مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

مبادرة أحمد الربعي وصالح شهاب

د. فوزي سلمان الخواري
2018/04/23   06:57 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



السيد/ صالح شهاب ود. أحمد الربعي–رحمهما الله- من الكويتيين الذين تركوا بصمة كل في مجاله. فكلاهما –رحمهما الله- له مساهمات كبيرة في مجال التعليم بالإضافة إلى مجالات أخرى خدموا من خلالها كل من موقعة الكويت، كالترويح السياحي الذي تبناه المرحوم/ صالح شهاب وأبدع فيه -رحمه الله-، والجانب السياسي والتعليمي كان للدكتور/ أحمد الربعي الذي له باعا كبيرا في التعليم الجامعي ومهام وزارة التربية التي استلم حقيبتها في فترة سابقة، وقد خصصت الدولة مدرستين ثانويتين بأسماء الفقيدين تخليدا لذكراهم.

في العام الماضي، ونتيجة لتذمر عدد كبير من أولياء الأمور من الدروس الخصوصية، تلك الآفة المنتشرة بين أوساط الطلبة والتي إلى هذه اللحظة لم تعر لها وزارة التربية اهتماما، برز مجموعة أفاضل من الأساتذة الكويتيين وتبنوا فكرة أن يقوموا بدروس تقوية مجانية لجميع الطلبة في المرحلة الثانوية. وقد استحسن هذه الفكرة وشجعها إدارة مدرسة أحمد الربعي الثانوية في منطقة السلام وعلى رأسهم مدير المدرسة الأستاذ الفاضل / محمد بن حيدر، الذين فتحوا فصولا للتقوية المسائية بالمجان لجميع طلبة المرحلة الثانوية على مستوى الكويت بأكملها. وقد حققوا نتائج طيبة استفاد منها عدد كبير من الطلبة من جميع المناطق التعليمية. وللحق نقول بأن إدارة ثانوية أحمد الربعي من الإدارات المتميزة التي خلقت بيئة تعليمية متميزة ومرتبطة بالبيئة الكويتية لتحفيز الطلبة على التعلم والمعلمين على تقديم كل ما هو متميز وتطوير قدراتهم التعليمية ببرنامج تدريبي مستمر ومتجدد.

وفي هذه السنة، وجدت هذه البادرة صدى لدى ثانوية صالح شهاب –منطقة مشرف- فأسسوا شراكة مع ثانوية/ أحمد الربعي للتوسع في المبادرة وإتاحة المزيد من صفوف التقوية المجانية والمتاحة لجميع طلبة المرحلة الثانوية على مستوى الكويت، وتشهد هذه المبادرة إقبالا متزايدا من الطلبة ومباركة لأولياء الأمور ودعم من مراقبة التعليم الثانوي بمنطقة حولي التعليمية.

ليس غريبا أن ينبري لهذه المهمة التطوعية أساتذة أفاضل من أبناء هذا الوطن وممن وفدوا إليه لتعليم أبنائنا الطلبة، كأساتذة أفاضل سخروا وقتهم وجهدهم بالمجان، وبدون مقابل، فمهنة التعليم لا تقف عند انتهاء الدوام الرسمي، والمعلم لا يجني ثمرة جهده من الراتب الشهري، بل إن انعكاس علم وسلوكيات المعلم ستظهر على الأجيال أدبا وخلقا وعلما... وهو ما تهدف إليه الدولة من إتاحة التعليم المجاني للجميع، لذلك لم أجد من مصطلحات اللغة العربية ما يفي بحق هؤلاء الذي أسسوا هذه المبادرة المجانية وحرصوا على توفيرها وتكون نابعة من أساتذة كويتيين ومعهم من المعلمين الوافدين والتي نأمل أن تنتشر بين أوساط المدارس الأخرى وتحظى بتشجيع ومباركة وزارة التربية، كأن تضع مميزات إدارية لمن يساهم بالتدريس المجاني، وتكون متاحة للطالبات أيضاً، فما قدمة أحمد الربعي وصالح شهاب إبان حياتهما، يظهر الآن بمبادرة إدارة هاتين المدرستين اللتين ترجموا الأسماء إلى أفعال، واستمروا بالعطاء مستلهمين من أسماء الراحلين العمل التطوعي البناء وبجهود جميع المشاركين والمشرفين على تنفيذ هذه المبادرة وبالمجان، فليس أبلغ بأن نردد أبيات أمير الشعراء أحمد شوقي:
ﻗُﻢ ﻟِﻠﻤُﻌَﻠِّﻢِ ﻭَﻓِّﻪِاﻟﺘَﺒﺠﻴﻼ
ﻛﺎﺩَﺍﻟﻤُﻌَﻠِّﻢُﺃَﻥ ﻳَﻜﻮﻥَ ﺭَﺳﻮﻻ

د. فوزي سلمان الخواري
@dr_alkhawari
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

310.9937
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top