مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

حماقاتُ أردوغانِ جعلت الليرةَ التُّركيةَ في الحَضيضِ

عبدالله الهدلق
2018/05/27   12:12 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



تهاوت الليرة التركية إلى أدنى مستوىً قياسي مقابل الدولار الأمريكي في وقتٍ ينتاب القلق والوجل فيه المستثمرين إزاء ما أُثير بشأن تدخل أردوغان في السياسات النقدية للبنك المركزي واستمرار نشر تقارير حول جهود الإقتصاديين في الحكومة لخفض أسعار الفائدة لمحاولة إنقاذ الليرة ، وتدخل أردوغان لعرقلة تلك الجهود ، وتهاوت الليرة إلى الحضيض عند 4.0615 ليرة مقابل الدولار الأمريكي ، وذكرت صحيفة (حرّيت) أنه بناء على قرارات البنك المركزي التركي - التي يحاول أردوغان أن يمنعها ويعارضها - فإن العمل جارٍ على حزمة من الإجراءات الهادفة لخفض أسعار الفائدة والتخفيضات الضريبية .
وهناك ثلاثة عوامل دفعت الليرة التركية إلى الإنهيار والتهاوي إلى الحضيض هي شبح التضخم ومخاوف الحرب التجارية وسلسلة المخاطر الجيوسياسية والإقتصادية وكلها أسباب تقف حجر عثرة أمام نهوض الليرة التركية من كبوتها التي تعاني منها منذ سنوات قبل أن تتفاقم في الأشهر الأخيرة حيث تهاوت الليرة التركيةً إلى مستويات متدنية جداً فقد هبطت الليرة التركية إلى 4.0615 مقابل الدولار ، و4.9776 مقابل اليورو وذلك في انخفاض قياسي رهيب لليرة التركية جعلتها حماقات أردوغان في الحضيض مما لا يشي بتعافيها في المنظور القريب ما دامت حماقات أردوغان مستمرة .
وجاء التهاوي الأخير في الليرة التركية - الذي وصفه محللون اقتصاديون بأنه كارثي - بعد يوم واحدٍ من بيانات رسمية أظهرت أن معدل التضخم السنوي في تركيا لا يزال أعلى من 19 في المائة وفق ما ذكرته صحيفة ( حرّيت ) المحلية ، وزادت الحرب التجارية التي تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين، متاعب الليرة التركية، إذ تخطط بكين لفرض رسوم جمركية على أكثر من 100 منتج أميركي ، وبما أن هذه المنتجات تشكل ما قيمته 50 مليار دولار أميركي من حجم التداول بين أكبر اقتصادين في الساحة الدولية ، فإن ذلك أقحم تركيا بعملتها وسط العاصفة التجارية بين واشنطن وبكين .
ويضاف إلى التضخم والحرب التجارية الأميركية الصينية، عامل ثالث يتمثل في المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بتركيا في أعقاب تدخلها العسكري ضد الأكراد في عفرين شمالي سورية مؤخراً ، وجاءت حماقات أردوغان التي انتقد فيها السياسة النقدية للحكومة الحالية ومعارضته رفع الفائدة لتزيد الطين بلة وتعمق القلق والوجل لدى المستثمرين، وتخفض قيمةالليرة التركية أكثر فأكثر .
ويأتي ذلك كله وسط شكوك بشأن مصير نائب رئيس الوزراء (محمد شيمشك) أكبر مسؤول عن السياسات الإقتصادية في تركيا إذ أشارت تقارير إلى تقديم شيمشك استقالته إلى رئيس الوزراء ( بن علي يلدريم ) الذي رفعها بدوره إلى أردوغان ، أضف إلى ذلك إحجام ملايين المصطافين والسياح الخليجيين عن السفر إلى المدن التركية بسبب تنامي كراهية الأتراك وبغضهم لهم وتعدي عصابات الجريمة والسلب والنهب عليهم دون تدخل الأجهزة الأمنية التركية لردع تلك العصابات ومنعهم مما حدا بكثير من المستثمرين العقاريين الخليجيين وملاك العقارات إلى تصفية استثماراتهم وبيع عقاراتهم وأملاكهم .

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

981.0339
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top