مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الغوطة الشرقية مهددة بحرب إبادة وحشية !!

أحمد بودستور
2018/02/20   10:05 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



هناك مثل سوري يقول (حارة كل من إيدو ألو) وهو ينطبق على الوضع في سوريا فكل الدول في العالم تشارك بطريقة أو بأخرى في الحرب في سوريا ولكن هناك لاعبين كبارا مثل روسيا وأمريكا والنظام الإيراني والنظام التركي والكيان الصهيوني فهؤلاء غارقون في المستنقع السوري الذي نعتقد أنه سوف يكون مقبرة لكل هذه القوى لأنه إلى الآن لايوجد رابح في هذه القضية فالكل متورط ويخسر أرواحا وأموالا بدون أن يحقق انتصارا على القوى الأخرى.
الأكيد أن الخاسر الأكبر هو الشعب السوري الذي قدم إلى الآن تقريبا مليون شهيد ناهيك عن الجرحى والمصابين والنازحين وهؤلاء يتجاوز عددهم 10 ملايين ولازال الحبل على الجرار واليوم تتعرض منطقة الغوطة الشرقية التي تسكنها غالبية سنية لحرب إبادة حقيقية وقد صرح مسؤول روسي أن ماحدث لحلب من دمار شامل وإبادة سوف يحدث للغوطة الشرقية فهناك قصف وحشي للطائرات الروسية والسورية وحصار كامل لإجبار سكان الغوطة الشرقية على الاستسلام أو الإبادة الشاملة.
هناك مثل يقول (السكوت علامة الرضا) والمجتمع الدولي ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يلوذون بالصمت حتى التنديد والإدانة لم نعد نسمعها وكأن هناك إجماع دولي على إبادة الشعب السوري وتمزيق سوريا إلى دويلات وهو ما يحدث على الأرض فهناك تقسيم ولكنه غير معلن ورسمي ولكن هناك مناطق نفوذ متفق عليها بين الدول المتورطة في الحرب السورية وحتى لو حصلت اشتباكات يتم احتواء الموقف وهو مايؤكد أن الحرب السورية تحولت إلى حرب استنزاف فليس هناك حل سياسي أو حتى عسكري يلوح في الأفق .
يبدو أننا أمام قضية فلسطين جديدة فكما ضاعت فلسطين نتيجة صمت المجتمع الدولي أيضا سوف تضيع سوريا ولن تنجح روسيا وحليفتها إيران في فرض الأمر الواقع والسيطرة على الوضع في سوريا فهناك قوى أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وحتي فرنسا تهدد بالتدخل وإلى الآن كل المؤتمرات مثل جنيف وسوتشي قد فشلت فشلا ذريعا ووصلت إلى طريق مسدود لسبب واحد وهو تمسك الجزار بشار بالسلطة وحماية كل من روسيا وإيران له وسوف تكون نهاية هذا الطاغية الجزار نهاية كل الطغاة من أمثال المقبور صدام والمخبول القذافي والمخلوع صالح وسوف يكون مكانه كهؤلاء في مزبلة التاريخ.
حتي المعارضة السورية هي اليوم منقسمة على نفسها فهناك منصة مصرية ومنصة روسية ومنصة تركية وكذلك منصة سعودية ونعتقد أن هذه لاتستحق أن تمثل الشعب السوري ولابد من معارضة موحدة يكون مقرها داخل سوريا وليس في فنادق سويسرا وأن يكون لها مرجعية واحدة ولاتتحول إلى جماعات مأجورة ومرتزقة وعلى المعارضة السورية أن تلتزم بالقرارات التي صدرت عن اجتماع المعارضة بكل فصائلها في الرياض وتلتزم أيضا بموقف المملكة العربية السعودية من القضية السورية فهي حريصة على وحدة الأراضي السورية وكذلك سلامة الشعب السوري ومستعدة لتقديم كل الإمكانيات للمعارضة السورية ولكن عليها أن تتوحد وتنسق مع المملكة العربية السعودية وليس دول وجهات أخرى مثل تركيا ودول أخرى.
هناك تجارب سابقة لشعوب استطاعت تحرير أرضها ودولها من المحتلين والنظام الفاسد الذي يحكمها مثل الشعب الفيتنامي وأيضا الأفغاني وهؤلاء واجهوا وتحدوا قوى كبرى مثل روسيا وأمريكا، والشعب السوري عليه أن يعتمد على نفسه في مقاومة القوى المحتلة لسوريا وكذلك نظام الجزار بشار وكما قال الشاعر أبوالقاسم الشابي :
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي
ولا بد للقيد أن ينكسر

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

250.006
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top