مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أزمتنا مع الفلبين أزمتان !!

حسن علي كرم
2018/02/10   10:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



بداية رغم الصراحة العارية و العنف اللفظي الذي يتعامل به الرئيس الفلبيني ليس مع أزمة ما يسمى سوء معاملة عمالتهم في الكويت ، و لكن الرجل يتعامل بذات اللغة و بذات المصطلحات مع خصومه السياسيين و مع الفاسدين و الخارجين على القانون من مواطنيه و في بلده ، و قد رمى منذ أن اعتلى مقاليد الحكم كرئيس للبلاد اللغة الدبلوماسية في سلة المهملات ، آثراً التخاطب باللغة العامية مع رؤوساء كبريات الدول ، فالرجل لا يتوانى أن يتلفظ بألفاظ شوارعية متطاولاً على أمهات و زوجات رؤوساء دول ، لعل الرئيس الأمريكي الحالي ترامب و السابق أوباما أكثر الرؤوساء الذين نالوا الوجبة الأكبر من كميات السباب من رودريغو دوتيريتي ، و على الرغم من هذا ، فللرجل شعبيته الطاغية لدى غالبية شعبه ...

و عندما يستمر في الحملة الشعواء غير المنصفة على الكويت و دعوة مواطنيه العاملين هنا بالعودة الفورية و على حساب الدولة الفلبينية ، فذلك جزء من الشخصية الثورية التي يعتلج في داخله ، و لكن السؤال هل هو على حق أم حركات استعراضية و رسائل يطيرها في الهواء عبر الكويت ربما إلى دول المنطقة التي تكثر فيها العمالة الفلبينية ، هذا جائز و لكن الأجوز أن أخطاء الحكومة الكويتية و تعاملها السيء منذ انفجار الأزمة أسوأ ، فالأجهزة المعنية هنا لم تتحرك ، و كأن المسألة مزحة من رجل يبحث عن الشعبوية في بلاده ، و هذا ما تنفيه الوقائع المتكررة ، و مهما يكن من أمر كان يجدر بالحكومة الكويتية و درءًا لسمعة الدولة أن تسارع إلى لجم الأفواه التي تتعدى على الكويت ، إلا أن رخاوة و بلادة دبلوماسيتنا ، و بطء فهم أبعاد الأزمة كبر دبلوماسيونا المخدة و كأن لا شيء يستحق التحرك و ترك الفراش الدافئ ، و لعلي أتساءل ما دور السفراء إذا كانوا لا يتحركون في الأزمات العابرة ، هل وجودهم تمثيل الكويت وجاهي ، كشخة على الطل ، كان يجدر بالسفير الكويتي المعتمد في الفلبين أن يبادر فوراً مع انفجار الأزمة أن يتحرك هناك و يقابل المسؤولين الفلبينيين و يشرح لهم أن لا يصح تعميم الحالات الفردية و التي متوقع حدوثها على الجميع ، حيث اختلاف الثقافة و اختلاف البيئة ، ثانياً كان يجدر بالأجهزة الأمنية و العمالية الكويتية أن تكون صارمة مع الكفلاء و أرباب العمل الذين يسيؤون معاملة عمالتهم ، سواء خدم منازل أو غيرها و أن يتم حرمانهم كلياً من جلب عمالة على كفالتهم ، لكن التراخي و سوء التقدير من الأجهزة الحكومية هذا ما أدى إلى سوء السمعة للدولة ، من هنا نظن رغم القسوة اللفظية للرئيس الفلبيني لكن الخطأ الأكبر تتحمله الحكومة الكويتية بسوء تقدير أجهزتها البليدة و المتراخية ، اعتذروا للفلبين و سارعوا إلى شرح الحقيقة ، فالمسألة ليست حدودها مقاطعة العمالة الفلبينية ، و لكن الأهم سمعة الكويت هذا إذا كانت تهمكم سمعة الكويت.

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

234.37
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top