مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أحدهم

حاور ولا تعتقل

عبداللطيف خالدي
2018/03/08   10:00 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



في زمن الإعلام لا توجد هناك سجون سرية تُفيدك ولا اعتقالات قسرية تُرهب من أمامك، كل شيء مفضوح ومكشوف للعلن، السُلطة الذكية هي من تتبع اجراءاتها بحنكة تمنع أي مُحتج ضدها، قوة السلاح تُفيدك في ساحات الحروب لا الآراء حتى ولو كانت قاسية عليك.

بعيداً عن السياسة -التي اسأل من الله أن لا يلوثني بها يوماً- ودهاليزها، هل تُقابل الآراء بالاعتقال؟ أعتقد أن الجواب المنطقي يرفض هذا الخيار، فالآراء تُقابل بالآراء والقوة تُقابل بالقوة..أليس كذلك؟، فمن كان على رأس سلطة - أي سلطة كانت - يجب عليه أن يحسب أي حركة يقوم بها بذكاء، هناك سلسلة كبيرة من الخطوات التي يمكنه القيام بها قبل أن يصب الزيت على النار، استمع لمن ينتقدك ولا تضع الحديد في يديه، حاول..استدع..حَقِق، مئات الخطوات قبل أن تُسلم من أمامك حقيبة الاحتجاج الصارخ عليك، لا تضرب الغاضب على أفعالك وتتوقع منه أن تبرد أعصابه، قليلاً من الحِكمة تُطفئ النار المشتعلة.

وإن أردنا أن نتحدث عن الاعتقال القسري لشخص تُهمته إبداء الرأي، فدولة الإمام على بن أبي طالب (عليه السلام) التي يشهد لها التاريخ العالمي على حُريتها وتعدديتها السياسية، فإن كانت سُلطتك علمانية فالقوانين الدولية ترفض الاعتقال القسري، وإن كانت سُلطتك دينية فمرجعيتك الكبرى وهي حكومة أمير المؤمنين ترفض الاعتقال لمن كان سلاحة (الرأي)، فحادثة الإمام علي الأشهر كانت عندما قال له أحد معارضيه من الخوارج: “قاتله الله من كافر ما أفقهه” فكان رده (ع) : "إنه سب بسب أو عفو عن ذنب".

نكشة:
الكوميديا السوداء هي في خوف أي سلطة من الدول الكُبرى واستهانتها في معارضيها -وإن شَح عددهم- كرة الثلج العظيمة تبدأ من فُتات الثلج، فانتبه.

عبداللطيف خالدي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

391.7572
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top