مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الوافد بريء حتى تثبت إدانته !!

أحمد بودستور
2017/10/30   09:37 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال أبو العتاهية :
لا تمش في الناس إلا رحمة لهم
ولا تعاملهم إلا بانصاف
قال تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى) فهناك من يخلط الحابل بالنابل ويصدر حكمه على شريحة الوافدين بطريقة التعميم فمثلا من يخطئ بحق الكويت والمواطنين فهو شخص حاقد ولكن هناك للأسف بعض المواطنين من يطالب بترحيل كل الوافدين وهذه نظرة سلبية وفكر عنصري يميز بين الوافد والمواطن ولعل سياسة الحكومة وقراراتها التعسفية شجعت على نشر خطاب الكراهية في المجتمع الكويتي بين الوافدين والمواطنين.
بعد قرار وزير الصحة الدكتور جمال الحربي بزيادة الرسوم الصحية على الوافدين هناك دعوى قضائية برفض قبول الوافدين في المدارس الحكومية وبدأت تتوسع دائرة التمييز العنصري بعد أن طويت صفحة التمييز العنصري بين السود والبيض على يد المناضل الكبير مانديلا فهل نحتاج إلى مانديلا في الكويت يوقف هذه الموجة وهذا السلوك المشين الخالي من الإنسانية في بلد أطلق عليه مركز الإنسانية العالمي يحكمه قائد الإنسانية .
نشرت جريدة الراي يوم السبت الموافق 28 أكتوبر الجاري خبرا مفاده أن أدوية الصحة قاربت على النفاد وأن الوزارة طلبت ميزانية تعزيزية لتغطية حاجات المستشفيات والمرضى وبذلك سوف تصل ميزانية الأدوية مبلغ 565 مليون دينار وهي ميزانية غير مسبوقة والمفروض يحدث العكس بعد إقرار زيادة الرسوم على الأدوية يعني تنخفض ميزانية الادوية وقد جاء بالخبر أن الوزارة بدأت تسحب من المخزون الاحتياطي.
هناك تصريح سابق لوزير الصحة أن ميزانية الادوية البالغة 400 مليون سوف تصل بعد تطبيق قرار زيادة الرسوم إلى فقط 100 مليون أي توفير 300 مليون دينار ولكن الواقع شيء آخر.
أن الخبر يؤكد أن هناك فساد داخلي في الوزارة يستنزف ميزانية العلاج والأدوية وليس له علاقة بعدد الوافدين المراجعين للمستشفيات وقد تسبب القرار في حرمان الكثير من المرضى الوافدين من العلاج بسبب عدم قدرتهم المادية على تحمل التكاليف التي تفرق كثيرا بالنسبة للوافدين ذوي الدخول الضعيفة .
أيضا قبل يومين صرح وزير الصحة عن شركة الضمان للوافدين والتي من المقرر أن تكون قد بدأت في بناء ثلاث مستشفيات و15 مركزا صحيا من رسوم الضمان الصحي التي يدفعها الوافد كل سنة وهي خمسون دينارا وأن هذه الشركة سوف تبدأ نشاطها في منصف سنة 2018 والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة لماذا لم ينتظر وزير الصحة فقط عدة أشهر إلى السنة 2018 موعد بداية مشروع ضمان الوافدين بدل الضجة التي أحدثها قرار الزيادة وتداعياته المزعجة ولهذا يبدو أن قرار الزيادة ليس له علاقة بترشيد الإنفاق بقدر ما له علاقة بالبهرجة والشو الإعلامي.
بعد استقالة الحكومة بالأمس سوف تتشكل وزارة نأمل أن تكون لها فلسفة أخرى في قضية زيادة الرسوم على الوافدين في كل المجالات وهي أن تركز على تعديل التركيبة السكانية التي ترتكز على التخلص من العمالة الهامشية والسائبة في الشوارع وهي غير منتجة ويصل عددها إلى نصف عدد الوافدين في الكويت يعني مليون ونصف المليون وافد وهو ماسيخفف الضغط على المستشفيات وبقية الخدمات ويوفر على خزينة البلد مليارات الدنانير بدل زيادة رسوم الخدمات على الوافدين وبذلك نضرب عصفورين بحجر التخلص من العمالة السائبة وحرمان تجار الإقامات من المقسوم الذي يأخذونه من الوافدين فهم كالمنشار طالعين واكلين والحين ونازلين واكلين وفي الوقت نفسه التخفيف على شريحة الوافدين الذين لديهم وظائف يحتاجها البلد ودمجهم في المجتمع بدل ممارسة الفكر العنصري معهم.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

329.0333
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top