مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

الدبلوماسية الذكية

بدر عبدالله المديرس
2018/05/15   09:22 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



الذكاء والهدوء مطلوبين في كل شيء بما في ذلك التأني في اتخاذ أي قرار متسرع أو تصرف يندم عليه قائله قد يضره ولا ينفعه .
وحديثنا اليوم عن الدبلوماسية الكويتية الذكية وعن بعض الأشخاص الذين ينفعلون للأزمات التي يتعرض لها بلدنا ويخرجون عن النطاق المألوف في الكلام والذي يجب أن يترك لأصحاب القرار لحل أي أزمة داخلية مع الدول والشعوب التي تربطنا معها علاقات التقدير والاحترام .
وعالم السياسة والدبلوماسية الذكية هي أن تزن الأمور بمقياس العمل السياسي المطلوب قبل الحكم النهائي بالسلب وإنما يؤخذ الوضع بالاعتبار بأنه لا توجد بين الدول صداقة دائمة ولا عداوة دائمة وأن الأمور والمشاكل تحل للوصول إلى القرارات التي ترضي الطرفين .
ولذلك والحمد لله بلدنا الكويت تتمتع بالسياسة الخارجية المحايدة مع مختلف دول العالم بالدبلوماسية الذكية والهدوء بالطرح ووزن الأمور بالعلاقات مع الدول بميزان مصلحة وطننا وإصدار القرارات الإيجابية بالقلم والمسطرة مع المحافظة على مراعاة المحافظة على سيادة الدول وشعوبها وعدم التخطي على الحدود الحمراء التي تضر مصالح الوطن .
دول وشعوب العالم .
ولذلك نجد سياستنا الخارجية بدبلوماسيتها المحايدة والذكية والهادئة تجد التقدير والاحترام من دول وشعوب العالم .
وحتى الدول الذين لم يكونوا في يوم من الأيام معها في أزماتها التي مرت عليها ولا داعي نذكرها، دولاً وأزمات، لأنكم كلكم تعرفونها.
والكويت دائماً متسامحة مما أكسبها حب العالم لها .
فالكويت كانت ولا تزال لا تحمل أي شئ يعكر صفو العلاقات الطيبة معهم .
وهذا هو الذكاء السياسي والدبلوماسية الذكية المحايدة والهادئة التي تتميز بها الكويت .
فالعمل الدبلوماسي الراقي والذكي ليس مثل العمل الإداري في القطاع العام والخاص يصدر ويعدل القرارات ويلغي ويضيف إليها ما يضاف فهو قرار داخلي يتعلق بالأمور الإدارية بعكس العمل الدبلوماسي فقراراته تتطلب الذكاء والهدوء وعدم التسرع بإصدارها وإنما تبادل الآراء مع الآخرين ليصدر القرار أو البيان الذي في مصلحة الطرفين دون المساس بسيادة الطرف الآخر دولا وشعوباً ومراعاة الرعايا من الدول الأخرى في الدولتين لأنه لهم حقوقهم وكرامتهم الإنسانية في حدود قوانين كل دولة والمحافظة على استمرار العلاقة الطيبة بين كل دولة وأخرى .
لذلك علينا نحن المواطنين والإعلاميين في إعلامنا وأحاديثنا مع رعايا الدول التي تعيش بيننا لا نتسرع بالحكم عليهم حكماً سلبياً وأن نعتبرهم ضيوفا عندنا يعملون معنا مقابل راتب مقابل عمل ولا يمكن إطلاقاً الاستغناء عنهم .
فالقانون الكويتي هو الذي يحكم على من يسيء إلى بلدنا بأي أمر كان وهو الذي ينصف بالعدل كل من لا له علاقة بأي أمر كان وهناك مواثيق وقرارات واتفاقيات توقع بين كل دولة وأخرى وهناك مؤتمرات صحافية وبيانات يشترك فيها الأطراف لمناقشة أي أزمة .
فالمواثيق والقرارات لا نعرفها ولا يجب الخوض فيها والتدخل فيها لأنها تعكر صفو العلاقات مع الدول الأخرى التي لنا علاقات معها .
ولنترك الأزمات لمن بيده أمر اتخاذ القرار المناسب للمحافظة على مصلحة الطرفين دون المساس بسيادة أي دولة وشعبها وانتقادها انتقاداً سلبياً لن يفيد بل يضر العلاقات بين بلدنا وبين بلدان وشعوب لنا علاقات معها .
آخر الكلام :
فخلونا يا جماعة الخير ويا أحبائنا نناقش ونحل مشاكلنا الداخلية بأنفسنا وردوا علي بعضكم البعض وتناقشوا بالكلام ما تشاءون بارتفاع الأصوات والتي يجب ألا تخرج من حدود الكويت ويصل صداها إلى خارج بلدنا الكويت .
وعندنا والحمد لله إعلام راقٍ مقروء اكتبوا فيه وصرحوا فيه ما تشاءون عن أمورنا الداخلية ولا تتطرقوا لعلاقاتنا مع الدول بخصوص أي أزمة يمكن حلها بالدبلوماسية الكويتية الذكية .
وعندنا قنوات فضائية تحدثوا بها ما تشاءون بس في حدود المعقول وعدم التشنج والانفعال والحماس بالكلام وعدم تخطي الحدود الحمراء سواء التي تضر الأشخاص أو الدول والشعوب التي تربطنا معها علاقة الود والاحترام والصداقة .
فنحن شعب طيب تجمعنا المحبة والإخاء والصداقة والحس الوطني في حب وطننا وحب بعضنا البعض ولا أحد ينكر ذلك ولا يشك فيه قيد أنملة .
وابتعدوا عن الحديث عن السياسة الكويتية الخارجية وعلاقات الكويت مع مختلف دول العالم .
واتركوا الدبلوماسية الكويتية الذكية والمحايدة والهادئة في وزارة الخارجية وسفارات الكويت في الخارج يعالجون الأزمات عندنا مع الدول والشعوب إذا ما حدثت لا سمح الله أي مشكلة والتي تنتهي دائماً بالحل الذي يرضي الطرفين ولدينا دبلوماسيين كويتيين من رحم هذا الوطن على مستوى عال من العلم والمعرفة والخبرة السياسية والدبلوماسية وناجحين في عملهم الدبلوماسي .
وكيف لا يكونون ذلك .
فهم من قال عنهم الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح الدبلوماسي المحنك والمختص بعالم السياسة ودبلوماسيتها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السابق بقوله عن الدبلوماسيين الكويتيين بأنهم خريجو مدرسة صباح الأحمد الدبلوماسية أميرنا المفدى حفظه الله ورعاه .
نرجع ونقول الهدوء في أحاديثنا وتعليقاتنا وتصريحاتنا وبياناتنا ومقابلاتنا في الفضائيات الكويتية الخاصة والفضائيات العربية والأجنبية بما في ذلك الإعلام الخارجي بأحاديثنا غير الرسمية طبعاً لأنها تمثل من يتحدث فيها يجب علينا أن نأخذها بعين الاعتبار والهدوء في طرحها وعدم الانفعال .
والله يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان في وطننا مواطنين ومقيمين .
وخلوا في بالكم دائماً أنه لا وطن بدون مواطن ولا مواطن بدون وطن وجربتم بأنفسكم اختطفت وطنيتكم باختطاف وطنكم ورجع وطنكم لتنعموا بوطنيتكم في وطنكم .
إننا نذكركم فإن الذكري تنفع المؤمنين ولو أنه ذكرى ما حدث لوطنكم لا يمكن أن نتناساها .
وسلامتكم .
بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

205.0012
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top