مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

نظام الجزار بشار والتفكير في إعادة الإعمار!

أحمد بودستور
2018/07/10   08:46 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه له بيت من الشعر يقول:
وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن
ثرثارة في كل ناد تخطب
والمثل يقول (فاقد الشيء لايعطيه) فالكلام عن إعادة إعمار سوريا هو أصبح حلم من الأحلام بعد خراب البصرة والدمار الشامل الذي أصاب كل المدن السورية بدون استثناء ماعدا بعض المناطق والأحياء في مدينة دمشق العاصمة.
الدمار لم يطال الحجر فقط ولكنه طال الإنسان السوري الذي فقد كل شيء تقريبا فهناك أسر كاملة دفنت تحت الأنقاض وكذلك أسر غرقت في البحار ناهيك عن أسر نجت من الموت ولكنها اليوم تعيش في الخيام لاجئين أو في أحسن تقدير هي تعيش في أصقاع الأرض ولايربطها شيء في سوريا سوى الهوية الشخصية لأنها بدأت حياتها في دول تحترم حقوق الإنسان فهي غير مستعدة للقبول بنظام دموي استبدادي فهناك الملايين من السوريين لن يقبلوا بنفس النظام لأنهم قدموا تضحيات كبيرة ولن يعودوا مرة أخرى إلى نقطة الصفر في سوريا.
لايخفى على أحد أن الدول الحليفة لسوريا تعاني من أزمة مالية خانقة ونقصد هنا النظام الإيراني الذي تهاوت عملته وبدأت العقوبات الاقتصادية الأمريكية تدمر اقتصاده فهذا النظام الإيراني من المستحيل أن يشترك في إعادة إعمار سوريا وهناك شعب إيراني يثور في الشوارع ويطالب هذا النظام القمعي بالتوقف عن بعثرة أموال الشعب الإيراني على الحرب في سوريا وكذلك الميليشيات التابعة له مثل حزب الله وأنصار الله والحشد الشعبي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
أيضا النظام الروسي فقد نزف كثيرا من انخراطه في الحرب السورية فقد خسر المليارات والأكيد أنه غير مستعد للمشاركة في إعادة إعمار سوريا لأن المبلغ ليس مليار دولار ولا عشرة مليارات ولكنه سوف يدخل في خانة التريليون نظرا لحجم الدمار.
إن الكلام عن إعادة إعمار سوريا هو ضرب من المستحيل والخيال وسوريا تحتاج إلى مشروع مارشال يشارك فيه كل الدول القوية اقتصاديا في العالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وكذلك الدول الخليجية وهذه الدول بالتأكيد لها شروط المشاركة في إعادة إعمار سوريا.
إن من أهم الشروط التي ينبغي على النظام السوري القمعي تطبيقها هي تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي ينص على تشكيل حكومة وطنية ليس للجزار بشار فيها دور سياسي وهي التي سوف تشرف على انتخابات برلمانية ورئاسية تجري خلال 18 شهر تحت إشراف الأمم المتحدة لضمان الشفافية والنزاهة وعدم العبث والتزوير .
أيضا الحرب السورية لم تضع أوزارها لذلك الحديث عن إعادة الإعمار هو سابق لأوانه فهناك تفاهمات وصفقات بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس الروسي بوتين الذي سيكون بينهم اجتماع قريبا جدا لأن هناك مطالب أمريكية بانسحاب الحرس الجمهوري الإيراني وحزب الله من سوريا مقابل الموافقة على بقاء الجزار بشار والنظام الإيراني يرفض الانسحاب لأنه يريد حصته من الحرب فهو يحلم بإطلالة على البحر المتوسط وكذلك تحويل سوريا إلى غالبية شيعية وذلك لتغيير التركيبة السكانية فيها حتى يسهل السيطرة عليها وابتلاعها بأن هذا النظام تعود على الحروب ولن ينسحب من سوريا إلا بحرب لاتبقي ولا تذر.
نعتقد أنه لايزال المشوار طويلا أمام الجزار بشار للتفكير في إعادة إعمار سوريا فإذا كان العراق الذي لم يشهد دمارا كالدمار الذي حل في سوريا لايزال المشوار طويلا أمامه لإعادة إعمار العراق فلا زال كثير من الشعب العراقي بلا مأوى وكذلك بلا مياه فهم يشربون مياه ملوثة رغم أن العراق يسمى بلد الرافدين .
إذا كان الجزار بشار يفكر بجدية بإعادة إعمار سوريا عليه أن ينفذ مطالب الشعب السوري الذي استشهد منه نصف مليون وتشرد أكثر من 15 مليون فهؤلاء لديهم من يمثلهم وهي المعارضة السورية الممثل الشرعي للشعب السوري وتوضع كل الأوراق على طاولة المفاوضات وتكون النوايا صادقة ممكن أن تشكل هذه خطوة في الاتجاه الصحيح وإلا ستبقي سوريا مستنقع الدمار والخراب والإرهاب حتى يرحل الجزار بشار من المشهد السياسي وبعدها يكون لكل حادث حديث.
أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1889.0154
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top