مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

الوطن ثم الوطن ثم الوطن

بدر عبدالله المديرس
2018/05/05   10:07 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



نسمع ونقرأ ونشاهد كلاما كثيرا عن وطننا الغالي الكويت بأحاديث سلبية من بعض المواطنين الكويتيين تضر وطننا الغالي الكويت .
ويتعاطف معنا وينتقدها بحبهم لنا الأشقاء والأصدقاء في الدول الشقيقة والصديقة الذين نلتقي بهم في سفراتنا في الخارج يخجلونا بكلامهم بل ويتعجبون من الكلام الذي يصدر من بعض المواطنين القلائل ويزيدون على ذلك بإرسال المسجات والواتسابات والايميل لنا بالإضافة إلى الاتصالات الهاتفية معنا .
ليقولون لنا اشفيكم يا الكويتيين دائماً حاطين دوبكم دوب حكومتكم تنتقدونها وتكيلون التهم لها وللقياديين عندكم ووزراؤها كويتيون تربطكم بهم أواصر الصداقة وليس هم من عالم آخر يعملون بجدهم واجتهادهم وحسب القوانين واللوائح وبحسهم الوطني ويحتارون معكم أحياناً يجاملونكم بالرد الإيجابي الذي لا يعجبكم منهم .
ولكن كل ذلك ضايع في هواء ونسيم بلدكم المنعش الذي نعتز به كونكم بلد خليجي عربي شقيق تربطنا معكم أواصر المحبة والإخاء والصداقة والصلات العائلية.
وفي نفس الوقت تواصلكم معنا بمواقفكم المشرفة معنا وبسياسة بلدكم المحايدة والهادئة والتي ترضي الجميع ولا تزعل أحد .
لذلك نحن نحبكم ونزعل ونتألم عما يجري عندكم من مواطنيكم وما ينشر بإعلامكم والإعلام الخارجي .
وترى إعلامكم المقروء والمسموع والمرئي يصل إلينا وإلى مختلف أنحاء العالم بنقل الصورة غير الحضارية من بعض إعلامكم من الذين يتحدثون فيه وهذا شيء يزعلنا كثيراً .
لذلك أقول لكم من مواطن مثلكم يا أحباءنا ما لكم غير كويتكم ووطنكم فالإنسان بدون وطن لا يساوي شيئا وكل شيء يزول المال والمناصب وتكونون مشردين طوال حياتكم حتى لو أخذتم جواز وجنسية غير بلدكم لا تقارن بجواز وجنسية بلدكم .
ولكن حب الوطن يبقى راسخاً في عقولكم ووجدانكم وتفكيركم ولا بديل عن كل ذلك إلا وطنكم .
وأنتم جربتم الحياة القاسية والمؤلمة والحزينة والتشرد التي عشتموها خلال سبعة أشهر عجاف لا تعرفون مصير بلدكم متى يرجع إليكم ومصيركم ومصير أبنائكم وأحفادكم الذين ولدوا في تلك الأيام والذين لا يعرفون أي شيء من الذي حدث لبلدنا الغالي الكويت .
وأنتم لاهين بانتقاده السلبي كأنكم لم تمروا بمحنة قاسية اليوم تتناسوها.
وعليكم شكر للدول والشعوب لمن وقفوا معكم وساندوكم وتأتون الآن لتكيلوا له أبشع الكلمات غير الحضارية بانتقادهم بأمور يمكن حلها بأبسط ما يمكن .
فنحن عندنا في الكويت قيادة حكيمة وأمير حكيم وعضده ولي العهد الأمين وشعب وفي يقودها أمير بلدنا بحكمته وهدوئه وتجاربه الحياتية في السياسة الهادئة وجهوده ومواقفه المشرفة مع مختلف دول العالم وحمامة السلام التي ترفرف بجناحها بالمحبة والإخاء .
وتلقى التقدير والاحترام من جميع دول العالم إلى درجة الحصول على لقب قائد العمل الإنساني والكويت مركز العمل الإنساني في العمل فالإنسانية جزء لا يتجزأ بحب الإنسان للإنسان .
واجعلوا العالم لا يغير نظرته عنا ويعكسها بالسلب علينا بدل الإيجاب وهذا ليس في مصلحة بلدنا الكويت .
