مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

العقد الفريد

نواب الدفع المسبق.. لصوص !

مفرج الدوسري
2018/03/04   10:06 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



معظمهم لصوص، قليل من السابقين وكثير من الحاليين والقادم في علم الغيب، الجميع من اختيارنا، وعلينا أن نتحمل النتائج، فهذا يسرقنا مرتديا ثوب الإصلاح، وذاك يسرقنا حاملا سيف المعارضة ، وآخر يسرقنا بلحية الدين، أما الأجمل والأحلى والأمر والأدهى من يسرقنا علنا ! ثم نصلبه على سارية الشتائم، ونقسم ألا نعيد انتخابه ! ثم يترشح وينجح ويذهب شاتموه لتهنئته! هل العلة في اللصوص أم في من يشتمهم ثم يزكيهم؟ أعتقد جازما أن العلة في عقولنا التي تحتاج إلى إعادة برمجة وليست في لصوص البرلمان !
**
نحن شعب بلا ذاكرة ، ومن كان يملكها منا فإن صلاحيتها لا تتعدى دور انعقاد واحد في أفضل الحالات، فالنائب اللص الذي يسرقنا اليوم أو يقف من الشعب موقفاً غير مشرف يستطيع أن يلهب الكفوف بكلمتين يدغدغ بهما مشاعر مستمعيه، ويستطيع أن يصبح في خانة الشرفاء المصلحين بموقف واحد يقفه دون قناعه وإنما نكاية بمسؤول حال بينه وبين إتمام سرقته بسبب كبر حجمها ! نحن نعيش حالة انفصام ، إذا رضينا على اللص أوجدنا له ألف عذر، وإذا غضبنا على المؤتمن خسفنا به الأرض ولن يشفع له ألف موقف! فهناك لصوص وأصحاب مواقف مخزية أصبحوا في قائمة الشرفاء والعكس صحيح !
**
الحروب التي تدور بين النواب والتي تندلع أحيانا دون مقدمات هي حرب مصالح وليست حرب إصلاح ، حرب معازيب وليست حرب أدوات ، حرب مراكز قوى بينها تصفية حسابات سلاحها نواب الدفع المسبق ، حرب تصل في معظمها إلى كسر العظم، والشيء الوحيد الذي يتغير في كل مشهد هي الأدوات، ربما تدخل أسماء جديدة أو تتكرر قديمة لكن المشهد كما هو ، قصف في الذمم وطعن في الأعراض، وكلام يندى له الجبين،والمعازيب يتابعون إلى أن تنتهي المعركة ثم يرمم كل منهم ما تكسر من أدواته بالمقسوم ويعد العدة للحرب القادمة ! هنا يأتي السؤال الأكثر مراره، إلى متى يستمر هذا الوضع وكيف سينتهي!

نقطة شديدة الوضوح :
نواب البرلمان اليوم إذا استثنينا الشرفاء فإن البقية ينقسمون إلى ثلاث فئات، الأولى قبضوا مقدما ليصبحوا نوابا، والثانية قبضوا فور نجاحهم، أما الفئة الثالثة وهي أذكى فئات اللصوص بحكم الخبرة فقد انتظروا مرور الأيام الأولى ليدرسوا الساحة ويقيموا المواقف ويراقبوا الأسعار ثم يستقبلوا المظاريف ويدرسوها ثم يهبوا أنفسهم لصاحب العرض المميز !

مفرج البرجس الدوسري
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3218.7568
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top