مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الدول المحتلة لسوريا بدون استثناء عليها الرحيل وليس البقاء!!

أحمد بودستور
2018/06/02   09:01 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



المثل الانجليزي يقول (العدالة ثمينة جدا ولذا فهي تكلف غاليا) ونقصد بالعدالة هو أن يتم التعامل مع الجيوش التابعة لدول أخرى في سوريا على أنها دول محتلة وعليها كلها بدون استثناء الانسحاب ومغادرة الأراضي السورية ولكن هناك توافق دولي هو الذي يقرر من يغادر ومن يبقى إلى إشعار آخر حتى يتم التوصل إلى تسوية نهائية للقضية السورية .
نعتقد أن أول القوى المحتلة التي ستغادر الأراضي السورية هي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وبقية الميليشيات التابعة للنظام الإيراني بناء على طلب أمريكي من روسيا فقد طلب الرئيس الروسي بوتين من الجزار بشار حل الميليشيات الموالية للنظام الإيراني والتي تعمل تحت إشراف الجيش السوري والمتوقع أن ينفذ الرئيس السوري هذا الطلب ويقوم بحل هذه الميليشيات ورحيلها من سوريا.
لاشك أن هذه المليشيات التي تحارب بالوكالة عن النظام الإيراني وجودها أصبح يشكل عبأ على النظام السوري لأن هناك رفض إسرائيلي لوجود هذه المليشيات وخاصة بالقرب من الحدود الإسرائيلية السورية وقد قصفت معسكراتها عدة مرات وهددت بالإطاحة بالنظام السوري إذا لم ترحل هذه المليشيات التابعة للنظام الإيراني من الأراضي السورية .
إن الجزار بشار سوف ينفذ الطلب الروسي لأن الثمن سوف يكون بقاء النظام ولذلك هناك شبه اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بالابقاء على النظام السوري مقابل انسحاب الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والميليشيات التابعة للنظام الإيراني من الأراضي السورية .
أيضا هناك الجيش التركي الذي يحتل شريطا حدوديا بين سوريا وتركيا توجد به مدن يسكنها الأكراد السوريون وسوف ينسحب الجيش التركي مقابل منع حزب العمال التركي من شن حرب عصابات من الأراضي السورية وذلك بضمان روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
هناك قاعدة أمريكية اسمها التنف وتقع في جنوب شرق سوريا بالقرب من الحدود الأردنية السورية وسوف تبقى هذه القاعدة وذلك لمكافحة التنظيمات الإرهابية وأيضا لقطع الطريق على النظام الإيراني لإنشاء الهلال الشيعي الذي يربط طهران في بيروت مرورا في بغداد ودمشق وسوف يقوم الجيش الأمريكي بمراقبة الحدود السورية العراقية حتى لاتكون تحت سيطرة النظام الإيراني .
أيضا روسيا سوف تحتفظ بقاعدة طرطوس والتي كانت موجودة قبل اندلاع الثورة السورية وكذلك الاحتفاظ بقاعدة الحميميم التي تم إنشاؤها بعد تدخل الجيش الروسي بالحرب السورية سنة 2015 وذلك بناء على اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
نعتقد أن هناك تقاسم للنفوذ الأمريكي الروسي سوف يكون في سوريا وبناء على هذا التفاهم سوف يبقى الجزار بشار في السلطة مع إجراء إصلاحات سياسية وإشراك المعارضة السورية في حكومة توافق وطني . هذا هو التصور للحل النهائي للقضية السورية والتي سيكون الخاسر الأكبر فيها النظام الإيراني وميليشياته وأذنابه ولاشك أن هذا التصور والحل لايستند إلى قرار مجلس الأمن 2254 المتعلق بالقضية السورية والذي ينص على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف الأمم المتحدة ويشترط اختفاء الجزار بشار من المشهد السياسي.
إن الكلمة الأخيرة سوف تكون للشعب السوري وفصائل المعارضة الذي تمثله حتى لو كانت هناك خطط وصفقات بين القوى الكبرى لأن كل هذه الصفقات هي عبارة عن مكافأة للجزار بشار الذي قتل مليون شهيد سوري و شرد نصف الشعب السوري ولذلك أنا شخصيا أعتقد أنه قد فقد شرعيته ولو كانت هناك عدالة في النظام الدولي وهيئة الأمم المتحدة كان مصير هذا الجزار هو المحاكمة على الجرائم ضد البشرية والإنسانية التي ارتكبها ضد الشعب السوري والتي يندى لها الجبين ولكن إذا فلت من عدالة الأرض فلن يفلت من عدالة السماء يوم لا ينفع مال ولا بنون.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

211.0018
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top