مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الكويت ولبنان علاقة مميزة يعكر صفوها أذناب إيران !!

أحمد بودستور
2018/01/22   10:10 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل الفرنسي (الحسابات الجيدة تصنع أصدقاء أحباء) ودولة الكويت تتميز بحساباتها الجيدة في علاقاتها بالدول الأخرى ولذلك من النادر أن يكون هناك أعداء لدولة الكويت وهو ما يؤهلها أن تقوم بالوساطة بين الدول وتقوم بدور حمامة السلام.
لاشك أن علاقة الكويت في لبنان متينة ومتميزة ولكن في الآونة الأخيرة شابها بعض التوتر بعد أن تم القبض على خلية العبدلي وصدور أحكام قضائية على أفرادها والتي ثبت ما لا يدع مجالا للشك أن هذه الخلية تابعة لحزب الله اللبناني كان تهدف إلى القيام بتفجيرات في الكويت والعمل على قلب نظام الحكم نظرا لضخامة الأسلحة التي تم ضبطها مع المتهمين .
إن تاريخ العلاقات الكويتية اللبنانية كان مشرفا ومشرقا فقد كان أمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم رحمه الله وطيب ثراه يقضي فترة الصيف والتي قد تصل إلى أكثر من ثلاثة شهور في لبنان وأيضا كان الكثير من العائلات الكويتية تقضي الصيف في لبنان ومنها من يملك بيوتا هناك وكان لبنان يعتبر من أكثر الدول العربية جمالا وأمانا وكان هناك تقارب وألفة ومودة بين الشعبين الكويتي واللبناني ولكن توقفت السياحة وسفر الكويتيين إلى لبنان مع اندلاع الحرب اللبنانية الأهلية والتي بدأت منذ 1975 إلى سنة 1989 بعد التوصل إلى اتفاق شاركت الكويت في التحضير له بقيادة صاحب السمو أمير الكويت وهو اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية الأهلية .
أيضا أول من استنكر وندد بالغزو العراقي الغاشم والذي سيبقى في ذاكرة الشعب الكويتي محفورا إلى الأبد هو رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص عندما كان الصمت هو سيد الموقف من هول الصدمة وكذلك تأييد بعض الأنظمة العربية المقبور صدام فكان لبنان هو الصديق وقت الضيق الداعم للحق الكويتي .
يزور الكويت اليوم الثلاثاء فخامة الرئيس اللبناني العماد ميشيل عون على رأس وفد رفيع المستوى لإجراء مباحثات مع صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد حفظه الله والحكومة الكويتية حول العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة وكذلك القضايا الإقليمية والدولية وأيضا إزالة التوتر الذي اعترى العلاقات الكويتية اللبنانية بسبب تدخل حزب الله الذراع العسكري للراعي الرسمي للإرهاب الدولي إيران في شؤون الكويت من خلال دوره في تشكيل ونشاط خلية العبدلي التي متورط فيها حتى أعضاء في السفارة الإيرانية وهو ما كشف عنه الحكم القضائي وقد تكون زيارة الكويت مدخلا لتلطيف الأجواء أيضا مع دول خليجية أخرى توترت علاقاتها بالجمهورية اللبنانية بسبب نشاط حزب الله اللبناني ودعمه للخلايا الإرهابية وكذلك موقف الحكومة اللبنانية الرسمي في مؤتمرات القمة حيث كان الوفد اللبناني يتحفظ على إدانة النظام الإيراني.
أيضا هناك قضايا أخرى قد يكون على رأسها الوضع المالي المتدهور فهناك مايقارب المليوني نازح سوري يعيشون في لبنان مما يشكل ضغطا على الخدمات التي توفرها الحكومة للمواطنين ويؤدي إلى تفاقم المشاكل لدرجة أن لبنان قد تحول إلى صندوق قمامة كبير بسبب انتشار القمامة وعدم وجود عمال نظافة مما حول هذا البلد الجميل إلى دولة فاشلة .
لايختلف اثنان على أن سبب كل المشاكل التي يعاني منها لبنان هو حزب الله الذي ورط لبنان في حروب خارجية مثل الحرب السورية وأيضا شل حركة الحكومة والبلد بسبب احتفاظه بأسلحة ثقيلة لايملكها حتى الجيش اللبناني مما أحرج الحكومة اللبنانية مع دول كثيرة وخاصة الدول الخليجية التي ينشر فيها حزب الله برعاية النظام الإيراني خلايا إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها وتهديد مصالحها.
هناك شعار أطلقه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وهو سياسة النأي بالنفس ولذلك المطلوب من الجمهورية اللبنانية وعلى رأسها الرئيس العماد ميشيل عون أن يحافظ على هوية لبنان العربية ولا يتركه لقمة سائغة لإيران وأداة يتحكم فيها النظام الإيراني ويسيطر على قرارها حزب الله الذي تحول إلى دولة داخل الدولة.
نأمل أن تكلل زيارة الرئيس اللبناني العماد ميشيل عون للكويت بالنجاح والتوفيق وأن تفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين وتعيد العلاقات إلى سابق عهدها عندما كانت في أوج ازدهارها حيث كانت لبنان هي قبلة الكويتيين في السياحة وكذلك الدول الخليجية وأن يتمكن الرئيس اللبناني من انتهاج سياسة النأي بالنفس والالتفات للقضايا المحلية وتهيئة الأجواء لعودة لبنان وجهة سياحية عالمية بعيدا عن السيطرة والهيمنة الإيرانية وليكن شعار المرحلة القادمة هو عودة لبنان للحضن العربي وعدم الارتماء في أحضان إيران .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2828.1315
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top