مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

صدقة الأجواء الحارة

بدر عبدالله المديرس
2018/07/11   08:25 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يعاني الكثيرون من الذين يعملون في الأجواء الحارة بالجفاف الذي يعرقل عملهم التفكير والإدراك خاصة في فصل الصيف .

    وأنا لن أتعرض وأتدخل بالدراسات والأبحاث العلمية والطبية حول ضرر الجفاف في الأجواء الحارة فهذا الموضوع أتركه للمختصين والأطباء والباحثين والدارسين.

    ولكن الذي يهمنى هنا أن شريحة كبيرة من الذين يعملون في الأجواء الحارة خاصة في هذه الأجواء الحارة في صيفنا الحار لابد أنهم يعانون من الجفاف في أجسامهم .

    ولكن بما أن لقمة العيش بالحصول عليها صعبة المنال إذا لم تسع إليها بالعمل المستمر مع تحمل حرارة الشمس والرطوبة طوال فصل الصيف وعلى الأقل خلال شهري يوليو وأغسطس لذلك يتعرض العاملون في الأجواء الحارة للجفاف في أجسامهم .

    لذلك نتمنى خاصة ونحن في بلد مركز العمل الإنساني أن تكون لدينا ما أسميه (صدقة الأجواء الحارة) وهي المبادرة بالتصدق على الذين يعملون في الأجواء الحارة وكلكم تشاهدونهم وأنتم تسيرون بالشوارع والطرقات والأحياء جالسين بسياراتكم المكيفة المريحة لراحة أجسامكم بعيداً عن التعرض للجفاف في أجسامكم لأنكم بعيدون عن الأجواء الحارة .

    إنكم تشاهدون عمال النظافة يقومون بعملهم بالتنظيف في تلك الأماكن التي ذكرناها بالأجواء الحارة الذي يعرضهم لجفاف أجسامهم .

    وكذلك الذين جالسين خلف عربات بيع الأيسكريم أو المياه الغازية أو أي سلعة يرتزقون من ورائها .

    وكذلك الذين يحملون بأيديهم حاجات للبيع سواء في الأسواق أو بجانب إشارات المرور أو في أي مكان في هذه الأجواء الحارة .

    لذلك نقول يا حبذا لو أن كل واحد يبادر (بصدقة الأجواء الحارة) لتخفيف المعاناة من الذين يعانون الأمرين بتحمل الأجواء الحارة ما دام هؤلاء يعملون بعرق جبينهم وليسوا (طرارين) أو (شحادين) يستجدون الناس بالطلب منهم وملاحقاتهم، بل وأنت إذا تصدقت عليهم بأي مبلغ من المال فجزاك عند الله سبحانه وتعالى وفي ميزان حسناتك إن شاء الله .

    إننا لا نطالب باستمرار هذه الصدقة طوال أشهر السنة ولكن فقط في فصل الأجواء الحارة لأن هذه الصدقة تؤثر عليهم ليس بكسب المال الحلال فقط ولكن تأثيرًا نفسياً بأن هناك من يتعاطف معهم بصدقة الأجواء الحارة .

    إنني أتقطع ألماً وشفقة وأنا أرى مثل هؤلاء يعطون ما لديهم خاصة في فترة الظهيرة والناس في بيوتهم مرتاحين بالأجواء الباردة بالمكيفات وهؤلاء المساكين الله يعلم بحالهم بطلب الرزق الحلال بعرق جبينهم .

آخر الكلام :

    وللأمانة أشاهد وأنا في طريقي أقود سيارتي أشاهد البعض من الناس رجالاً ونساء يتوقفون بسياراتهم للتصدق بصدقة الأجواء الحارة لهؤلاء بإعطائهم المقسوم من المال مما تجود به أيديهم وجزاهم الله كل خير .

    إنني أتقبل رأي البعض الذين قد لا يوافقني على ما طرحته وسميته (صدقة الأجواء الحارة) بقولهم من الذي قال لهم يقومون بالبيع في الأجواء الحارة وعليهم أن يتحملوا حرارة الجو والرطوبة لأنهم بائعين وليسوا (طرارين) أو (شحادين) حتى نعطيهم ونتصدق عليهم ويكفيهم ما يحصلونه من مبيعاتهم وليش نحن نتصدق بما تسميه (بصدقة الأجواء الحارة) .

    والحقيقة أنا طرحت هذه التسمية لأنني أولاً متعاطف معهم وثانياً إشفاقاً عليهم بمساعدتهم فربما طوال اليوم لا يبيعون ما لديهم أو أقل بقليل وبذلك يتعرضون لجفاف الأجواء الحارة بدون أن يستفيدوا أي شيء من مبيعاتهم .

    وهذا هو رأيي مثل رأيكم فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية بين الكاتب والقارئ .

    مع ملاحظة أنه لو تم تخصيص 50 دينار على الأقل من كل شخص من خلال فصل الصيف لمثل هؤلاء لأن هذا يفيدهم ولا يؤثر على ما دفعتموه من جيوبكم جزاكم الله كل خير .

      وسلامتكم .

 

بدر عبد الله المديرس

al-modaires@hotmail.com

التعليقات الأخيرة
dot4line
 

277.0008
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top