مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

الاعتماد على لاعب واحد

بدر عبدالله المديرس
2018/07/04   09:49 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



     إن متابعاتنا لبطولة كأس العالم في لعبة كرة القدم لعام 2018 والتي تقام حالياً في روسيا الصديقة رأينا بعض منتخبات بعض البلدان تعتمد على لاعب واحد في تحقيق الفوز دون باقي اللاعبين ويركز الإعلام الرياضي والمعلقين الرياضيين سواء بالوصف في داخل الملعب أو بالأستوديو وحتى الجماهير الرياضية بالهتاف والتشجيع ورفع اللافتات بأسماء اللاعب لأن أملهم في الفوز في هذا اللاعب أياً كان وفي أي منتخب وطني .

    إننا لا نقلل من أهمية أي لاعب بارز إعلامياً بلعبه وفنه الكروي وموهبته الكروية وتجاربه في اللعب في أي مركز يلعب به .

   ولكن هناك عشرة لاعبين بجانبه هم الذين يكونون الفريق الذي يلعب ابتداء من حارس المرمي والدفاع ولاعب الوسط الذي يوزع الكرات على اللاعبين والهدافين ليحرزوا الهدف أو الأهداف التي تؤهل فريقهم بالفوز.

     إنكم وكل من تابع وشاهد مباريات بطولة كأس العالم في كرة القدم كيف منتخبات وطنية لم يحالفها الحظ بالفوز لتواصل مسيرة قطار التوصل للأدوار النهائية أو قبل النهائية وكانت الأكثرية تعلق وتلقي اللوم على لاعب واحد بأنه لم يحقق الفوز مع فريقه خاصة الهدافين .

    إن هذا الكلام غير صحيح مع احترامنا لآراء الآخرين لأن اللعب الجماعي في رأينا هو الذي يوصل الفريق الذي يلعب بالفوز على الفريق المنافس .

    وهذه حقيقة يجب أن نعترف بها ولا نحمل لاعب معين أو المدرب أو الجهاز الفني والإداري خسارة الفريق وهذه هي الروح الرياضية التي نتمناها أن تسود في ملاعبنا الرياضية .

    إن الألعاب الجماعية لا يمكنها أن تعتمد على لاعب واحد ولا حتى أكثر من لاعب بل الاعتماد على اللعب الجماعي مثل كرة القدم والسلة والطائرة واليد وغيرها من الألعاب الجماعية .

    وأما بالاعتماد على لاعب واحد بفوز الفريق الذي يمثله فهذا لا خلاف عليه مثل الاسكواش والتنس الأرضي والقفز بالزانة والسباحة الفردية وليس الجماعية وحمل الأثقال ورمي الجلة والملاكمة والألعاب الفردية مثل الجمباز الإيقاعي إلي غير ذلك من الألعاب الفردية .

    إن أي لاعب واحد في الألعاب الجماعية لا يمكنه أن يحقق فوز وقد يحرز هدف الفوز ويساعد بتوصيل الكرة إلى اللاعب الذي يسددها إلى المرمى .

   وهذا الكل متفق عليه وأما نذهب إلي الملعب أو نجلس لمشاهدة القنوات الرياضية التي تنقل المباريات على الهواء مباشرة واضعين نصب أعيننا ومركزين وعاقدين الأمل بأن لاعباً معينًا هو الذي سيجعل الفريق يفوز فهذا في رأينا غير صحيح وإنما مجرد تمنى النفس في الهواء التي قد لا يحقق ما نأمل به ونتمناه .

    إن بعض المعلقين العرب يركزون في تعليقاتهم على لاعب أو لاعبين من بلدانهم من المشاركين في فرق أخرى لا تمثل بلدانهم ويدخلون السياسة في الرياضة ولذلك في رأينا لا يجوز هذا وإنما الحياد ثم الحياد ثم الحياد في أمانة التعليق هو المطلوب خاصة في المعلقين العرب في داخل الملعب أو في الأستوديو .

    ونذكر هنا في لعبة كرة القدم الجماعية اللاعبون يلعبون بنفس الوقت والساعات المحددة لهم وبذلك يصبح الفوز أو الخسارة أو التعادل لذلك اللعب الجماعي ضروري.

    بينما في لعبة الجمباز كل لاعب يلعب لوحده ويتم احتساب مجموع النقاط التي تحسب في اللعبة الجماعية للفريق مع أن كل لاعب أو لاعبين يلعبون لوحدهم بعكس اللعبات الجماعية .

آخر الكلام :

    نكرر ونقول إن اللعب الجماعي هو الذي يوصل أي فريق إلي الفوز حسب ما شاهدنا ما سبق من المباريات في كرة القدم في بطولة كأس العالم في كرة القدم لعام 2018 وأما الاعتماد على لاعب واحد فلا يؤدي إلى نتيجة الفوز كما يعتقد البعض وعند خسارة الفريق نلقي اللوم على اللاعب الذي لم يعمل شيئاً في الملعب وإذا فاز الفريق نمجد هذا اللاعب ويقول البعض أنه سبب الفوز ويغبطون حق اللاعبين الآخرين الذين بلعبهم الجماعي حققوا الفوز أو لم يحالفهم الحظ بالفوز والنتيجة يتحملها الجميع وليس لاعب واحد .

    وهذا هو رأينا الذي طرحناه من خلال مباريات بطولة كأس العالم في كرة القدم ونتائج الفرق التي لم يحالفها الحظ بتكملة مسيرة التأهيل إلى الأدوار النهائية .

    مع تهانينا للمنتخبات الوطنية في البلدان التي وصلت إلى ربع نهائي هذه البطولة العالمية في كرة القدم .

   ونقول (هاردلك) للمنتخبات التي لم يحالفها الحظ بالفوز وخرجت من البطولة وهذه هي لعبة كرة القدم فوز وخسارة يجب أن نتقبلها بالروح الرياضية بكلمة (شكر) .

   مثل المنتخب الياباني بعد خروجه من بطولة كأس العالم في كرة القدم لعام 2018 متمثلاً بالروح الرياضية العالية ليس في اللعب في الملعب فقط والذي حاز على اللعب النظيف يمثل الروح الرياضية بأجمل معانيها بل قدم شكره لجماهيره الرياضية التي قامت بتشجيعه فائزاً أو خاسراً وعلى حضورهم لجميع المباريات التي اشترك فيها .

    وقد قاموا قبل مغادرتهم للملاعب الرياضية بتنظيف مقاعد الاحتياط بالإضافة إلي غرفة تبديل ملابس الخاصة باللاعبين اليابانيين .

    ولم يكتفوا بذلك بل قدموا خالص شكرهم بالكتابة في ورقة خاصة كتبوا فيها (شكراً) باللغة الروسية وهي كلمة تدل على الروح الرياضية العالية حسب ما قرأنا وشاهدنا في الإعلام المقروء .

    هذه هي الروح الرياضية المطلوبة في أي نشاط رياضي والذي يجب أن تسود في المحافل الرياضية ودرساً في الأخلاق الرياضية .

    فهذه هي اليابان بلد الحضارة والتقدم والاختراعات أثبتت للعالم أنها بلد حضاري مع تأثره بنتيجة المباريات التي خاضها فلقد تقبلها بالروح الرياضية العالية بكلمة (شكراً) . 

      وسلامتكم .

    بدر عبد الله المديرس

al-modaires@hotmail.com

 

أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

206.0044
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top