أمن ومحاكم  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

المحكمة ألغت قرار وزيرة الشؤون

«الاستئناف» تعيد العمرة وتلغي الـ 5% للتعاونيات

2018/07/10   10:39 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
الاستئناف
  الاستئناف

المطيري: القرار أعاد للحركة التعاونية مكانتها وللمساهمين الفرحة
الحربي: الأجدر بالشؤون الحرص على أموال المساهمين وصونها من الضياع
نطالب برفع دعاوى قضائية لاستعادة المبالغ المصروفة لدعم المحافظات


كتب نافل الحميدان:

بعد انتظار دام اكثر من عامين على صدور القرار الوزاري رقم (16/ت/2016) بشأن تنظيم العمل التعاوني الذي اعتبره الكثيرون مجحفا وظالما للمساهمين والقطاع التعاوني بشكل عام، لمنعه في بعض مواده رحلة العمرة للمساهمين ودعم المحافظات بتخصيص 5% لصالحها، وتقييد حرية مجلس الإدارة وجعل السلطة عليه مطلقة، وفرض السيطرة والوصاية التحكيمية عليها، والفهم الخاطئ والتفسير غير الصحيح لبعض المواد، جاء القرار العادل من محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 11/6/2018 بتأييد حكم أول درجة بإلغاء المادتين 40 و55 من القرار الوزاري الصادر بتاريخ 26/4/2016.

قرار محكمة الاستئناف يعتبر نصرا كبيرا للمساهمين والجمعيات التعاونية التي عانت خلال الفترة السابقة من سيطرة مطلقة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتكبيل علني لانشطة الخدمة الاجتماعية واستقطاع 5% لصالح دعم المحافظات من اموال المساهمين الخاصة في مخالفة واضحة للدستور والقانون، فجاء القرار ليعيد الامور إلى نصابها ويرد الاموال إلى مستحقيها واهلها، ما يفتح الباب على مصراعيه امام توجه عام من رؤساء الجمعيات والمساهمين لرفع دعاوى قضائية تطالب بالمبالغ التي صرفت بدون وجه حق للمحافظات وإرجاعها لميزانيات الجمعيات التعاونية وتوزيعها كأرباح للمساهمين.

وبهذا النصر التعاوني، اكد رئيس مجلس إدارة جمعية القيروان التعاونية السابق والمدعي على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ضد قرار تحديد اوجه انفاق بند المعونة الاجتماعية م. ناصر المطيري أنه صدر حكم الاستئناف بشان إلغاء المادتين 40 و55 للقرار الوزاري 16 لسنة 2016 بشان تنظيم العمل التعاوني.
وذكر خلال مؤتمر صحافي تم عقده في مكتب المحامي الدكتور فلاح الحربي انني منذ البداية كان لدي احساس بان هذا القرار ظالم ومؤمن بانه مجحف للتعاونيات والمساهمين ما دفعني إلى اللجوء للدكتور المحامي فلاح الخشمان قبل عامين عندما كنت رئيسا لجمعية القيروان، وها انذا ازف البشرى لأهالي القيروان وكافة المساهمين في الكويت بان العمرة عائدة بإلغاء القرار 55 والغاء البند 40 وما يترتب عليه.

واوضح أن هذا القرار تاريخي بامتياز واعاد للحركة التعاونية مكانتها بعد ان كانت تحت سلطة مشددة ورقابة غير عادلة وانتقائية، مشيرا إلى ان اموال المساهمين ستعود إليهم بحكم القضاء العادل الذي انصفنا واعاد إلى المساهمين فرحتهم برحلة العمرة التي كانوا يرقبونها بفارغ الصبر وردت إليهم اموالهم المستقطعة لصالح المحافظات التي يقع على عاتق الدولة والحكومة دعمها من الاموال العامة وليس من الاموال الخاصة.

أما الدكتور المحامي فلاح الحربي، فقد هنأ جميع المساهمين في الجمعيات التعاونية وجميع أعضاء مجالس الإدارات بصدور حكم محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 11/6/2018 بتأييد حكم أول درجة بإلغاء المادتين (40، 55)، شاكرا م. ناصر المطيري بصفته مساهما بجمعية القيروان ورئيسا لمجلس الإدارة سابقا على عزيمته بالتصدي للقرار الوزاري وإلغائه، لما لهذا القرار من تدخل واضح لوزارة الشؤون بالعمل التعاوني ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية.

وذكر أننا قمنا بصفتنا بالطعن على عدة مواد بهدف إلغاء المادتين 40 و55 وتأييد وجهة نظرنا بالتفسير الصحيح لشرح المادة (27) التي نصت على أنه "يجوز للوزارة وبعد موافقة الجمعية العمومية السماح للجمعية باستثمار الأسواق المركزية" حيث اتجهت الوزارة إلى تفسير المادة بصورة خاطئة فاعتبرت الجمعية (العادية) وهذا ما تم تطبيقه بالموافقة في استثمار السوق المركزي لإحدى الجمعيات.

