في المغرب أنها تتميز بالنظافة والترتيب ووجود الاعشاب والورود بين القبور وهناك باستمرار تجد من يزور أهل القبور ويقوم بالدعاء لهم من أهالي الموتى فتجد المقبرة مكان جميل غير مهجور وموحش كما هو موجود للاسف في مقابرنا في الكويت وأقصد الطائفة السنية لأن الطائفة الشيعية تتميز بالاهتمام بالقبور وزيارة الموتي بشكل أسبوعي يومي الخميس والجمعة ويقومون بتوزيع المياه والعصائر كنوع من الصدقة .

 أيضا من الاشياء التي أعجبتني ولفتت نظري في المقبرة في المغرب حيث كنت أزور والدة زوجتي التي توفت قبل عدة أشهر حيث وجدت في المقبرة مقرئًا للقرآن وظيفته أن يقرأ القرآن على روح الميت بناء على طلب أهل المتوفى ويأخذ المقسوم على ذلك فهي وظيفة خاصة وهناك أيضا من يرش القبر بالماء ويهتم بنظافة القبر وكذلك هناك من يضع الورود على القبر وكلها أعمال يقوم بها البعض من أجل كسب الرزق ولاشك أنها أعمال تجعل من المقبرة مكان جميل وغير موحش ومقفر ونحن هنا لانتكلم عن هذه القضية من جانب شرعي ولكن من جانب جمالي وإنساني لأن المقابر ينبغي الاهتمام في نظافتها وليس أهمالها.

 أن زيارة القبور تكون للدعاء للميت وكذلك للتذكير والموعظة فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزور القبور وجاء في الحديث الشريف ( نهيتكم عن زيارة القبور إلا فزوروها فانها تذكركم بالآخرة ) وكان صلى الله عليه وسلم يزور المقبرة ويقول للموتى ( السلام عليكم أنتم السابقون ونحن اللاحقون ) ولذلك علينا إحياء هذه السنة وزيارة القبور والاهتمام فيها خاصة أن موجات الغبار في الكويت قد تدفن هذه القبور وطول الوقت يغير من ملامحها فلا يتعرف عليها من يزور القبور وذلك إذا لم تكن الزيارة بشكل أسبوعي وأن يكون هناك اهتمام بالقبور من الأهالي وليس البلدية فقط حتى يشعر من يزور المقبرة أنه في مكان صالح للزيارة ولبس مكان موحش غير واضح المعالم وعادة أهل المغرب ليس بدعة ولكنها إحياء للسنة في زيارة القبور والبدعة تكون في بناء الأضرحة وزيارتها للتبرك بها .

بودستور

أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

415.0003
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top