مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

انتخابات برلمانية لبنانية ملطخة بالأموال والبلطجة الإيرانية!!

أحمد بودستور
2018/05/06   07:25 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر طرفة بن العبد :
عن المرء لاتسل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
يقول المثل (وشهد شاهد من أهله) وهذا الشاهد ليس من أهله فقط ولكن هو الأمين العام لحزب الله سيد حسن نصرالله ويعتبر أهم شخصية في الحزب اعترف رسميا في أحد خطبه الحماسية أن الجمهورية الإيرانية هي التي تتكفل بمصاريف ورواتب المنتمين للحزب حتى الأكل والشرب وطبعا الأسلحة ومعسكرات التدريب ومن باب أولى أن يصرف النظام الإيراني على حملة حزب الله الانتخابية التي جرت يوم الأحد الموافق 6 مايو الجاري ولذلك أي نجاح للحزب في الانتخابات هو نجاح للنظام الإيراني في السيطرة على مقاليد الأمور في لبنان سواء الحكومة أو مجلس النواب اللبناني .
الجدير بالذكر أن الانتخابات اللبنانية قد جرت آخر مرة سنة 2009 يعني قبل 10 سنوات وكل ذلك بسبب عرقلة حزب الله هذه الانتخابات حتى يتم انتخاب رئيس الجمهورية فهو يملك الثلث المعطل في الحكومة وكذلك يستطيع أن يؤجل جلسات مجلس النواب لأن عدم حضور ممثليه يجعل المجلس يفقد النصاب ولايخفى على أحد أن رئيس الجمهورية ميشيل عون هو حليف لحزب الله وقد فرضه النظام الإيراني وإلا لكان لبنان إلى الآن بدون رئيس مما يؤكد الدور الإيراني المؤثر في الحياة السياسية اللبنانية .
الانتخابات اللبنانية هذه السنة تجري وفق قانون النسبية الجديد الذي تم التوافق عليه بين الأحزاب اللبنانية وهو يصب في مصلحة حزب الله لأنه يملك كل الامكانيات للتأثير على بقية المرشحين خاصة المستقلين منهم لتنفيذ برنامجه الانتخابي.
الجدير بالذكر أن المرشح علي الأمين قد تعرض للضرب من شبيحة حزب الله رغم أنه من الطائفة الشيعية الكريمة ولكنه يرفض نظام الولي الفقيه وقد مكث في المستشفى للعلاج من آثار الضرب وهناك مرشح آخر هو محمد حمية من منطقة بعلبك الهرمل عن المقعد الشيعي مارس عليه الحزب التهديدات واتهامه بشق الصف الشيعي مما أجبره على الانسحاب من الانتخابات فهناك بلطجة يمارسها شبيحة الحزب لإبعاد أي معارض ولذلك متوقع أن يكتسح حزب الله الانتخابات.
على الجانب الآخر هناك تفكك في تيار قوى 14 آذار الذي يقوده رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مما يساعد كثيرا حزب الله على اكتساح الانتخابات البرلمانية وبالتالي السيطرة على مجلس النواب اللبناني الذي هو من يختار رئيس البرلمان وكذلك رئيس الحكومة وهو مايسعى إليه الحزب ومن خلفه الراعي الرسمي للإرهاب الدولي النظام الإيراني الذي يضخ أموالا طائلة لدعم حملات الترشيح وهو ما يسمى بالمال السياسي وذلك لتحويل لبنان إلى ولاية إيرانية.
هناك سؤال يطرح نفسه بقوة وهو إلى متى يستمر صندوق التنمية الكويتي في منح القروض الميسرة إلى لبنان وهو يدار من مرشد الثورة سيد خامنئي في طهران وخاصة بعد الانتخابات الحالية التي سوف تزيد من هيمنة النظام الإيراني على النظام اللبناني وخطف القرار اللبناني.
إن الحكومة الكويتية في مؤتمر إعادة إعمار لبنان في باريس تبرعت بمبلغ نصف مليار دولار وهو حتما سوف يستفيد منه حزب الله والنظام الإيراني في تمويل الأعمال العسكرية للنظام الإيراني في سوريا والعراق واليمن والمغرب وغيرها من الدول التي يسعى النظام الإيراني لزعزعة الأمن والاستقرار فيها .
إن ما يقوم به صندوق التنمية وكذلك الحكومة الكويتية في مساعدة ودعم الاقتصاد اللبناني هو في حقيقة الأمر دعم لحزب الله والنظام الإيراني وهذه الأموال التي تهدر على لبنان الذي ارتمى منذ زمن في أحضان إيران الأولى بها الشعب الكويتي وعلى الأقل يتم إصلاح الطرق المكسرة وكذلك تغطي جزءا من عجز الميزانية أو بناء مستشفى للمتقاعدين فهناك مشاريع تنموية كثيرة يمكن أن تصرف بها تلك الأموال بدل بعثرتها على بلد يسيطر عليه حزب الله والنظام الإيراني فهل هناك غباء أكثر من ذلك في التصرف بأموال الشعب الكويتي بطريقة استفزازية ؟! .

أحمد بودستور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

216.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top