مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

إذا أمرت إسرائيلُ وهدَّدت خَضَعت إيرانُ وقَبِلَت

عبدالله الهدلق
2018/05/28   10:34 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أفضت مفاوضاتٌ سِرِّيةٌ جرت بين الإسرائيليين والإيرانيين في عمّان بوساطة أردنية أفضت في النهاية إلى خضوع إيراني صاغر للأوامر الإسرائيلية بعدم المشاركة في معارك بجنوب غرب سورية ، وتواجد في إحدى غرف فندقٍ في العاصمة الأردنية السفير الفارسي الإيراني لدى المملكة ومجموعة من الأمنيين الإيرانيين، وفي غرفة أخرى تواجد مسؤولون أمنيون إسرائيليون، بينما تَنقَّل وسيط أردني بين الغرفتين حاملاً معه رسائل من الإيرانيين إلى الإسرائيليين وبالعكس ، وكان النقاشُ بين الإسرائيليين والإيرانيين دائراً حول الوضع السوري والمعركة المرتقبة في جنوب شرق سورية وتحديدًا في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث تم الاتفاق بين الجانبين بأًوامر إسرائيلية صارمة وحاسمة ألا تشارك إيران وحزب الله والمليشيات التابعة لهما في هذه المعارك المرتقبة ضد المعارضة السورية والفصائل المسلحة هناك على أن يقوم الجيش السوري بهذه المهمة وأن تقوم القوات الأردنية بالحفاظ على أراضيها ومنع التسلل إليها من الجانب الآخر .

وحذرت إسرائيلُ الإيرانيين من التدخل في الصراع مؤكِّدةً أنها لن تتدخل في تلك المعارك قرب حدود خط وقف النار في الجولان والحدود الأردنية الإسرائيلية ما دامت إيران ومليشياتها وحزب الله لن يدخلوها وبحث الجانبان الأمر بوساطة أردنية وكان الجانبُ الإسرائيلي صارماً وجاداً ومهدداً في أوامره للإيرانيين مما أرعبَ الإيرانيين وجعلهم يشعرون بالهلع ويخضعون بسرعة للاتفاقيات والتعهدات بين الجانبين.

وتَلَقى السفير الفارسي الإيراني في عمَّان(مجتبى فردوسي پور) هو وعدد من رجال الأمن الإيرانيين تفويضاً من حكومتهم بمفاوضة الإسرائيليين في عمَّان والموافقة دون شروط على أوامرهم - بعد أن أدركت إيران جدية التهديدات الإسرائيلية - حيث قاد المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي نائب رئيس الموساد برفقة عَددٍ من رجال الأمن والعسكريين .

وتبادلت إسرائيل وإيران في الأيام الأخيرة رسائل عديدة عن طريق الجانب الأردني بشأن الوضع في الجنوب السُّوري، حيث حذَّرت إسرائيلُ إيرانَ بِشِدَّةٍ من مغبة اندلاع مواجهة كبيرة وشاملة في المنطقة إذا أقدمت إيران على إقحامِ قواتها وعناصر حزب الله إلى الجنوب السُّوري للمشاركة في المعارك هناك ، ويبدو أن إيران بدأت تعي حجم هزائمها وخسارتها التي منيت بها في سورية جَرَّاء الضربات الإسرائيلية المتتالية والقاصمة لمواقعها وميليشياتها في سورية .

وبعد أن أصاب الرُّعبُ والهَلعُ إيران وفي محاولة منها لتفادي خسائر أكبر وضغوط أكبر لخروجها من سورية وافقت طهرانُ صاغرةً على عدم المشاركة مع جيش النِّظام في معارك الجنوب الشرقي في سورية دون شرطٍ ومقابل ذلك أعلنت إسرائيلُ أنَّها لن تتدخل في تلك المعارك المرتقبة التي ستدور رحاها على ما يبدو في درعا والقنيطرة القريبتين من حدود إسرائيل والأردن ، ومن المعلوم أن هناك اتفاقًاً للدفاع المشترك بين الأردن وإسرائيل في معاهدة السلام الموقعة بينهما تقوم إسرائيل بموجبها بالدفاع عن الأردن ومساندته عسكريًا في حال تعرُّضه لأي خطر أو عدوان ، وسارت الأمورُ بشكل سهل وسريع وتم الاتفاقُ بين جميع الأطراف كما قَدَّمَ الجانب الروسي - الذي كان على اطِّلاعٍ وثيق وقريب على المفاوضات في عمَّان، قدَّم الضمانات للإسرائيليين والأردنيين بعدم مشاركة إيران وحزب الله في المعارك المرتقبة في الجنوب السُّوري في محافظتي درعا والقنيطرة .

وهدَّدت الإدارةُ الأميركيةُ النِّظامَ السُّوري وحذَّرته من مغبة خَرق اتفاقيات التهدئة ووقف إطلاق النار في جنوب شرق سورية وتحديداً في درعا والقنيطرة ، وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة الأمريكيةُ قلقةٌ من الحديث عن معارك مرتقبة للنظام السوري في جنوب شرق سورية في المناطق التي تمت فيها اتفاقيات وتفاهمات لوقف إطلاق النار وخفض التوتر أعلن عنها كُلٌّ من الرئيسين الأمريكي (دونالد ترمب) والروسي (فلاديمير بوتين) في نوفمبر الماضي .

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

321.0009
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top