مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

التعليم في الصغر كالنقش على الحجر

بدر عبدالله المديرس
2018/05/11   10:06 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



إن أهم ثروتين عند الإنسان التعليم وصحة الجسم ما عدا ذلك مثل المال والمنصب فإنهما زائلان في أي وقت .
ولذلك يحرص أولياء أمور الأبناء على تعليمهم منذ الصغر من مرحلة الروضة إلى المرحلة الجامعية والدراسات العليا وهذه هي الثروة الحقيقية .
وأما صحة البدن فهي ثروة لا تقاس بثمن ومتى ما شعر الإنسان بأي ألم أو مرض في جسمه فلا المال ينفعه ولا المنصب ينفعه ولا حتى البروز الاجتماعي ينفعه وإنما يظل حبيس آلامه وأمراضه إلى أن يمن الله سبحانه وتعالى عليه بالشفاء ليرى نور الحياة وبهجتها بصحة البدن وليس بجمع وكثرة المال ولا بالمنصب .
إن هذه المقدمة مدخلاً للحديث عن العلم والتعليم للصغار والكبار .
وعندما كنت أتجول في إحدى المكتبات لبيع الكتب الأجنبية في مختلف لغات العالم لفت نظري كتاب LEGO بغلافه الأنيق الملون يضم شخصيات NINJAGO وتعني بترجمتها العربية محاربين خياليين صغارا باللباس الحربي حاملين أدوات الحرب وفي الكتاب السير الذاتية لكل شخصية مصورة تحمل أدوات الحرب ومعلومات عامة عن المحاربين في مختلف الدول وهي شخصيات خيالية في كتاب LEGO لتركيب ألعاب للأطفال وبعد التطوير تحولت إلى الكترونية وذلك لتشجيع الأطفال الصغار بمواضيع تعبر عن محتويات كتاب LEGO .
إن الدول والشعوب التي تحرص على تعليم أبنائهم وهي أهم ثروة تعليمية يعلمون أبناءهم ويدربوهم على استعمال واستخدام مثل هذا الكتاب وغيره الكثير من المواضيع المختلفة التي تفرح الأطفال الصغار وتسعدهم وتربي فيهم ملكة حب العلم والتعليم والثقافة .
وفي مكتباتنا العربية كثير مثل هذه الكتب وأكيد الكثير من الآباء والأمهات وأولياء الأمور لديهم مثل هذه الكتب .
إن التربية الحقيقية هي التربية البدائية منذ دخول الأطفال مرحلة الروضة ومتابعتهم إلى أن ينهوا تعليمهم الجامعي والدراسات العليا ويتخصصون في مختلف التخصصات ليفيدوا أولياء أمورهم وبلدهم ومجتمعهم بالعلم الذي تعلموه .
آخر الكلام :
حدثني صديق أنه كان ولا يزال يرعى أحفاده منذ الصغر مثل ما يقول المثل الدارج (عند الآباء والأمهات ابن الولد أو البنت أعز من أولادهم وبناتهم ) .
وطبعاً بقاء المحبة والمعزة لجميع الأبناء والبنات ولكن كلكم تلاحظون أن الأب والأم يهتمون كثيراً بأحفادهم بالمحبة والعناية وعندما يسافر أحياناً الأب أو الأم يتركون أولادهم وبناتهم عند آبائهم وأمهاتهم يرعونهم وهم مطمئنين أن أبنائهم في رعاية الأب والأم .
وأعود إلى حديث الصديق لي بقوله أنه كان يعود أحفاده وعددهم اثنين ولد وبنت يشتري لهم الكتب يقرؤونها وبعد القراءة يطلب منهم أن يقولوا له ملخص عن الذي قرؤوه في الكتاب ويعطي كل واحد نصف دينار كويتي ابتداء من المرحلة الابتدائية إلى جميع المراحل الدراسية واشترى لهم (حصالة النقود) ليوضعوا النصف دينار كويتي في الحصالة وعندما يكبروا ويتعدوا المراحل الدراسية يفتحوا حصالة النقود ليستفيدوا من المال الذي في الحصالة إلى جانب تثقيفهم بالكتب التي قرؤوها .
فعودوا أبناءكم على التركيز على القراءة .
وما دام الشيء بالشيء يذكر فأنا كان لي صديق درسنا معاً جميع المراحل الدراسية إلى أن التحق كل واحد منا في الجامعة التي اختارها للدراسة فيها وكان يجلس بجانبي والكتاب غير الكتاب المدرسي واضعه أمام المقعد الذي يجلس عليه يقرأه في فترة الاستراحة بين كل مادة دراسية .
والآن هو من أكبر الأدباء في الكويت وله مؤلفات كثيرة أدبية .
إذاً نقول ونكرر التعليم في الصغر كالنقش على الحجر .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

204.9998
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top