مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

علاقة الحاكم بأمره أوردوغان في إسرائيل واضحة للعيان!!

أحمد بودستور
2018/07/07   06:11 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل العربي ( من استبد برأيه هلك ) ولاشك أن الانتخابات الرئاسية التركية والتي فاز فيها الرئيس التركي رجب طيب اوردوغان بنسبة 52% وهو بهذا الفوز يكون قد أصبح الأمر الناهي حيث تركزت كل الصلاحيات في يديه ولذلك أطلقت عليه الحاكم بأمره .

 قبل الانتخابات كان هناك منصب رئيس الوزراء او رئيس الحكومة ولكن بعد فوز الرئيس اوردوغان بالانتخابات الرئاسية تم إلغاء هذا المنصب وأصبح رئيس الوزراء له مسمى آخر وهو مدير مكتب الرئيس اوردوغان حيث لايحتاج من الآن إلى موافقة الحكومة على قرارات الرئيس فهذه القرارات تعتبر نافذة بمجرد موافقة الرئيس اوردوغان عليها وطبعا لديه الحق في إقالة أو تعيين الوزراء والمسؤولين الكبار وحتى جنرالات الجيش التركي.

 هناك اعتقاد بأن هذه الانتخابات التركية هو خطوة كبيرة باتجاه أن يكون نظام الحكم وراثيا ويتركز في الرئيس اوردوغان الذي حتما سوف يكون رئيسا مدى الحياة وبعدها ينتقل إلى وريثه تمهيدا لإعلان الخلافة او الإمبراطورية العثمانية التي انهارت بعد نهاية الحرب العالمية الأولى في سنة 1919 ولذلك هو ببريد أن يعيد عقارب الزمن إلى الوراء ولكن هذا الحلم التركي هو هراء في هراء لأن عقاب الساعة لن تعود إلى الوراء .

هناك تناقض صريح بين الحلم التركي الاوردوغاني لإحياء الامبراطورية العثمانية وعلاقة النظام التركي بالكيان الصهيوني فالتاريخ يقول إن آخر الخلفاء الأتراك السلطان عبدالحميد قد رفض المساومة على فلسطين بعدما عرض عليه أثرياء اليهود انذاك مبلغا كبيرا من المال للتنازل عن فلسطين حيث كانت في ذلك الوقت تخضع للاحتلال التركي وكان المفروض أن يسير الرئيس اوردوغان على خطى آخر الخلفاء العثمانيين ويدافع عن الحق الفلسطيني وألا يكون له علاقة وثيقة مع الكيان الصهيوني المسخ ولذلك ينبغي على النظام التركي أن يقطع علاقته بالنظام الصهيوني حتي يمكن أن يعيد إحياء الامبراطورية العثمانية.

 هناك بعض الاستعراضات يقوم بها الرئيس اوردوغان مثل مغادرة مؤتمر يحضره شمعون بيريز ورفض مصالحته أو تجهيز باخرة لكسر الحصار على عزة وهذه الاستعراضات والبطولات لا ينطلي إلا على السذج من أذناب النظام التركي الذين هم في واقع الأمر تنظيم الإخوان المسلمين.

من المفيد القول إن لدى النظام التركي أطماعًا في العراق فهو يعتبر محافظة كركوك الغنية بالنفط جزءًا من تركيا وكذلك الموصل يدعي أن له حقوقا تاريخية فيها حيث تقطنها جالية تركمانية كبيرة ونجد الجيش التركي يدخل شمال العراق بحجة ضرب حزب العمال الكردستاني متى يشاء وقد تحول الجيش التركي إلى قوة احتلال في العراق فهو تقريبا متوغل في مساحة تصل إلى 30 كيلومتر داخل الاراضي العراقية.

ايضا هذا الوضع يتكرر في سوريا فبعد استقطاع لواء الاسكندرون من سوريا منذ عقود يريد أن يقيم منطقة آمنة على الحديد مع سوريا في مناطق عفرين ومنبج تمهيدا لوضع اليد عليها وضمها إلى تركيا على غرار لواء الإسكندرون السوري .

 واضح أن هناك تنسيقًا بين مثلث الشر وهم تركيا وإيران وإسرائيل الذي يحيط بالدول العربية ويسعى إلى ابتلاعها ولذلك هناك تفاهم بين هذه القوى الثلاثة، وأما الخلافات فهي سطحية لتؤثر على عمق العلاقة بين محور الشر وهذه الخلافات هي لذر الرماد في العيون ولايصدقها إلا الساذجون من أذناب إيران واذناب تركيا من الاخوان المسلمين الذين يعدون رأس الحربة في تنفيذ المشروع الايراني والتركي والصهيوني .

 إن على العرب المنساقين وراء بطولات وهمية أن يصحوا من سباتهم ويعلموا أن النظام التركي لديه مشروعه الخاص القومي وهو امبراطورية تركية لها أطماع في الدول العربية فهي لاتستطيع أن تفكر في إعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية لأنها مستحيلة والأقرب هي امبراطورية تركية تهيمن على الشرق الأوسط بالتنسيق والتفاهم مع الكيان الصهيوني لأن النظام الايراني على وشك الزوال والسقوط في مزبلة التاريخ خلال الأشهر القادمة .

 

أحمد بودستور

أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

240.9988
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top