مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

إعلان الحرب على الوافدين فيه ضرر بالغ على الاقتصاد الوطني المتين!!

أحمد بودستور
2018/04/01   09:27 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



يقول المثل اليوناني (يد تغسل الأخرى والاثنتان تغسلان الوجه) والتعاون بين شرائح المجتمع الكويتي بما فيهم المواطنين والمقيمين له فوائد كثيرة ونتائج باهرة على الاقتصاد الكويتي ولكن التنافر وشن حملة على المقيمين وفرض رسوم عليهم ما أنزل الله بها من سلطان لاشك سوف تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد الكويتي لأن الوافدين يعملون في القطاع العام والخاص وفي حال تطفيشهم سوف تتوقف الكثير من الأعمال والشركات فهناك وظائف يرفض المواطن العمل فيها .
نريد أن نضرب فقط بعض الأمثلة على المقيمين وأهميتهم في المجتمع فمثلا عامل النظافة كيف سنفرض عليه رسوم وهو راتبه كما يقول المثل (قوت لايموت) وأحيانا نجد بعض هؤلاء يبحث عن الأكل في صناديق القمامة في بلد الإنسانية.
لو نظرنا للمهن الفنية البسيطة مثل النجار والحداد والصباغ وكل المهن المتعلقة في البناء فهؤلاء أيضا رواتبهم لاتكفيهم بدليل أن كل 5 أشخاص يسكنون في غرفة واحدة وإذا أضفنا مهنا أخرى كثيرة فهناك الخباز وعمال المطاعم ومحلات التجزئة مثل البقالات وغيرها أيضا نفس الوضع فهي وظائف ومهن يحتاجها المجتمع الكويتي ولكن يرفض المواطن العمل بها رغم أن العمل الشريف ليس عيبا ولكن لدى المواطن فرص كثيرة للعمل فهو غير مجبر للعمل بهذه المهن إلا في الظروف الاستثنائية مثل أيام الاحتلال العراقي الغاشم.
النائب صفاء الهاشم ليس لديها قضية أخرى سوى الوافدين وزوجات الكويتيين من جنسيات أخرى فهي لو الأمر بيدها لشفطت مافي جيوب المقيمين وأجبرتهم على ترك البلد لأنهم سوف يعيشون في جحيم لا يطاق وأيضا لأجبرت المواطنين المتزوجين من أجنبيات على الهجرة من البلد لأن الأولاد سوف تربيهم أم أجنبية لاتنتمي للبلد فيكون سلوكهم أقرب إلى سلوك البلد الذي تنتمي له الأم ولذلك يكون هناك شرخ في المجتمع .
هناك تقرير اقتصادي لشركة بيان للإستثمار ننصح النائب صفاء الهاشم في قرائته ورد فيه أن فرض رسوم مالية على تحويلات الوافدين سوف يترك آثارا سلبية على الاقتصاد الوطني لأن هذه الرسوم أولا لن تسد العجز المالي في الميزانية ولن يساهم في تحسين مصادر الدخل ولكن الذي يساهم في بناء دولة اقتصادية جاذبة للاستثمار هو أن يسمح للوافدين العاملين في الكويت بأن يتملكوا مساكنهم الخاصة على أقل تقدير لاسيما الذين عاشوا في الكويت فترات طويلة كما هو معمول في الدول الأخرى التي تسمح للوافدين بالتملك والاستثمار ولنا في إمارة دبي أسوة حسنة ولاشك أن هذا الإجراء سوف يساهم في تخفيف التحويلات المالية وسوف ينعكس إيجابا وبشكل مباشر على الاقتصاد الوطني .
ونحن على أبواب رمضان هناك أزمة كبيرة في مكاتب الخدم وقد يصل سعر الخادمة إلى 2000 دينار بسبب الأزمة بين الكويت والفلبين حول العمالة المنزلية ولو فرضنا تم تطفيش الوافدين بسبب رسوم ماأنزل الله بها من سلطان هل ستوفر النائب صفاء الهاشم عمال نظافة مثلا وإلا تترك الزبالة تغطي مناطق الكويت كما هو موجود في لبنان لأنهم لم يدفعوا لعمال النظافة أجورهم ولذلك نقول أن المجتمع الكويتي بحاجة ماسة إلى الوافدين وبالأخص العمالة الماهرة في كل المجالات والمفروض أن يتم إعلان الحرب على تجار الإقامات الذين انتفتخت كروشهم وتضخمت أرصدتهم البنكية من عرق العمال الوافدين ولكن نجزم أن نواب مجلس الأمة لايجرؤون على مواجهة تجار الإقامات وكذلك الحكومة والحلقة الأضعف هنا الوافدين كما يقول المثل (أبوي ما يقدر إلا على أمي) .

أحمد بودستور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3877.3651
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top