مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

كوريا إلى النعيم وسوريا إلى الجحيم !!

أحمد بودستور
2018/04/28   08:15 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل الشعبي (ليالي العيد تبان من عصاريها) والأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير والمؤشرات على أرض الواقع تدل دلالة قاطعة أن الربيع الكوري قادم وكذلك الجحيم السوري أيضا قادم لأن النظام الكوري الشمالي اختار السلام والاستقرار والبناء والتنمية والنظام السوري اختار الحرب وقتل السوريين وتشريدهم وتحويل سوريا إلى جحيم لايطاق للشعب السوري الأبي.
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي مستورا هو الذي صرح قبل يوم الخميس الموافق 26 أبريل الجاري أن المبادرة الروسية التي أطلق عليها مؤتمر استانا كبديل لمؤتمر جنيف للسلام قد استنفذت طاقتها بالكامل نظرا للعدد المحدود من الأطراف المنخرطة فيها وأنه إذا فشلت جهود التسوية وهذا واقع الحال فإن سورية آيلة للتقسيم والتفكك.
إن النظام الكوري الشمالي الدكتاتوري والذي أوشك على الانهيار بسبب تسخير إمكانيات البلد المادية لصناعة الأسلحة والصواريخ الباليستية وترك الشعب الكوري يواجه كارثة المجاعة اتخذ القرار الحكيم والسليم بنزع السلاح النووي واختيار طريق السلام وبناء دولة حديثة تركز على إعادة بناء البنية التحتية التي تحطمت وإعادة الاعتبار للشعب الكوري الشمالي وتحسين مستواه المعيشي وتوفير العيش الكريم لشعبه الذي ذاق الأمرين من القهر والظلم .
لاشك أن كوريا الجنوبية وكذلك اليابان اللذان يعتبران من نمور آسيا الاقتصادية سوف يمولان حملة إعادة بناء كوريا الشمالية وسوف تنتشر المصانع الكورية واليابانية في كوريا الشمالية لتوفر فرص العمل للشعب الكوري الشمالي وتعمل على تحسين مستواه المعيشي وسوف تتحول كوريا الشمالية قريبا إلى أحد النمور الآسيوية خاصة أن هناك خطة لإعادة توحيد الكوريتين لتكون هناك دولة كورية قوية عسكريا واقتصاديا وتتحول حياة الكوريين الشماليين من جحيم الطغيان السياسي إلى نعيم الديمقراطية والسلام والاستقرار.
من الواضح أن النظام الإيراني الراعي الرسمي لإارهاب الدولي لا يدخل دولة إلا وينشر الخراب والدمار فيها والأمثلة واضحة فهناك العراق واليمن وسوريا ولبنان وحتى أفغانستان مازالت تعاني من الخراب والدمار بسبب دعم النظام الإيراني للتنظيم الإرهابي طالبان ولذلك نتوقع أن تزيد معاناة الشعب السوري وتتحول سوريا إلى دولة فاشلة آيلة للتقسيم والتفكك لأن هذا النظام هو أشبه بمرض السرطان يدمر البلد الذي ينتشر فيه .
هناك بوادر حرب كلامية بين النظام الإيراني والكيان الصهيوني وأن الحرب مبدؤها الكلام ولو اندلعت حرب بين إيران وإسرائيل وهي متوقعة في أي وقت سوف تكون ساحتها الأراضي السورية وسوف يكون وقودها الشعب السوري لذلك نقول أن الوضع في سوريا متفجر وليس هناك بوادر تلوح بالأفق لتسوية سياسية مما يجعل القادم أسوأ في وجود طاغية طموحه هو البقاء في السلطة حتى لو تعرض الشعب السوري لإبادة شاملة وانهارت سوريا وتقسمت إلى دويلات .
هناك أيضا قضية الاتفاق النووي الإيراني التي تنوي الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب منه أو إجراء تعديلات عليه وهو ما يرفضه النظام الإيراني ويعتبره بلطجة أمريكية سوف يكون الرد عليها مزلزلا مما ينذر كذلك بنشوب حرب أمريكية إيرانية سوف تكون سوريا هي ساحتها ولهذا فإن أبواب جهنم سوف تفتح على مصراعيها في حال نشوب حرب إسرائيلية إيرانية أو حرب أمريكية إيرانية وسوف يدفع الثمن باهظا الشعب السوري وسوف تتحول سوريا إلى جحيم بينما تتحول كوريا الشمالية إلى نعيم وهنا يبرز القائد الحكيم الذي يفكر بمصلحة شعبه والقائد الطاغية الذي لا يفكر إلا بنفسه فليذهب شعبه إلى الجحيم وهذا النوع من الطواغيت سوف تكون نهايته مدمرة ومكانه مزبلة التاريخ وإلى جهنم وبئس المصير.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

485.6892
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top