مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الانسحاب من الاتفاق النووي قرار أمريكي شجاع وقوي!!

أحمد بودستور
2018/05/09   09:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر :
ولقد وعدت وأنت أكرم واعد
لا خير في وعد بغير تمام
المثل العربي يقول (وعد الحر دين عليه) فقد أوفى الرئيس الأمريكي ترامب بوعده الذي قطعه على نفسه أثناء الحملة الانتخابية وهو أنه إذا نجح في الانتخابات سوف يمزق الاتفاق النووي الذي وقعه الرئيس الأمريكي السابق أوباما مع النظام الإيراني والدول الخمس دائمة العضوية إضافة إلى ألمانيا.
جرت محاولات كثيرة من الدول التي وقعت على الاتفاق لثني الرئيس ترامب عن موقفه ولكنها كلها قد باءت بالفشل ولعل أشهرها محاولة الرئيس الفرنسي ماكرون الذي زار الولايات المتحدة الأمريكية لهذا الغرض .
من المفيد القول أن إلغاء الاتفاق النووي هو أشبه بإعلان الحرب على النظام الإيراني لأن هذا الإلغاء سوف تكون له تداعيات وتبعات فقد وقع الرئيس الأمريكي ترامب على عقوبات على النظام الإيراني وكذلك كل الشركات والدول التي تتعامل مع هذا النظام القمعي مما يخنق الاقتصاد الإيراني فمثلا بعد إلغاء الاتفاق النووي انخفض سعر التومان الإيراني فأصبح الدولار يعادل 8 آلاف تومان وكان قبل عدة أشهر يعادل 4 آلاف تومان والمتوقع أن يترنح الاقتصاد الإيراني مما يتسبب في ضغوط معيشية على الشعب الإيراني مما يدفعه للثورة على النظام مما يخدم المعارضة الإيرانية التي تسعى لقلب نظام الولي الفقيه الذي يجثم على صدر الشعب الإيراني منذ 40 سنة.
هناك مطالب الرئيس الأمريكي للموافقة على تعديل الاتفاق النووي وهي أن يسحب النظام الإيراني الحرس الثوري وكل التنظيمات والميليشيات التابعة له وفي مقدمتها حزب الله وميليشيا الحشد الشعبي من سوريا والعراق واليمن وأن يتوقف هذا النظام عن التدخل في شؤون الدول الأخرى.
أيضا من الشروط التوقف عن انتاج الصواريخ الباليستية وإطلاقها من اليمن بواسطة الحوثيين على المملكة العربية السعودية وكذلك فتح المنشآت العسكرية لفريق من الأمم - الهيئة الدولية للطاقة- للتفتيش على عمليات تخصيب اليورانيوم للتأكد من أن النظام الإيراني لن يحصل على قنبلة نووية وطبعا إسرائيل لديها كل الأوراق المتعلقة بالمشروع النووي الإيراني بعد تصويرها.
أيضا توقيت الإلغاء ليس بريئا فهناك انتخابات نيابية عراقية سوف تجري بتاريخ 12 مايو الجاري وسوف تراقب أمريكا هذه الانتخابات وتمنع تدخل النظام الإيراني في دعم مرشحين للسيطرة على مجلس النواب العراقي كما حدث في لبنان ولن تتكرر المهزلة التي حدثت في لبنان من إطلاق الرصاص في الشوارع ابتهاجا بفوز حزب الله وإرهاب بقية التيارات السياسية وقد كان مقالي بالأمس بعنوان(العراق على خطى لبنان في الارتماء في أحضان إيران) واليوم نقول أن العراق أصبح في أيد أمينة وفي حماية أقوى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية وسوف تطرد قريبا كل أذناب إيران من الجماعات والمليشيات التي تعمل لصالح النظام الإيراني.
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف توقع قريبا مع كوريا الشمالية معاهدة عدم اعتداء وسوف يتم تحييد كوريا الشمالية عن المواجهة القادمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الإيراني والمعروف أن كوريا الشمالية هي أقرب حليف للنظام الإيراني .
نعتقد أن الفترة القادمة حبلى بالأحداث الساخنة وكما يقول المثل (جاك الموت ياتارك الصلاة) فقد انتهى وقت العبث في مقدرات الشعوب والتدخل في شؤونها من قبل النظام الإيراني وقد دقت ساعة الحساب وحانت ساعة الرحيل لنظام قمعي سوف يحاسب قياداته الشعب الإيراني الحر الذي يرفض هيمنة نظام الولي الفقيه ولكنه بحاجة إلى مساعدة صديق وسوف تقدم الولايات المتحدة كل الخدمات والتسهيلات للمعارضة الإيرانية ولكن بعد توجيه ضربة خاطفة وقاسية لهذا النظام القمعي .
نامل أن تشهد هذه السنة نهاية سعيدة للقضية اليمنية وكذلك السورية بعد كسر شوكة النظام الإيراني بشن حرب خاطفه عليه سواء في سوريا أو إيران وطبعا لن يسلم من هذه الحرب والضربات الموجعة أذناب إيران في سوريا والعراق ولبنان واليمن وكذلك دول الخليج وقد اقتربت نهاية نظام الولي الفقيه ودنا زواله .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

303.0026
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top