مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

صقر المخابرات الأمريكية في الرياض

عبدالله الهدلق
2018/04/30   08:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



هاجم وزيرُ الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) - الصقرُ الموالي لترامب الذي انتقل من المخابرات إلى الخارجية - هاجم سياسات إيران المزعزعة للأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وذلك في أول زيارة له إلى المنطقة بعد توليه المنصب شملت المملكة العربية السعودية وإسرائيل والأردن ، وقال (بومبيو) في أعقاب محادثات أجراها في الرياض إن إيران تدعم تنظيماتٍ وميليشياتٍ إرهابية عميلة لها كما أن إيران هي المزودة للأسلحة للمتمردين الحوثيين في اليمن ، وتقود حملات قرصنة إلكترونية وتدعم نظام الأسد القمعي المستبدالإجرامي ، وتتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي والشرق الأوسط .
ويبدو أن (بومبيو) مُصَمِّمٌ على قهر إيران ومحاصرتها فقد أكَّدَ في مؤتمرٍ صحافي مشترك مع نظيره السعودي (عادل الجبير) أنَّه على العكس من سياسات الإدارة الأمريكية السابقة فلن تهمل إدارة (ترامب) التمادي الواسع لإرهاب إيران وغطرستها ، ولكن (بومبيو) دعا إلى التوصل إلى تسوية سياسية للحرب في اليمن قائلاً بينما نواصل مساندة ودعم المملكة العربية السعودية واحتياجاتها العسكرية الدِّفاعية ودعم حَقِّها في الدفاع عن حدودها ، فإنَّ الحل السياسي هو الطريق الوحيد لتحقيق استقرار طويل الأمد في اليمن وإنهاء المعاناة فيه .
ونأمل من وزير الخارجية الأمريكي (بومبيو) - الذي وصل الرياض في بداية جولته في الشرق الأوسط والذي شدد على ضرورة تجاوز الخلافات الخليجية - أن يدركَ أنَّ الوحدة الخليجية ضرورية وأن دول الخليج العربي تحتاج إلى تحقيقها ، وتأملُ من واشنطن التدخل لإنهاء الأزمة بين قطر وجيرانها ومنهم المملكة العربية السعودية .

ولعل لقاء (بومبيو) بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض ، وحضوره مأدبة الغداء مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تكون بدايةً لصقر المخابرات ورئيس الدبلوماسية الأمريكية خلال زيارته الشرق أوسطية بعد ساعات من توليه منصبه لحشد الدَّعم للقرار التاريخي الذي تشير التوقعات إلى أن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) يعتزم اتخاذه للانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى الأوروبية العظمى أو إجراء تعديلاتٍ جذريةٍ عليه .
كما نُعَلِّقُ آمالاً واسعة على زيارةِ (بومبيو) إلى تل أبيب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) أن يتمكن الإثنان من إقناع المجتمع الدَّولي بخطورة الإتفاق النووي مع إيران وعدوانيتها وإرهابها المتناميين.
كما تعهد (نتنياهو)في اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي بأن حضور (بومبيو) إلى إسرائيل كجزء من أول زيارة له كوزير للخارجية الأمريكية ستكون مناسبةً لمناقشة التطورات في المنطقة، وعدوانية إيران المتنامية ودعمها للإرهاب العالمي وتمويلها وتسليحها للتنظيمات الإرهابية وإلغاءِ الاتفاق النووي مع إيران أو تعديله جذرياً ، وبالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى الشرق الأوسط سيفرض المجتمع الدولي عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها للصَّواريخ الباليستية .
وسيحضُّ الطرفان دولَ العالم كلها على معاقبة الأفراد والهيئات المرتبطة ببرنامج إيران الصاروخي الباليستي ، وكانت تلك المسألة دائماً محور محادثاتٍ مع الإتحاد الأوروبي .
ومما لا شك فيه أن مئات الصَّواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون من الأراضي اليمنية على المملكة العربية السعودية قد هربتها لهم إيران عبر البحر ، وتساهم تلك الصواريخ الإيرانية في إطالة أمد الصراع وتعميق المعاناة في الشرق الأوسط، وتهدد أمن ومصالح المملكة العربية السعودية وإسرائيل.
ولا يشمل اتفاق 2015 بين الدول الكبرى وإيران - وهو أسوأ اتفاق في التاريخ الذي يُفترض أن يحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات عنها - لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية ، إذ لا بُدَّ من فرض عقوبات على إيران ما لم توافق بريطانيا وفرنسا وألمانيا على مراجعة ذلك الاتفاق السيئ ، وإذا كان ترامب لم يتخذ قراراً بالانسحاب من الإتفاق النووي إلا أن من المرجح أنه لن يلتزم به إذا لم تدخل عليه تعديلات جذرية ومهمة.

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

359.3782
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top