مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الشعب السوري ضحية للمؤامرات والصفقات الدولية !!

أحمد بودستور
2018/02/21   09:39 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



المفكر الإسلامي جمال الدين الأفغاني له عبارة تقول (حذار أن تركن إلى صديق خذلك ساعة الضيق) ولاشك أن ما يحدث في الغوطة الشرقية من مجازر يندى لها الجبين فقد وصل عدد الشهداء خلال يومين تقريبا 300 أكثرهم من الأطفال والنساء والكبار في السن هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي يقف متفرجا وعاجزا عن عقد حتى جلسة طارئة لمجلس الأمن فهناك صمت مريب يدل على أن هناك اتفاق دولي على مايحدث.
لاشك أن كل القوى والدول الصديقة قد خذلت الشعب السوري وتخلت عن المعارضة السورية وقت الضيق وعلى رأس هؤلاء الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وكل من يطلقون على نفسهم أصدقاء سوريا حيث سقط القناع عنهم .
سوريا اليوم هي عبارة عن مناطق نفوذ بين دول معروفة فمثلا العاصمة دمشق ومايحيط بها وأيضا حلب وحمص وحماة والزبداني إلى الحدود السورية اللبنانية وهي تمثل تقريبا 50% من مساحة سوريا هي تحت سيطرة النظام الروسي وحليفه النظام الإيراني وأذنابه من التنظيمات الإرهابية مثل حزب الله .
هناك صمت دولي بما في ذلك الدول العربية والإسلامية عما يجري من مجازر في الغوطة الشرقية على أساس أن الغوطة الشرقية تقع ضمن نفوذ محور الشر الذي تقوده روسيا وسوف يكون مصيرها تماما مصير حلب دمار شامل وإبادة بشرية وهناك تفاهم بين تركيا وروسيا حول هذه المناطق فكما سلمت تركيا حلب لروسيا فهي أيضا سوف تسلم الغوطة الشرقية بناء على صفقة بين الطرفين .
هناك أيضا صمت روسي مقابل تدخل تركيا ودخولها مدينة عفرين وبعدها منطقة منبج وهي تقع على الحدود التركية السورية وتسكنها أغلبية كردية وتركيا لاتهتم بما يحدث للشعب السوري في الغوطة الشرقية فهي تريد إقامة منطقة آمنة على حدودها مع سورية حتي تمنع الأكراد من القيام بأي نشاط عسكري ضدها فهي تعطي الأولوية لأمنها القومي وليس للشعب السوري.
أما في الجنوب وفي مناطق الرقة ودير الزور فهناك سيطرة أمريكية ولاتستطيع روسيا أو الحرس الثوري الإيراني من الاقتراب من دير الزور فهناك صفقة بين روسيا وأمريكا لذلك نجد أن أمريكا تتفرج على مايحدث في الغوطة الشرقية ولا تحرك ساكنا وكما يقول المثل (إذا عرف السبب بطل العجب).
أيضا إسرائيل بينها وبين روسيا اتفاق وصفقة فهي تقصف في أي وقت معسكرات وقواعد للنظام السوري وكذلك معسكرات للحرس الثوري الإيراني وحزب الله وروسيا لا تحرك ساكنا لأن هناك اتفاق بعدم اقتراب أي جيوش أو ميليشيات من هضبة الجولان التي ضمتها إسرائيل لها إلى الأبد وتحاول إيران وذنبها حزب الله التحرش في إسرائيل في منطقة الجولان وغالبا مايكون الرد الإسرائيلي صاعقا لا من حزب الله وإيران الذي هدد أمين مجمع تشخيص النظام في إيران محسن رضائي أن إايران سوف تسوي إسرائيل بالأرض أذا تحركت ضدها وهي كثيرا ما قصفت معسكرات للحرس الثوري الإيراني وحزب الله ولم ترد عليها لأن إيران بالنسبة للكيان الصهيوني نمر من ورق .
طبعا هناك غياب كامل عن الدول العربية والإسلامية عما يحدث في سوريا وخاصة في الغوطة الشرقية فهناك شبه قبول واستسلام للصفقات السياسية بين القوى الفاعلة في سوريا وهي تنأى بنفسها لأنها لاتستطيع أن تلعب مع اللاعبين الكبار في سوريا مثل روسيا وأمريكا .
واضح أن المنظمات الدولية مثل مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحتى حلف الناتو هي مجرد ديكور عندما يتعلق الأمر بقضية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا فهناك خطوط حمراء لا أحد يتجاوزها.
نعتقد أن هناك صدام وشيك بين النظام الإيراني والولايات المتحدة الأمريكية لأن هناك تهديدات متكررة من الحشد الشعبي التابع للنظام الإيراني للقوات الأمريكية وأن عليها مغادرة العراق وقد حدث هذا الأمر في عهد الرئيس الأمريكي السابق أوباما فقد تم سحب القوات الأمريكية من العراق ولكن هذه المرة هناك قرار أمريكي بالبقاء في العراق وكذلك في سوريا ولو حدث صدام بين إيران وأمريكا فلن تتدخل روسيا فهناك تفاهم أمريكي روسي وسوف يدفع النظام الإيراني الراعي الرسمي للإرهاب الدولي الثمن غاليا إذا أصر على مغادرة الجيش الأمريكي شرق الفرات كما صرح بذلك مستشار خامنئي الدكتور علي ولايتي وحتى روسيا لاتقبل أن يكون لإيران نفوذ في سوريا فهناك صراع على ثروات موجودة في سوريا مثل النفط والغاز ولذلك نقول إن الدور القادم سيكون على النظام الإيراني الذي سيجبر على مغادرة سوريا والعراق وهذا مطلب دولي.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3063.646
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top