فرعايا الدول الذين يعيشون بيننا يعملون عندكم لهم تقديرهم واحترامهم وكرامتهم وذلك في حدود قوانين البلد وسيادته وكرامته وكرامة شعبه بعدم التعدي على الخطوط الحمراء .
ومن يشذ عن ذلك عليكم محاسبته بالقانون لا بالكلام السلبي الذي يضر بلدكم والكلمة الجارحة التي تنطق يجب الابتعاد عنها ومن أحسن العمل معكم رحبوا به وكافئوه ولا تتنكروا له .
وحافظوا على العلاقات الطيبة مع مختلف دول العالم وشعوبها بعدم الإثارة بالكلام بالانتقاد السلبي لأن مردود هذا الكلام ينعكس على علاقات بلدكم وخاصة الذين ونكررها أكثر من مرة ومرة الذين وقفوا معكم وساندوكم أيام وأشهر الغزو العراقي الغاشم على الكويت .
فالركادة زينة والهدوء زين في أحاديثكم والاعتراف بمواقفهم الإيجابية معنا.
والكلام يطول والحديث يتشعب ولكنني أتوقف هنا لعلي أقنع البعض بما قلته من محبتي لكم أحبائي ومحبتي لوطننا الغالي .
فالوطن ثم الوطن ثم الوطن اجعلوه نصب أعينكم وعندنا ديمقراطية تحسدون عليها ودستور نفتخر به .
وقائد حكيم وولي عهده الأمين وحكومة رشيدة منكم وفيكم وشعب وفي ومقيمون يتعاطفون معكم وعمالة وافدة لا يمكن أن تستغنوا عنها مهما طال الزمن أو قصر ولا يجب أن نخدع أنفسنا بعدم الحاجة إليهم وتكلمنا كثيراً عن موضوع العمالة الوافدة وانتقدنا البعض مع الأسف الشديد الذين بيوتهم ومنازلهم وأعمالهم يديرونها غالباً الوافدون فالكلام سهل ولكن التطبيق صعب .
آخر الكلام :
هذا الكلام الذي قلناه لم نقوله لننشره إعلامياً كمقال عابر يقرأ أو لا يقرأ ولكن كلكم تعرفونه جيداً وكلكم تقتنعون به بينكم وبين أنفسكم وكلكم معترفين به بالصمت.
وأيضاً لا يشك أحد قيد أنملة بحبكم لوطنكم ولقيادتكم الحكيمة وغيرتكم على وطنكم والتمسك بأرضكم ولا غنى عن وطن يحفظ كرامة مواطنيه ويجعلهم يتمسكون بأرضه وبحره وصحرائه .
ولعل أكبر شاهد على ذلك وقفتكم الجماعية الشجاعة وقفة العز والكرامة في أيام وأشهر الغزو العراقي الغاشم على وطنكم في المؤتمر الشعبي لكم الذي أقيم في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية الشقيقة جزاها الله كل خير ملوكها وحكومتها وشعبها الغاليين على نفوسنا وحبنا لهم ولا نقدر أن نوفي جميلهم لنا مهما قلنا في حقهم الذين استضافوا حكومتنا وشعبنا طوال الاحتلال الغاشم .
وإلى جانب المؤتمر الشعبي والمواطنين المتواجدين في الكويت ولم يغادروها وتمسكهم بأرض وطنهم أرض الأجداد والآباء والبقاء معهم من الوافدين الأوفياء إلى أن تحررت الكويت .
يبقى القول عليكم بالتهدئة والركادة في أحاديثكم عن وطنكم وحكومتكم والدول والشعوب التي تتعاطف معكم وساندتكم في أيام الشدة فلا تقسوا عليهم .
ولولا تحرير بلدكم لا سمح الله ما كنتم تقولون مثل هذا الكلام الذي يزعل ويحزن ويؤلم ليس الكويتيين فقط .
ولكن الأشقاء والأصدقاء يقولها مواطن غيور علي وطنه مثلكم .
وأيضاً الأحباء الأشقاء والأصدقاء الذين نحترمهم الذين يحزنهم أن يسمعوا ما يكدرهم بأحاديثكم عن وطنكم وعن الدول والشعوب التي وقفت معكم في أيام الشدة .
ولذلك نقول الوطن ثم الوطن ثم الوطن .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1052.9996
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top