مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

بيان قمة مكة وضع قطار التنمية في الأردن على السكة!

أحمد بودستور
2018/06/11   05:11 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



جاء في الحديث الشريف ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ومن هذا المنطلق كان التحرك السريع لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يعتبر للعرب والمسلمين صمام أمان حيث دعا إلى عقد مؤتمر في مكة المكرمة ، وقد تم.
فقد حضر المؤتمر الذي عقد مساء الأحد الموافق 10 يونيو الجاري أمير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ونائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد وملك الاردن عبدالله الثاني وذلك لمناقشة الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالمملكة الأردنية.
العاهل الأردني عبدالله الثاني قال في خطاب تكليف د. عمر الزاز رئيسا للوزراء خلفا لرئيس الوزراء المقال هاني الملقي بعد احتجاجات ومظاهرات اجتاحت المدن الأردنية أن الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به الاردن ليس وليد اللحظة بل نتيجة تراكم ظروف ضاغطة جلها خارجية وبفعل الحروب وغياب الاستقرار في المنطقة ناهيك عن ارتفاع فاتورة الطاقة إثر انقطاع الغاز المصري وكذلك التراجع الحاد في الصادرات بسبب إغلاق حدود بعض الدول المجاورة وأخيرا تدفق اللاجئين السوريين وقبلهم العراقيين إلى المملكة الأردنية هربا من دولهم.
كان قانون ضريبة الدخل الذي أقرّته الحكومة السابقة هو القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقول المثل فقد انفجر الوضع في الاردن واندلعت المظاهرات لتغطي كل المدن الأردنية والتي كانت تطالب بإلغاء قانون الضريبة ورحيل الحكومة وقد كان فقد كان أول قرار اتخذه رئيس الوزراء الجديد د. الرزاز هو إلغاء قانون ضريبة الدخل والدعوة إلى الحوار مع شرائح المجتمع الاردني وإطلاق مشروع نهضة وطني شامل كما طلب الملك الاردني عبدالله الثاني.
لاشك أن هناك أطماع خارجية في المملكة الأردنية فقد تم إلقاء القبض على عناصر مندسة بين المتظاهرين فهناك مشروع صهيوني وهو الوطن البديل للفلسطينيين لتصفية القضية الفلسطينية والأردن قد يكون هو الوطن البديل إذا ترك يواجه أزماته السياسية والمالية وحده.
أيضا هناك أطماع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين للسيطرة على الحكم والمعروف أن هذا التنظيم لديه قاعدة شعبية في الاردن وطبعا هناك دول تدعم هذا التنظيم وهي معروفة جيدا .
لاشك أن النظام الايراني يسعى أيضا لزعزعة الأمن والاستقرار في الاردن لأن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أول من حذر من الهلال الشيعي الذي يعمل النظام الايراني على تشكيله ومحاولة ضم الاردن لهذا الهلال.
لايخفي على أحد أن النظام الأردني هو حليف استراتيجي لدول مجلس التعاون وكذلك هو البعد الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية تماما مثل اليمن فلو حدث لا سمح الله اضطرابات وفوضى شاملة في الاردن سوف تتأثر السعودية وبالتالي دول الخليج ومن هنا تبرز أهمية دعم الاردن وإنقاذه من الأزمة المالية.
أتذكر أنه في سنة 1988 حدث في المملكة الأردنية وضع مشابه للأوضاع الحالية وقد كانت الكويت سباقة في دعم الاردن وتقديم مساعدة مالية تمثلت في وديعة في البنك المركزي الاردني بقيمة ملياري دولار بعد زيارة للاردن في ذلك الوقت قام بها بطل التحرير الراحل الكبير الأمير الوالد الشيخ سعد رحمه الله .
الجدير بالذكر أنه لولا وقوف الكويت وكذلك السعودية مع الاردن في ذلك الوقت لفقد الدينار الأردني قيمته وقد يعادل الدينار العراقي ولكن انخفض الدينار إلى 400 فلس بعد ماكان 800 فلس ولكن للاسف كان جزاء الكويت من الاردن جزاء سنمار حيث وقف النظام الأردني مع المقبور صدام بعد احتلاله الكويت والكويت تسامح ولكنها لاتنسى هذا الموقف المشين الذي سيظل ماثلا في ذاكرة الشعب الكويتي إلى الأبد وقد تم تصنيف الاردن من دول الضد المعروفة .
بيان قمة مكة من أبرز ملامحه هو دعم الاقتصاد الاردني بوديعة قيمتها 2.5 مليار دولار تودع في البنك المركزي الاردني للمحافظة على قيمة الدينار الأردني ومنعه من الانهيار وايضا دعم الميزانية في المملكة الأردنية لمدة خمس سنوات قادمة وكذلك تكليف صناديق التنمية في السعودية والكويت والامارات بدعم المشاريع التنموية في الاردن وأخيرا ضمان البنك الدولي حتى يقوم بتقديم القروض للمملكة الأردنية بضمان الدول الثلاث .
إن بيان قمة مكة كشف عن متانة وقوة العلاقة التي تربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية حيث برزت أصوات نشاز بعد الوساطة الكويتية بين دول المقاطعة ودولة قطر تحاول دق إسفين في العلاقة الكويتية السعودية وان هناك توتر وأزمة حادة بين البلدين وهذا الموقف الكويتي الداعم للمملكة الأردنية يؤكد على أن الكويت في خندق واحد مع المملكة العربية السعودية وهناك مصير مشترك يربط البلدين لايستطيع كائن من كان الصيد في الماء العكر وأحداث شرخ في هذه العلاقة التاريخية حفظ الله الكويت والسعودية والدول الخليجية وكذلك الدول الحليفة مثل المملكة الأردنية والمملكة المغربية وجمهورية مصر وشعوب دول المنطقة من كل مكروه ومن الأخطار الخارجية مثل الخطر الصهيوني والايراني.
بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2136.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top