مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

جرة قلم

غلاف فكر وروح إنسان

سلوى الملا
2018/04/27   08:58 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



* الدنيا تضم في أركانها وزواياها وحجراتها وسهولها وهضابها وصحرائها أشكالاً من البشر وأنواعاً من العقول ومستويات من الفكر والأخلاق تتماوج بينهما الروح رقيا وسموا وتعاملا ، أو تلك التي لاتجد جسدا وبشرا يستحقون تكريم الروح الراقية في أجسادهم ومعرفة قيمتها ولا يدركون معنى الرقي والأخلاق.. ومعنى الروح التي تضمها أرواحهم.
* تقوم العلاقات الإنسانية على روابط وحوار وأفكار ومواقف، تستمر وتمتد متى استمر الحوار والمصارحة ولغة واضحة الحروف لايشوبها شائب ولا ضبابية.. وتنقطع وتبتر العلاقات متى دخلت المصالح والنفاق وسوء الظن وبترت الحروف ولم تكتمل جملة مفيدة !
* حسن الظن وإن لعب الشيطان بالأفكار ، أو لحديث نفس يستمر داخليا دون بوح ..مصارحة من يهم ومن يتسم بالخيرية والتسامح بما يدور من أفكار وهواجس فالوضوح راحة وطمأنينة دون صمت وإنزواء تاركا مجالا للتخمينات والظنون ، فكم من علاقات هوت لسوء ظن وفهم، وكم من علاقات ذهب جمال لحظاتها أدراج الريح لتعنت ومداخل شيطان ..قد تختلف الأسباب والأعذار ويكون للبعض قرارا بناء على ترسبات ومواقف سابقة أو عنْد وكبر وأنانية تمنع الحوار وفهم الحقيقة ورؤية الصورة كاملة ..دون هجر وقطع وصال وابتعاد .
* رغم المواقف.. وتقلب البشر وغموضهم .. إلا أن رؤية جمال فيهم وتذكر معروف لهم ..تمنحهم فرصة لتبربر تقصيرهم وعدم الإيفاء بوعودهم وتقدير تواصلك.. لكن للأسف لا يدركون أهمية هذه الفرصة ولا يدركون معنى المبادرة والحرص على التواصل معهم ! الحياة مواقف وفرص ولحظات تبنى على الاحترام والتقدير للإنسان وروحه وفكره دون النظر لأي اعتبارات أخرى.. ولا تبنى على مصالح..تنتهي العلاقة بانتهائها!
* يخاف البعض من البشر ويرتاب ويشك إن وجود من البشر من يتحلى بالصدق والعمق بالمشاعر والتفكير سواء ما يكتب أو يقال عبر حديث وحوار أو عبر رسائل وكلمات ومشاعر .. يرتابون ويعتقدون خلفهما سراً وغرضاً وغاية في نفس يعقوب!
* فكم من المشاعر والحب والإحساس الصادق الذي يجدونه أمامهم من البشر ليس إلا غلاف يعكس فكر وحياة إنسان ووضوح وبراءة روح ،وحياة عمر لم تتأثر بتغير السنوات ولا بتغير البشر، لا تزال الدنيا بخير بما تحمل عليها من بشر أوفياء ومحبين وصادقين.. يتذكرون المعروف وأهله.. ويعبرون بحب وصدق وعتب وشوق لا لشيء إلا لأجل التعبير عن المشاعر وإسعاد أصحابها.. والتعبير لأهميتهم..
* آخر جرة قلم:
كم هم رائعون أولئك الكرماء بخلقهم وعلمهم وتواضعهم.. ووقتهم.. وحوارهم وإنصاتهم ونصحهم، أولئك الذين يحترمون الصغير والكبير..وكل قادم منهم ولغيرهم سواء زيارة أو اتصال وسؤال باحتواء وتقدير واحترام..هؤلاء الذين لم تغير أرواحهم المناصب ولا المراحل العمرية ولا الظروف ولا البُعد المكاني أو انشغالهم رائعون لأنهم صادقون في كل خلجاتهم وحوارهم رائعون في حبهم وإحساسهم نشعر بكم المشاعر الصادقة.. التي يحملونها..
بعض البشر يشك أن الحياة لا تزال تحمل عليها بشرا قلوبهم نظيفة وأرواحهم نقية وأفكارهم سوية.. الدنيا فيها خير وجمال أرواح وأخلاق فقط يحتاج الأمر أن نمعن النظر ونحسن الظن ونحترم ونحتوي الصادقين الذين قد يعجزون عن التعبير عن مشاعرهم ، الناس لا تريد إلا الخلق الحسن والمعاملة الطيبة التي نتذكرها متى زارت أرواحنا مشاعر الاشتياق.. وذكرى إنسانيتهم وطيب مواقفهم وعمق حديثهم وحوارهم.

سلوى الملا
alsalwa@alwatan.com.kw
tw:@salwaalmulla
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

379.9996
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top