مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

سقطت أقنعة أردوغان

عبدالله الهدلق
2018/05/19   08:59 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



يوماً بعد يومٍ تتساقط الأقنعة لينكشف الوجه الكالح القبيح للنظام التركي الأردوغاني العثماني الذى طالما روج سلسلة أكاذيب من بينها دعمه لـ (القضية الفلسطينية !) ودفاعه المستميت عن القدس وعروبتها فى المحافل الدَّولية فى محاولة للتعتيم على العلاقات الكاملة التي تربط أنقرة وتل أبيب فى شتى المجالات وفى مقدمتها التعاون العسكري ، وبعد سلسلة التصريحات العنترية التى أطلقها أردوغان فى أعقاب إعلان الرئيس الأمريكى (دونالد ترامب) القدس عاصمة لإسرائيل ونقله السفارة الأمريكية إليها ، فضح عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي التطبيع التركي ـ الإسرائيلي عبر تداولهم صوراً لاحتفالات مدينة إسطنبول التركية فى سفارة إسرائيل بذكرى قيام دولة إسرائيل بحضور مسؤولين حكوميين أتراك .
وكشفت الصور حقيقة النظام التركي التى يحاول أردوغان إخفاءها عبر التهديدات الشفهية لدولة إسرائيل وتوعُّدها بمواقف حادة لا تعرف طريقها إلى حيز التنفيذ وكشفت الصور التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حضور نائب محافظ إسطنبول حفل قنصل إسرائيل بعيد تأسيس دولة إسرائيل داخل قنصلية تل أبيب فى ثاني أكبر المدن التركية ، وفى تراجع لافت عن تصريحاته الزائفة شدد أردوغان على أن بلاده فى حاجة للعلاقات مع دولة إسرائيل كما تحتاج الأخيرة لعلاقتها مع تركيا، داعياً إلى تطبيع العلاقات بين البلدين ، وأكد أردوغان أن إسرائيل بحاجة إلى تركيا ودعا أيضا إلى القبول بحقيقة حاجة تركيا إلى إسرائيل وأن دولة إسرائيل حقيقة واقعة فى المنطقة .
وعكست التصريحات الأخيرة تناقضاً لافتاً في موقف أردوغان فى أعقاب قرارات ترامب الأخيرة بشأن القدس، حيث أعلن الرئيس التركي حينها أن مسألة القدس حيوية، وأنها خط أحمر بالنسبة إلى المسلمين كافة
وأضاف أن مسألة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد تؤدي لقطع علاقات أنقرة الدبلوماسية مع إسرائيل وكشفت صحيفة (زمان) التركية أن وزارة الخارجية التركية انتهزت الظروف التى كانت تمر بها منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2015، لتعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل كبادرة من أنقرة للوصول إلى اتفاق مع إسرائيل عقب حادثة السفينة مرمرة 2010 وذكرت الصحيفة المعارضة، أنه في فبراير 2015 وصف الموقع الرسمي لوزارة الخارجية التركية القدس بعاصمة إسرائيل إلا أن هذه العبارة تم حذفها بعد بقائها شهرًا في مارس من نفس العام ، كما أن وثيقة اتفاقية التطبيع التى تم التوقيع عليها بين تركيا وإسرائيل عقب حادثة (مافي مرمرة) تتضمن العبارة التالية (هذه الاتفاقية تم التوقيع عليها في كل من أنقرة والقدس ، بدلاً من تل أبيب، دون اعتراض من السلطات التركية) .
وتشير كل تلك المعطيات إلى اتفاق خفي بين دولة إسرائيل وأنقرة حول الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل وتسعى أنقرة إلى تحسين علاقاتها مع إسرائيل لاسيما بعدما وتَّرَ أردوغان علاقات تركيا مع العديد من دول الجوار ، وأعلن مسؤولون إسرائيليون فى منتصف ديسمبر الماضي أن إسرائيل وتركيا توصلتا إلى سلسلة من التفاهمات لتطبيع علاقاتهما بعد مفاوضات سرية جرت في سويسرا ، وتتزامن تلك التطورات مع توتر العلاقات بين تركيا من جهة وروسيا والولايات المتحدة من جهةٍ ثانية .

عبدالله الهدلق
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

809.0077
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top