مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أزمة العمالة الفلبينية تخاذلت الحكومة فتحرك الشعب!!

حسن علي كرم
2018/02/13   10:08 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يوماً بعد يوم تنكشف خيوط المسرحية الهزيلة و الهزلية لأزمة العمالة الفلبينية في الكويت ، و يوماً بعد يوم تنتقل و بسرعة من فصل إلى فصل جديد بلا رابط أو حبكة منطقية ، فتصريحات الرئيس الفلبيني دوتيريتي لا تدل قطعاً على الاتزان و لا يمكن أن تمثل أرضية لحل مسألة اختلقت و كأنها لغم مدفون انتظرت من يدوسها حتى تنفجر ..!!

كان يمكن حل الأزمة بهدوء و من خلال الاتصالات بين البلدين و الحكومتين و من خلال الدوائر العمالية أو الدبلوماسية ، لكن من فجرها لا يبدو أراد حلاً لا يشكل أزمة أو فضيحة أو خصومة بين البلدين و إجبار العمالة الفلبينية المقيمة في البلاد و دفعها بلا مبرر ترك البلاد و قطع أرزاقهم ، هذا إذا كان هناك في الأساس ما يبرر من وجود أزمة عمالية أو أزمة سياسية بين البلدين ، و لعل ذلك يتبين من خلال التصريحات غير المتزنة و المتناقضة للرئيس الفلبيني و وزير العمل ، فالرئيس أمل عمالته الذهاب إلى الصين التي تحتاج حسب زعمه إلى العمالة الفلبينية ، بأن هناك عقوداً تنتظر 300 ألف فلبيني للعمل هناك ، و أمس انقلب 360 درجة حيث تراجع عن تصريحاته السابقة عن الصين ليصرح أنه سيصدر عمالته إلى دول خليجية تحترم حقوق الإنسان ، متصوراً الكويت غابة وحوش ، و آخرون آدميون ، المسألة بعد هذه التصريحات المتناقضة و المهزوزة ، لم تعد خافية ، أن وراء الأزمة خطة تأمرية مقصودة بها الكويت ، من خلال تشويه السمعة ليس على صعيد العمالة الفلبينية و حسب بل على الصعيد العالمي ، و هذا ما لا يبدو قد استوعبته حكومتنا الفطينة جداً جداً ، و لا يبدو أنها ستتخذ إجراءات مماثلة كقطع المساعدات أو تخفيض التعاملات التجارية أو ترحيل الملحق العمالي في السفارة الفلبينية في الكويت ...
نحن لا نتوقع من حكومتنا ، و لا من وزارة خارجيتنا أو من وزارة الداخلية أو هيئة العمالة أن تتخد إجراءات رادعة ضد الحكومة الفلبينية ، و لا نظن أن حكومتنا في واردٍ لاتخاذ إجراء يحفظ كرامة الكويت و سمعتها ، فبرودة أعصاب حكومتنا لا تنافسها برودة سيبيريا المنخفضة دون الصفر بـ ٥٠ درجة ، فهذه الأزمة ليست الأزمة الأولى التي تسيئ للكويت ، و تدفن حكومتنا رأسها في التراب ، و لا أظن ستكون الأخيرة طالما بقيت الكويت طوفة هبيطة يحلو لكل مستهتر و متهتك القفز عليها فالسوابق كثيرة والحملات الظالمة على الكويت لم تنقطع ، بل ما زالت مستمرة ، بل أصبحنا مطقاقة لأراذل البشر و سفهائهم ، لذا لم يكن مستغرباً أن تحرك أهل الغيرة الوطنية و يرفضوا أن يطال وطنهم الحيف و الافتراء بلا أسباب وجيهة ، من خلال النداءات و التغريدات و نشر مقالات صحفية التي ملأت صفحات الصحف ، هؤلاء هم سلاح الكويت و قوتها الناعمة و الخشنة ، و هؤلاء يمثلون الوطن و الوطنية ، و هؤلاء سوف يجبرون الحكومة أن تتحرك رغم البلادة و البرود.!!
أزمة العمالة الفلبينية لم تكن جراء سوء المعاملة بحسب زعم السلطات الفلبينية ، و لكن أخفت وراءها مؤامرة أريد ضرب الكويت و إساءة سمعتها عالمياً ، فالكويت تستقبل عمالة من جنسيات آسيوية و أفريقية و عربية و بلدان أخرى ، و إذا لا تأثير لمغادرة العمالة الفلبينية ، لكن تبقى سمعة الكويت على محك ، فهل تستطيع الحكومة تحصين سمعة الكويت من الإساءة ..؟!

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

375.0008
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top