مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

بناء مستشفيات ومدن طبية يحتاج إلى إدارة أجنبية!

أحمد بودستور
2018/07/02   07:54 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image




يقول المثل (الملدوغ يخشى جرة الحبل) فقد عانى المرضى سواء من المواطنين أو المقيمين كثيرا من سوء إدارة المستوصفات والمستشفيات فهناك طوابير طويلة سواء في انتظار الدخول على الطبيب أو حجز مواعيد لإجراء الفحوصات المطلوبة والتي غالبا ما تحتاج إلى أسابيع أو أشهر ناهيك عن مواعيد الأطباء الاستشاريين وكذلك مواعيد عيادات الأسنان فهي تستغرق أيضا فترات طويلة .
أما عن الخدمات الطبية في الأجنحة فحدث ولا حرج فهي تبدأ من صعوبة الحصول على سرير الذي يحتاج إلى واسطة في أغلب الأحيان بالإضافة إلى سوء المعاملة من الطاقم الطبي ناهيك عن نظافة الأجنحة وكذلك توفر مايحتاجه المريض في الجناح فهناك إهمال شديد في هذه الخدمات الطبية الضرورية.
 نقول هذا الكلام بمناسبة افتتاح صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله مدينة الجهراء الطبية يوم الاثنين الموافق 2 يوليو الجاري الذي قام بالإشراف على بنائه وإنجازه الديوان الأميري في فترة قياسية وهي ثلاث سنوات والأكيد أن وزارة الأشغال سوف تحتاج ضعف هذه المدة حتى تستطيع إنجاز هذه التحفة الطبية فكل الشكر للديوان الأميري على هذا الإنجاز الرائع فقد تعودنا على إنجازات الديوان الرائعة والتي من أبرزها مركز جابر الأحمد الثقافي وهو البديل الناجح لوزارة الأشغال التي تشكو الحال.
أيضا هناك مستشفى جابر الذي هو جاهز وقد تم تأثيثه وتجهيزه بالمعدات الطبية الحديثة وهو يعتبر من أكبر المستشفيات في الشرق الأوسط وقد تم تخصيصه لعلاج المواطنين فقط ويتميز بموقع مميز حيث يقع بالقرب من كثير من المناطق السكنية الحديثة.
إن التجارب السابقة أثبتت فشل الإدارة الكويتية أو الوطنية لأنها لا تدير المرفق الصحي بطريقة احترافية ومهنية عالية فهي تقدم أفضل الخدمات لعلية القوم ومن لديهم واسطة ولذلك تفشت المحسوبية على حساب المواطن البسيط أو المقيم الذي لا يحصل على خدمة طبية جيدة وكذلك لا يحصل على سرير في المستشفى ناهيك عن مشاكل أخرى في الإدارة فهناك خلافات وصراعات بين المسؤولين في المستشفى علاوة على صرف الأدوية بطريقة عشوائية وكذلك نجد أن المعدات الطبية تعطل كثيرا فليس هناك صيانة دورية لها ونجد أن المدير لايهتم بشكاوي المرضى بقدر اهتمامه بالبقاء في المنصب والحصول على مكافات مالية .
 إن الحل في تطوير الخدمات الطبية هو الاستعانة بشركات أجنبية معروفة لإدارة مستشفى جابر ومدينة الجهراء الطبية لأنهم مرافق جديدة وبعدها تعميم هذه التجربة على بقية المستشفيات وطبعا إشراك كفاءات كويتية مع هذه الإدارات حتى تطور من إمكانياتها وتستطيع مستقبلا إدارة المستشفيات بطريقة احترافية.
 نأمل أن تكون هناك مدينة طبية في جنوب البلاد بعد بناء مدينة طبية في مدينة الجهراء التي تقع في الشمال ونقصد هنا تطوير مستشفى العدان الذي يطلق عليه مستشفى العدام نظرا لكثرة الأخطاء الطبية وتدهور الخدمات الطبية فيه وهو يحتاج إلى تحسينات بسيطة حتى يتحول إلى مدينة طبية فهناك مراكز متخصصة للقلب والكلي وغيرها من الأمراض ولو تصدى الديوان الأميري لإصلاح مستشفى العدان وتحويله إلى مدينة طبية يكون أفضل وكذلك تحقيقا لمبدأ المساواة بين المواطنين حتى يستفيد كل المواطنين من خدمات الديوان الأميري المتميزة.
إن الإدارة الأجنبية للمدينة الطبية في الجهراء وكذلك مستشفى جابر هي أول الغيث حتى نحافظ على هذه المرافق والمراكز الطبية في مستوى لائق لأطول فترة ممكنة وكذلك تقديم خدمة طبية متطورة وهذا ليس تقليل من شأن الإدارة الوطنية ولكن من أجل النهوض في مستوى الخدمات الطبية لأن الإدارة الكويتية فشلت في إدارة المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والدليل أن مستشفيات القطاع الخاص أكثر كفاءة في تقديم الخدمات الطبية منها في المستشفيات الحكومية وإذا استمر الحال كما هو الآن واستمرت وزارة الصحة في تعيين إدارة كويتية للمستشفيات الجديدة فلا نقول سوى المثل القائل(لا طبنا ولا غدا الشر) .

أحمد بودستور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

428.0045
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top