مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

ظاهرة التسول في رمضان ووجوب التصدي لها ومجابهتها

عبدالله الهدلق
2018/05/12   10:04 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



حسناً فَعَلَ وكيلُ وزارة الداخلية الفريق محمود الدوسري عندما أوعز إلى رجال الأمن بضرورة ملاحقة المتسولين في شهر رمضان ، وأصدر تعليماته إلى كُلٍّ من اللواء خالد الديين ، وجمال الصايغ ، وإبراهيم الطراح بضرورة تشكيل فرقة مشتركة للتصدي لتلك الظاهرة السلبية الدَّخيلة على مجتمعنا والتي تنشط خلال شهر رمضان ، ومجابهتها بكل حزمٍ ، ومن الأماكن التي يتسول فيها الوافدون من رجال ونساء المساجد ودور العبادة والمنازل والأسواق والجمعيات التعاونية والمجمعات التجارية والشوارع .

وكانت التعليمات صريحةً وواضحةً بضرورة الإبعاد الفوري عن البلاد لكل وافد يتم ضبطه متلبساً بممارسة التَّسول خلال شهر رمضان ، ورفض أية واسطة أو شفاعة للإفراج عن المتسولين المضبوطين أو التراجع عن قرار الإبعاد الإداري لهم ، كما كانت التعليمات تقضي بوضع وإدراج أسماء المتسولين المضبوطين على قوائم الممنوعين من دخول البلاد مستقبلاً .

وينشط المتسولون وتتنامى نشاطاتهم في رمضان من كل عام وتدخل عصابات منظمة لنشر وبث جموع من المتسولين في البلاد في ظاهرةٍ سلبيةٍ لاستدرار عطف المحسنين وأهل الخير والبر والإحسان الذين جُبِلوا على دفع الصدقات والتبرعات وإخراج الزكاة في رمضان ، و مبدأ إعطاء المتسولين المحترفين مرفوض لأنهم ينتهزون فرصة الشهر الكريم للتجارة من خلال ظاهرة التسول السلبي ، وأغلب المتسولين غير محتاجين للصدقة والمال ولكن المتسولين يستغلون شهر الخير لمد أيديهم ، والناس بطبيعتهم يمدون لهم يد المساعدة بحكم أن شهر رمضان شهر الصدقات وشهرٌ تتضاعف فيه الأجور ، ومكافحة تلك الظاهرة السلبية لا تخص لجان مكافحة التسول لوحدها بل تخص رجال الأمن والشؤون والأوقاف والبلدية كما أنَّ بعض المتسولين يستخدمون السحر في سرقة المال من الناس .

ومن الطبيعي جدا أن يقدم الناس صدقاتهم وتبرعاتهم في هذا الشهر ، كيف لا وهو شهر تضاعف فيه الحسنات وشهر الصدقات والتقرب إلى الله ، ولكن للأسف أن بعض المتسولين المحترفين الذي يجوبون الأسواق والشوارع والمساجد يستغلون تلك الفرصة لطلب المال والمساعدة سواء كانوا بحاجة إلى هذا المال أم لا والأغلبية منّا لا يُدرك أهمية ووجوب إيصال المال لمستحقيه واضعين في الاعتبار أن كل من مد يده للسؤال هو محتاج ومستدلين بقول الله تعالى (وأما السائل فلا تنهر) وهذه المسألة فيها قولان : الأول أن المقصود في هذه الآية هو طلب العلم ، وهذا الأغلب وهناك مجموعة من المفسرين قالوا إن المقصود بها طالب الحاجة ، والنصيحة لمن يرغب في التبرع أن يعرف الطريق الصحيح لإيصال العطاء لمستحقيه وهناك أكثر من طريقة ولكن أفضلها البحث عن الأسر المتعففة والمحتاجة والممتنعة عن السؤال ونكون بذلك قد أوصلنا المال لمستحقه وقطعنا الطريق على المتسولين المحترفين من غير المستحقين .


عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1175.9986
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top