مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الحكومة في قضية الرياضة تسوي من الحبة قبة !!

أحمد بودستور
2017/10/29   09:21 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر :
ومن العجائب والعجائب جمة
قرب الشفاء وما إليه وصول
يقول المثل (وعد الحر دين عليه) وهناك دين في رقبة وزير الشباب وزير التجارة خالد الروضان للشعب الكويتي حيث قال بعد اجتماع مع وفد من الفيفا في قطر قبل أيام(أبشركم أنه تم سد الفجوة مع الفيفا وأنه قريبا سوف نرى الأزرق في البطولات الدولية) وأيضا كانت هناك تصريحات مشجعة ووعود براقة من أعضاء اللجنة الرياضية في مجلس الأمة أحمد الفضل وسعدون حماد ولكن اتضح أنها مجرد وعود تبخرت سريعا .
رئيس الفيفا انفانتينو أعلن في مؤتمر صحفي يوم السبت الماضي بعد اجتماع للمكتب التنفيذي أن الإيقاف لا يزال مستمرا وأنه ممكن أن يرفع في دقائق لو تم تنفيذ مطالب الفيفا الثلاثة وبهذا تبخرت الوعود وتلاشت الآمال وطارت بالهوى شاشي !!
النائب د. وليد الطبطبائي طالب في تصريح له وزير الشباب خالد الروضان بحمل حقائبه وترك المنصب الوزاري والرحيل بعد أن خدع الشعب الكويتي بوعود براقة وهو مايؤكد فشله في حل القضية الرياضية التي تعهد بحلها خلال شهور والأكيد أنه حاول ولم يحالفه النجاح لأنه ببساطة الحكومة غير جادة في حل القضية .
واضح أن القضية الرياضية التي طالت كثيرا هي من النوع السهل الممتنع وهي تتلخص في ثلاثة مطالب وهي في متناول يد الحكومة وتستطيع حلها أيضا في دقائق لو كانت لديها الرغبة ولكن واضح أن هناك أطرافا تعرقل حل هذه القضية فما زال الصراع قائما بين أقطاب تسعى إلى تسييس الرياضة وتحولها إلى مساومات .
المطالب الثلاثة التي تطلبها الفيفا تتمثل في أولا تعديل القوانين المحلية بحيث تتفق وتنسجم مع القوانين الدولية وثانيا إلغاء القضايا التي رفعتها الحكومة على الشيخ أحمد الفهد والشيخ طلال الفهد وبعض الشخصيات الرياضية التي كانت تتولى مناصب في اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية لأن هذه القضايا تعتبر تدخلا حكوميا في الشأن الرياضي وآخر المطالب هو سحب قرار إلغاء الاتحادات الرياضية وكان شيئا لم يكن وتعود نفس الاتحادات إلى مزاولة عملها وعودة أعضائها.
لو كانت الحكومة جادة ولديها رغبة حقيقية في حل القضية الرياضية لقامت بتقديم اقتراح بقانون يشمل الثلاث قضايا بصفة الاستعجال للمجلس ويتم التصويت عليه فالقضية اليوم هي حكومية بامتياز وسهلة لكن الحكومة تسوي من الحبة قبة وترفض الاعتراف أنها أخطات.
إن اختيار وزير الشباب وزير التجارة خالد الروضان لهذه المهمة هو اختيار خاطئ وغير موفق لأن الوزير الروضان هو جزء من المشكلة وليس الحل وكان ضمن الوفد الحكومي الذي ذهب إلى المكسيك قبل فترة وبرئاسة وزير الإعلام السابق سلمان الحمود بصفته عضو مجلس إدارة في الهيئة العامة للرياضة وهو يؤيد موقف الحكومة الذي ينص على أن قضية القوانين المحلية سيادية ولايمكن تعديلها لصالح القوانين الدولية وهو تصرف فيه جهل وغرور وتحد للجنة الأولمبية الدولية .
أنا شخصيا أضم صوتي للنائب د. وليد الطبطبائي الذي طالب برحيل الوزير خالد الروضان لأنه سوف يواجه استجوابا أقوى حتى من استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله لأن هناك إجماع نيابي على هذه القضية وهناك ثلاثة أعضاء إلى الآن هددوا باستجواب الوزير وهم النواب صالح عاشور ووليد الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين وأي وزير سوف يستلم وزارة الشباب سيكون في مواجهة الاستجواب والله يعين وزير الشباب الجديد فسيكون في وضع مزرٍ وفي مهمة مستحيلة.
إن القضية الرياضية مرشحة أن تكون قضية مزمنة على غرار قضية البدون وهي بحاجة إلى قرار سياسي لأنها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار فلقد نفد صبر الشباب والشعب الكويتي من الوعود الكاذبة واستمرار هذه القضية بدون حل هو تدمير لأحلام الشباب الرياضي والشعب الكويتي برؤية المنتخب الأزرق في المحافل الدولية.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

281.2524
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top