مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

تركيا وإيران تعلنان حرب المياه على العراق العطشان!

أحمد بودستور
2018/06/03   08:45 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل الروسي ( من يرمِ الشوك لدى جاره يرَه ينبت في حديقته ) وجار السوء غالبا مايضمر الشر لجاره ويبحث عن أي وسيلة حتى يعبر عن مشاعره العدائية ويكشف نواياه الخبيثة السيئة حتى يؤذي جاره وينكد عليه وهو ماقامت به كل من تركيا وإيران وهما جارتان للعراق الذي عانى كثيرا من هذه الجيرة.
بالأمس قررت تركيا بدون سابق إنذار ملء سد اليسو الواقع على نهر دجلة الذي ينبع من تركيا وقد كان هذا الإجراء على حساب العراق حيث نقص منسوب المياه في نهر دجلة وخاصة في مدينة الموصل التي هي موعودة بالكوارث والمصائب فبعد كارثة كلاب النار داعش جاءت الآن كارثة نقص مياه نهر دجلة بسبب تصرف أحمق للجارة تركيا.
لايخفى على أحد مايمثله نهري دجلة والفرات بالنسبة للعراق فهما الحياة لهذا البلد تماما كما يمثل نهر النيل لجمهورية مصر وكيف تحاول اثيوبيا أن تقلل من حصة مصر وذلك بعد بناء سد النهضة وطبعا هذا السلوك سواء من تركيا تجاه العراق او اثيوبيا تجاه مصر هو بمثابة إعلان حرب.
مجلس النواب العراقي قرر أن يعقد جلسة طارئة لمناقشة هذه الأزمة الجديدة بين تركيا والعراق والتي إن لم يتم تداركها فهي حتما سوف تتطور وقد تؤدي إلى حرب بين البلدين .
الجدير بالذكر أن هناك أطماعًا تركية في العراق تدعي أن محافظة كركوك الغنية بالنفط محافظة تركية نظرا للجالية التركمانية الكبيرة التي تعيش بها وهي أيضا تحاول أن تنشأ منطقة آمنة على الحدود التركية العراقية لمنع حزب العمل الكردستاني من القيام بنشاط عسكري ضد تركيا من الأراضي العراقية لذلك هي حولت الحدود العراقية إلى ممر دائم للجيش التركي فهي قبل يومين توغلت عدة كيلومترات في شمال العراق بقصد ضرب معسكرات حزب العمل الكردستاني مما أيضا قد يتسبب في اندلاع حرب عراقية تركية بسبب التجاوزات التركية.
الجدير بالذكر أن تركيا لديها خطة لبناء 22 سدا بالقرب من الحدود العراقية التركية وهذا يعني أن يموت العراقيين عطشا وهذه الخطة التركية تهدد الامن المائي للعراق وحتى الأمن الغذائي لأن الزراعة في العراق تعتمد على مياه نهري دجلة والفرات وهذا يعني توقف الانتاج الزراعي ولذلك سوف يفقد العراق الأمن الغذائي والمائي .
من جانب آخر حولت الجارة الأخرى للعراق إيران نهر الزاب وعشرة أنهر صغيرة من أن تصب في العراق وحولتها داخل إيران حتى لتستفيد منها العراق وهذا الاجراء أيضا هو نوع من اعلان الحرب فهناك أراض زراعية ومناطق سكنية تمر بها هذه الأنهر العشرة التي توفر المياه لعدد لابأس به من الأسر العراقية.
اللافت أن حرب المياه التي تشن على العراق من تركيا وايران توقيتها متقارب وكان هناك ترتيب مسبق بين تركيا وايران حول خنق العراق وأشغاله في حرب أخرى بعد أن انتهى من حرب داعش وكذلك تأتى قبل تشكيل الحكومة وكأنها نوع من الضغط على الحكومة العراقية الجديدة لتحقيق بعض المكاسب.
من المفيد القول إن كلا البلدين تركيا وايران لديهما أطماع في العراق نظرا للموارد الطبيعية التي يتميز بها مثل النفط والزراعة والموقع الجغرافي ولذلك هذه الدول تسعى لتقسيم العراق حتى تلتهم إيران جنوب العراق الغني بالنفط والزراعة وكذلك تلتهم تركيا شمال العراق الغني بالنفط والزراعة ويترك وسط العراق الذي يفتقر بمقومات الحياة ليكون هو الجمهورية العراقية.
يقول المثل ( كما تدين تدان ) فقد كان العراق جار سوء للكويت لدرجة أن المقبور صدام قام باحتلال الكويت سنة 1990 وحاول طمس هويتها وضمها للعراق واليوم يعاني العراق من جيران السوء تركيا وايران اللذان يريدان التهام العراق وطمس هويته وهنا نحن لانشمت بالعراق ولكن نعلق الجرس ونحذر الحكومة العراقية والشعب العراقي من الخطر التركي والخطر الايراني لانهما وجهان لعملة واحدة ولديهما أجندات ومشاريع خاصة ليس ضد العراق وحده ولكن ضد الأمة العربية .
بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

259.0015
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top