وأفاد بأن وجهة نظرنا كانت بأن المقصود من الجمعية العمومية هي غير العادية، والتي تحتاج إلى حضور ثلثي أعضاء الجمعية وهذا الامر من المستحيل أن يتحقق، وهو ما أيده الحكم، مشيرا إلى أن المقصود بعبارة الجمعية العمومية كان -لا ريب الجمعية العمومية غير العادية- بحسبانها المخولة بالاجتماع لبحث أمر غير عادي يتصل بأحوال الجمعية.

وتابع د. الحربي بأننا قمنا كذلك بالطعن على المادة (40) التي تنص على أن "على الجمعيات التعاونية ضرورة الحصول على موافقة الوزارة المسبقة كتابياً قبل إنهاء مدة العقد بثلاثة أشهر على الأقل في الحالات التالية، زيادة القيمة الاستثمارية للفروع المستثمرة من قبل الغير، وطلب دعم من المستثمرين للفروع المستثمرة من قبل الغير، وإلغاء وإنهاء أو فسخ عقود الاستثمار للفروع من قبل الغير، مبينا أن وجهة نظرنا تمثلت في أن هذه المادة مخالفة للمادة (166) من الدستور التي كفلت للناس حق التقاضي، فالوزارة وضعت قيداً على الجمعية وأعضاء مجلس الإدارة حال رغبتها بإلغاء أو إنهاء أو فسخ عقود الاستثمار ممثلاً في ضرورة حصول الجمعية على موافقة خطية مسبقة من الوزارة قبل اللجوء للقضاء.

واشار إلى أن القانون رقم 118/2016 واللائحة التنفيذية له وضعت ضوابط لاستثمار المحلات وإجراءات قبل الطرح، إلا أنها لم تنص على رقابة لاحقة بعد التعاقد ما مفاده ترك المجال للجمعية ومجلس إدارتها لممارسة حق إلغاء أو إنهاء أو فسخ عقود الاستثمار وفق إدارتها، وبصدور قرار وزارة الشؤون في ذلك، فإنها حجبت عن الجمعية حقها الطبيعي في اتخاذ الإجراءات القانونية في سبيل التخلص من المستثمر في حالة مخالفته شروط العقد وفرضت رقابة على حق الجمعية بصورة غير مبررة ولا على سند صحيح من القانون، وهذا ما أيدته المحكمة في أسبابها لما جاء بدفاعنا.

واستطرد بأنه جرى كذلك الطعن بالمادة (55) والتي تنص على أنه "لا يجوز الصرف من بند الخدمات الاجتماعية إلا بعد تعتماد المخصص من الجمعية العمومية وأخذ الموافقات اللازمة حسب الضوابط التي تحددها الإدارة المختصة ويكون الصرف في حدود 4 نسب، الاولى تتعلق بدعم المحافظات بـ(5%)، كما قامت الوزارة بتعديل المادة سالفة الذكر بإلغاء رحلات العمرة، وهذا أمر مستغرب، متسائلا كيف للوزارة أن تلغي رحلات العمرة التي هي من صميم أهداف الجمعيات التعاونية (العمل الاجتماعي)، وتسمح بدعم المحافظات التي تتبع السلطة التنفيذية مع العلم أن أموال الجمعيات هي أموال خاصة.

وأفاد بأن المادة 55 خالفت نص المادة (7) من المرسوم بقانون رقم 265/2006 بشأن نظام المحافظات والتي حدد الموارد المالية للمحافظة، كما خالفت نص المادة (18) من الدستور التي تقول إن "الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه إلا في حدود القانون، ولا ينزع أحد من ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون، وبالكيفية المنصوص عليها فيه وبشرط تعويضه عنه تعويضاً عادلاً.

وشدد على أنه كان من الأجدر بوزارة الشئون الحرص على أموال المساهمين وصونها من الضياع ومنع الافتئنات عليها، مبينأ ان ما نصت عليه المادة سالفة البيان من تخصيص نسبة لدعم المحافظات ما هو إلا وجه من ذلك الافتئات من خلال تحويل الأموال الخاصة للأموال العامة وليس العكس وهو الوضع الطبيعي.

واختتم بدعوة رؤساء الجمعيات التعاونيين والمساهمين بعد تنفيذ حكم الاستئناف برفع دعاوى قضائية بالمطالبة بالمبالغ التي صرفت بدون وجه حق للمحافظات وإرجاعها لميزانيات الجمعيات التعاونية وتوزيعها كأرباح للمساهمين، مؤكدا ان الطعن وما سطره الحكم يفيد بأن أن سلطة جهة الإدارة في هذا المقام ليست سلطة مطلقة، وإنما هي مقيدة بضابط يقف عند حدود الرقابة الجادة لأجهزة الجمعيات دون التدخل في إدارتها، وفرض سيطرة أو وصاية تحكمية عليها فلا يكون تدخلها إلا عند الضرورة وبقدر ما تقتضيه موجبات المصلحة العامة.


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

80
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top