مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

كلام من الآخر في العشر الأواخر!

أحمد بودستور
2018/06/04   08:35 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر :

ومن العجائب والعجائب جمة
قرب الشفاء وما إليه وصول

كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماء فوق ظهورها محمول

يقول المثل (الدين عماة عين) ورغم كل تقارير المؤسسات المالية العالمية مثل موديز بأن اقتصاد البلد متين ويتمتع بملاءة مالية إلا أن وزير المالية د. نايف الحجرف يصر على رفع سقف الدين إلى 25 مليار دينار فقد صرح بعد حضور اجتماع اللجنة المالية البرلمانية أن الحكومة حاولت إقناع أعضاء اللجنة بالموافقة على قرض الـ 25 مليار لمدة 30 سنة ولكن إلى الآن ليس هناك موافقة نيابية على الطلب الحكومي .
وأضاف أن المبلغ الإجمالي لصندوق الاحتياطي العام تقريبا 26.5 مليار دينار أي ما يعادل الـ 87 مليار دولار ولكن سيولة صندوق الاحتياطي في طريقها للنفاذ وهو ما يرسم علامة استفهام كبيرة حول مصير صندوق الاحتياطي العام وكيف تسحب الحكومة من الاحتياطي بدون موافقة مجلس الأمة ولو استمر هذا الوضع الخطير سوف يتعرض صندوق الأجيال القادمة للسحب من الحكومة وهي سياسة مالية قد تعرض الكويت إلى كارثة مالية وانهيار اقتصادي.
النائب رياض العدساني كان له تصريح سابق بأن الصندوق السيادي للكويت حجم الأصول فيه أكثر من 600 مليار دولار والصندوق السيادي يتكون من مجموع صندوق الأجيال القادمة وصندوق الاحتياطي والمفروض أن تكون هناك عوائد سنوية لهذا الصندوق لاتقل عن 20 مليار دولار بحيث يغطي العجز في الميزانية رغم أن العجز في الميزانية هو وهمي وليس حقيقي.
من المفيد القول أن هناك مبالغ محجوزة لدى الوزارات وخاصة وزارة النفط تصل إلى 20 مليار دينار وكان المفروض استرجاعها من هذه الوزارات بدل التفكير في قرض يصل إلى 25 مليار دينار على فترة سداد تصل إلى 30 سنة مما يحمل الميزانية العامة فوائد تقدر بالمليارات مما يؤدي إلى عجز فعلي في الميزانية .
الجدير بالذكر أن أسعار النفط في ارتفاع وقد تصل إلى 80 دولار في نهاية السنة وفي هذه الحالة يفترض أن يكون هناك فوائض مالية يمكن الاستفادة منها في تغطية أي عجز في الميزانية وكذلك زيادة حجم الأصول في الصندوق السيادي.
هناك دول تعيش على المساعدات الخارجية مثل مملكة البحرين وكذلك المملكة الأردنية ورغم ذلك هناك أكثر من 20 جامعة في الأردن وكذلك في مملكة البحرين ناهيك عن المستشفيات وحتى شبكة الطرق هي أفضل بكثير من شبكة الطرق في الكويت حيث لازال الحصى يتطاير.
أيضا هناك حاجة ماسة لجامعات لأن جامعة واحدة لا تكفي خاصة مع تخرج آلاف الطلبة كل سنة من المرحلة الثانوية وجامعة الكويت لايمكن أن تستوعب هذا العدد من الطلبة رغم أن هناك جامعات أهلية ولكنها أيضا غير كافية ولذلك هناك آلاف الطلبة الكويتيين يدرسون في الأردن والبحرين وغيرها من الدول العربية والأجنبية.
خلاصة القول أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في تطبيق خطة التنمية وليس هناك إنجازات ملموسة على أرض الواقع فهناك جامعة واحدة ومطار واحد ومستشفيات مضى عليها أكثر من 30 سنة ماعدا مستشفى جابر والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه لماذا تصر الحكومة على قرض الـ 25 مليار دينار وهي تبعثر الأموال في صندوق الاحتياطي وكذلك تمنح المساعدات والقروض الميسرة وهي تعاني من العجز ولاشك أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع.
نقول من الآخر أن الكويت تستحق حكومة أفضل من هذه الحكومة الفاشلة التي تبعثر الأموال وتريد أن تكبل الميزانية بفرض يصل إلى 25 مليار لمدة 30 سنة وهي ليس لديها أي إنجازات ملموسة على أرض الواقع والمطلوب أن ترحل هذه الحكومة وتكون هناك حكومة تحافظ على ثروة البلد وصندوق الاحتياطي وكذلك صندوق الأجيال القادمة وتقوم باستثمار هذه الأموال وليس بعثرتها وإغراق الكويت بالديون.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

415.0001
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top