مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

كلمة أخيرة في قضية البدون الخطيرة!!

أحمد بودستور
2018/05/12   10:05 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



قال الشاعر البحتري :
شر العواقب يأس قبله أمل
وأعضل الداء نكس بعد إبلال
هناك عبارة للأديب راجي الراعي تقول (أكبر القتلة قاتل الأمل) وهو ما يهدف إليه رئيس الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة من طمس لملامح قضية البدون وإخفاء معالمها وتقطيعها إلى شرائح تمهيدا لتصفيتها ودفنها كما يقول المثل (يقتل القتيل ويمشي في جنازته) .
النائب السابق صالح الفضالة كان له لقاء صحفي في جريدة الأنباء قال فيه (يخطئ من يظن أننا لن نحل قضية البدون حلا جذريا قريبا) وهذا يؤكد قرب تصفية هذه القضية الخطيرة وتحويلها إلى قضية متسولين يبحثون عن مساعدات من بيت الزكاة وكذلك اللجان الخيرية ويقوم صندوق خيري بدعم تعليم أبنائهم بالمدارس الخاصة وكذلك صندوق خيري آخر لدعم مصاريف علاجهم في المستشفيات الخاصة ولا يبقى إلا أن تشرف وكالة غوث للاجئين على هذه الصناديق الخيرية وترفع الحكومة الكويتية يدها من هذه القضية الإنسانية وبهذا يتم تصفيتها إلى الأبد وذلك بفضل الجهود الجبارة للنائب السابق الذي يريد أن يحلها جذريا ولعل هذا هو تصوره .
أيضا في نفس اللقاء ذكر أن 34 ألف شخص حولت ملفاتهم إلى اللجنة العليا لدراستها وتقييمها وهي أصلا حولت بعد دراسة استغرقت عدة سنوات ولاندري متى تنتهي اللجنة من دراستها للملفات وهل هي مرتبطة برؤية 2035 أو أنها ليس لها زمن محدد إلى أن يطويها النسيان .
طبعا هذه الملفات الـ 34 ألف هي التي صرح النائب السابق صالح الفضالة أنهم مستحقين للجنسية ومستوفين للشروط وخاصة إحصاء 65 ولكن يبدو أن هناك مستجدات إقليمية تفرض على الجهاز المركزي إلغاء الدراسة وإحالتها إلى اللجنة العليا لمزيد من الدراسة وهو طبعا تلاعب واستهتار بمشاعر فئة البدون وتضليل وضحك على الذقون .
هناك مثل يقول (اقبض من دبش) ولن يقبض الكويتيون مع وقف التنفيذ وهي الصفة التي ينبغي أن تطلق على فئة البدون وليس مقيمين بصورة غير قانونية فهؤلاء لن يقبضوا إلا التصريحات والوعود البراقة الكاذبة فهم بحاجة إلى معجزة حتى يتم حل هذه القضية بشكل جذري فالحكومة قد فقدت مصداقيتها والدليل أنها غير جادة وتريد تصفية قضية البدون هو تعيين النائب السابق صالح الفضالة رئيسا للجهاز المركزي فهو معروف بمواقفه برفض التجنيس وإن هؤلاء الذين يطلق عليهم فئة البدون لا يستحقون الجنسية ولديهم جوازات ووثائق لدول أخرى ولكنهم يخفونها وهو جاء بهذه العقلية ويمارس ضغوطا كبيرة على هذه الفئة حتى تكشف عن الوثائق التي لديها ونسي أن من هؤلاء من هو أحق من بعض حملة الجنسية بالتأسيس فهؤلاء شاركوا في تأسيس الجيش الكويتي وكذلك تأسيس شركة نفط الكويت ومنهم من استشهد في حروب عربية وحرب تحرير الكويت ولكن للأسف لاحياة لمن تنادي.
أنا شخصيا أطالب من الكويتيين مع وقف التنفيذ أن يتمسكوا بحقوقهم ولا يفرطوا بها وأن لا يدخل اليأس إلى قلوبهم فقد يسخر لهم الله شخصية وطنية تشعر بمعاناتهم ورئيس الجهاز المركزي لن يجدد له مدى الحياة فهو سيرحل وتبقى قضية البدون شاهدة على إهمال الحكومة والمجلس فليس لديهم مصداقية أو جدية وأيضا سوف تكون هذه القضية شاهدة على الفكر العنصري لدى بعض المواطنين من أصحاب الدماء الزرقاء الذي يحتكرون الوطنية ولكن الزمن كفيل بحل هذه القضية الإنسانية العادلة والمثل يقول (ما ضاع حق وراءه مطالب) .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

469.0045
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top