مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

العقد الفريد

يا شيخ ناصر.. شوي شوي علينا ؟!

مفرج الدوسري
2018/04/03   09:31 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



بناءً على دعوة كريمة، وفي لقاء خاص استمر لثلاث ساعات، التقيت معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد عام 1996 ، كنا ثلاثة إعلاميين، وكان اللقاء صريحاً واضحا، تحدثنا خلاله بحرية وشفافية، وكان منصتا لما يطرح طوال الوقت، ثم تحدث حديثاً لا لبس فيه، حديث من يسعى إلى التجديد والتغيير، حديث من يسعى إلى نسف واقع مرير ونهج عفى عليه الزمن في إدارة شؤون الدولة، ثم سألته سؤالاً لن أصرح بالشق الأول من إجابته عليه وسأكتفي بالشق الثاني، سألته لماذا لا تقبل بالوزارة وتبدأ بالإصلاح؟ فأجاب (ربما لا أجد الآن المناخ المناسب للعمل، ولا الحرية لتنفيذ ما أسعى إليه، فأنا لا أقبل التقييد ولا الإملاءات) ثم قال (على كل من يقبل الوزارة أن يكون رجل دولة يعي ما له وما عليه، وأن لا يجمع بين العمل الخاص والعام، وأن تكون لديه رؤية واضحة يستطيع تحقيقها) ثم جمعني به لقاء آخر في دبي عام 2002 وكان في طريقه إلى الهند فسألته: (يقولون يا بو عبدالله إنك رح تكون في التشكيل الوزاري القادم )؟ فضحك وقال (هذي من عندك، تونا خالصين من موضوع الجرف القاري، أما الوزارة أخذها لك)!
**
ما الذي جعل معالي الشيخ ناصر صباح الأحمد يقبل بالوزارة في هذا التوقيت؟ وماذا يحمل في أجندته لينتشل الوطن من فوضى عارمة ويرتقي بالمواطن الذي يعاني الأمرين؟ الإجابة عند بوعبدالله الذي ربما لا يعلم أن الجميع كان ينتظر لحظة قبوله بالوزارة، كونه رجل إصلاح ودولة في نظرهم، وكانت أحاديثه الخاصة حديث العامة، واليوم ينتظر المواطن منه الكثير ، ويتابع تصريحاته حول رؤية(2035) بشيء من الإعجاب والدهشة والاستغراب، ويرى فيها بعض المبالغة، فهي بالنسبة له حلماً قد لا يتحقق، وهذا ليس عائداً إلى عدم الثقة في قدرات الشيخ ناصر التي لا يشكك بها أحد، وإنما يعود إلى تجارب المواطن المريرة مع كل من قطع له الوعود ثم تركه جالساً على رصيف الوهم، وإلى ترهل إدارات الدولة، وتخلف أجهزتها، وطول الدورة المستندية، وإلى وهن وضعف بعض كبار المسؤولين الذين قدموا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، وإلى كل من أخذوا على عاتقهم محاربة كل مصلح ووضع العراقيل والعقبات في طريقه، وإلى تفشي الرشوة، وإحباط الكفاءات وتقديم المحسوبين، فهل يخوض الشيخ ناصر حرباً لنسف كل ما سبق ليمهد الطريق لتحقيق رؤية صاحب المقام السامي حفظه الله والتي يستعيد الوطن بتحقيقها إشراقته وريادته ويستعيد المواطن بها ثقته بالدولة وينعم بالعيش الكريم.

نقطة شديدة الوضوح :
نقولها بكل صراحة، المواطن محبط، وفيه خرعة قديمة، لكن يفز قلبه لما يسمع عناوين مثل (إعادة هيكلة إدارة الدولة) (إدارة اقتصادية رشيدة) (مكانة دولية متميزة) (بنية تحتية متطورة) (رأس مال بشري إبداعي) (إدارة حكومية فاعلة) (رعاية صحية عالية الجودة) (اقتصاد متنوع ومستدام) (بيئة معيشية مستدامة) كل هذا في رؤية (2035) وفوقها (مئتين ألف وظيفة)! شوي شوي علينا يا بوعبدالله، ترى إذا تحقق كل هذا دفعه وحده يمكن تحوش المواطن جلطة!

مفرج البرجس الدوسري
Saifacbrgs@outlook.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3019.3693
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top