مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

قمة سنغافورة تضغط على النظام الإيراني فقد اقترب دوره!

أحمد بودستور
2018/06/12   05:21 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image




هناك مثل يقول (إياك أعني واسمعي يا جارة) فهناك رسالة يوجهها الرئيس الأمريكي ترامب إلى النظام الإيراني من خلال قمة سنغافورة حيث اللقاء التاريخي مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهي أن على النظام الإيراني أن يحذو حذو النظام الكوري ويتعهد بعدم تطوير البرنامج النووي وإلغاء المنشآت النووية أو مواجهة حرب شرسة.
 لا شك أن الرئيس الكوري جونغ قد أنقذ بلده وشعبه من مصير محتوم ومستقبل مظلم بعد موافقته على الاجتماع بالرئيس الأمريكي فقد وجه الرئيس ترامب تحذيرا شديد اللهجة إذا استمر النظام الكوري بتهديد الأمن والاستقرار لدول صديقة وحليفة لأمريكا وهي كوريا الجنوبية واليابان وكذلك تهديد دول أخرى موجودة في المنطقة.
 هذه القمة تاريخية بامتياز لأنه منذ 70 سنة لم يحدث أن كان هناك لقاء بين رئيس أمريكي ورئيس كوريا الشمالية منذ تقسيم الكوريتين بعد الحرب العالمية الثانية في سنة 1945 وكان هناك ترقب عالمي وقد انتهت القمة بتعهد من الرئيس الكوري كيم جونغ أون بالتخلي الكامل عن الأسلحة النووية.
مقابل هذا التعهد عرض الرئيس الأمريكي ترامب على الرئيس الكوري الشمالي مساعدات أمنية غير مسبوقة وكذلك سوف يكون هناك مشروع مارشال اقتصادي تشارك فيه كوريا الجنوبية واليابان لتحويل كوريا الشمالية إلى واحد من النمور الآسيوية.
هناك حلم لدى الشعب الكوري الجنوبي والشمالي بأن تكون هناك وحدة بين الكوريتين وهو وضع يشبه إلى حد بعيد فيتنام الشمالية والجنوبية حيث توحدت الدولتان بعد حرب طويلة مع الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك توحدت ألمانيا الغربية مع ألمانيا الشرقية بعد انهيار حائط برلين وأصبحت هناك ألمانيا موحدة تعتبر هي الأقوى ماديا ليس في أوروبا فقط ولكن في العالم وهناك أيضا جوانب إنسانية حيث أن هناك عائلات انقسمت بين دولتين وإنهاء حالة الحرب يلم شمل هذه العائلات.
لايخفى على أحد أن كوريا الشمالية هي الحليف الأبرز للنظام الإيراني وتكنولوجيا الصواريخ الباليستية الإيرانية كان وراءها النظام الكوري الشمالي فقد زودت كوريا الشمالية النظام الإيراني بالمعدات والخبراء لصناعة هذه الصواريخ في إيران ولذلك سوف يكون النظام الإيراني هو الخاسر الأكبر من قمة سنغافورة التاريخية.
الأكيد أن المشوار لازال في بدايته ولكن القمة هي خطوة في الاتجاه الصحيح وكما يقول المثل (رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة) ومن مصلحة كوريا الشمالية أن تسرع الخطى في هذا الاتفاق التاريخي لأنها سوف تحصل على امتيازات أمنية واقتصادية تصب في مصلحة رخاء الشعب الكوري.
من الملفت أنه بدلا أن يعيد النظام الإيراني النظر في مواقفه وسياساته العدائية ويجنح للسلام مما يصب في مصلحة الشعب الإيراني فهو يحذر كوريا الشمالية من غدر وتردد الرئيس ترامب كما حدث في قضية إلغاء الاتفاق النووي الإيراني وتسعى إلى تخريب هذا الاتفاق وفشل اللقاء التاريخي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية وكان الأجدر بالنظام الإيراني أن يستفيد من هذا اللقاء التاريخي وأن يحذو حذو النظام الكوري الشمالي وإلا سوف يكون مصيره مصير النظام الصدامي البعثي الذي رفض التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية فكانت النهاية مدمرة.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1167.9978
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top