مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

العراق على خطى لبنان في الارتماء في أحضان إيران!!

أحمد بودستور
2018/05/08   09:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



قال الشاعر الطغرائي :
و حسن ظنك بالأيام معجزة
فظن شرا وكن منها على وجل
المثل الإيراني يقول (تغير الحية جلدها لا طبعها) فقد كشف حزب الله عن حقده الدفين وطبعه اللعين ونواياه السيئة عندما احتفل بانتصاره في الانتخابات بإطلاق الرصاص لإرهاب الآخرين واستعراض القوة وذلك بتكسير لوحات عليها صور رئيس الوزراء سعد الحريري بل إن البلطجة بلغت مداها عندما اتجهت المسيرات إلى ضريح رئيس الوزراء الأسبق الشهيد رفيق الحريري ووضع علم الحزب في رقبة تمثال رفيق الحريري الذي كان وراء اغتياله حزب الله وقد اتهمت المحكمة الدولية الجزائية حزب الله رسميا باغتيال الحريري ولذلك وضع رئيس الوزراء الحريري صعب للغاية ويستطيع حزب الله تغييره بما يملك من أصوات في البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة .
الجدير بالذكر أن حزب الله مع حليفه التيار الوطني الحر وهو حزب رئيس الجمهورية ميشيل عون يملك 65 نائبا وهذا الرقم يمثل الأكثرية في مجلس النواب اللبناني في حين خسر رئيس الوزراء سعد الحريري ثلث الأصوات فهو اليوم يملك 21 صوتا من أصل 32 صوتا ولذلك من يملك مفتاح تشكيل الحكومة هو حزب الله فهو اليوم كما ذكرت في مقال سابق الآمر الناهي في لبنان فهو صاحب قرار الحرب والسلام خاصة أن الرئيس عون هو حليف لحزب الله وكذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري كذلك حليف له .
تستطيع القول إن النظام الإيراني هو صاحب القرار في لبنان لأن حزب الله هو مجرد ذنب له وهو اليوم استطاع أن يتوسع ويضم ولاية جديدة للجمهورية الإيرانية هي لبنان وهو لم يسيطر عليها بالحرب ولكن بالانتخابات ولذلك نقول إن النظام الديمقراطي لا يصلح نهائيا في دول تمزقها الطائفية والفئوية والقبلية وكذلك وجود فكر ديني متطرف سواء شيعي أو سني وسوف يكون هدف حزب الله هو التطهير الطائفي لمناطق السنة وتحويلها إلى مناطق شيعية وتهميش الطوائف والديانات الأخرى ولذلك سوف يفقد لبنان صفة التسامح الديني والتعايش المشترك ولن تكون هناك حرية رأي في لبنان الجديد.
ما حدث في لبنان نتوقع أن يحدث في العراق فهناك نفوذ وتغلغل إيراني في المدن العراقية وهناك مال سياسي يضخه النظام الإيراني لدعم المرشحين الذين يمثلون نظام الولي الفقيه وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكذلك قادة الحشد الشعبي الذين يشاركون في العملية السياسية ولكنهم لازالوا مرتبطين في ميليشيات الحشد الشعبي والتي هي نسخة من حزب الله وهي تحذو حذوه في التأثير على الانتخابات البرلمانية ومحاولة الوصول إلى الأكثرية للتحكم في قرار الحكومة العراقية كذلك مجلس النواب العراقي تمهيدا لتحويل العراق إلى ولاية إيرانية مثل لبنان .
حذرنا في السابق صندوق التنمية الكويتي من منح أي قروض كبيرة إلى لبنان لأنها حتما بعد سيطرة حزب الله سوف تصب القروض في مصلحة حزب الله وبالتالي النظام الإيراني وفي هذا المقال نحذر صندوق التنمية أيضا من منح العراق أي قروض ميسرة وكذلك الحكومة الكويتية بعدم المشاركة في عملية إعادة إعمار للعراق ويكفي ما دفعته إلى الآن لأن هذه الأموال سوف تصب في مصلحة الحشد الشعبي وكذلك النظام الإيراني والشعب الكويتي أولى بكثير من الأموال التي تمنح بقصد تحسين مستوى معيشة الشعب اللبناني والعراقي ولكنها للأسف تذهب للنظام الإيراني الذي يصرفها على تصنيع صواريخ باليستية تضرب بها المملكة العربية السعودية.
إن النظام الإيراني القمعي يلعب لعبة خطيرة لها تأثير كبير على مستقبل الأمة العربية فهو يسعى إلى سلخ دول مثل لبنان والعراق عن محيطها العربي وذلك من خلال صناديق الاقتراع والسيطرة على مجالس النواب والحكومات وليس بعيدا أن تقرر هذه الحكومات إعلان الوحدة الإندماجية مع النظام الإيراني لأنها تملك القرار في العراق ولبنان وأيضا سوريا مستقبلا لو تمت أي انتخابات برلمانية بها .
نعتقد أن على جامعة الدول العربية أن تعلق عضوية هذه الدول لأنها سوف تعترض على أي إدانة للنظام الإيراني وأن عليها أن تحذر الدول العربية الأخرى من تسلل النظام الإيراني إليها ومحاولة التأثير في الانتخابات فهو يلعب بكرت الانتخابات للتأثير على قرارات هذه الدول فهو أشبه بداء السرطان الذي ينتشر في الجسد كانتشار النار في الهشيم وهو أيضا يتميز بسياسة النفس الطويل ولذلك لا بد من تحصين الجبهة الداخلية في الدول العربية للتصدي للخطر الإيراني.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

692.9988
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top