مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ما بال هند تحرق أوراقها.. ؟!

حسن علي كرم
2017/10/23   09:52 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقال - و الله اعلم - أن وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة الفاضلة هند الصبيح حائرة ، بشأن ترخيص جمعية الليبرالية الكويتية (تحت التأسيس) لكونها تواجه ضغوطاً من التنظيمات السياسية المتأسلمة ، التي تخشى أن يظهر منافس في الساحة فتتكشف ألاعيبها ، و تخسر نفوذها الاجتماعي و المالي و السياسي أو تنشر فكراً تغريبياً ، و إفشاء الفساد في المجتمع ، و إذا صح هذا الكلام فذاك يثبت صدق ما يروج عن انتماء الوزيرة الفاضلة - حفظها الله - لإحدى الجمعيات الدينية الأكثر نفوذا و الأكثر انتشاراً و الأكثر ثراءً و الأكثر قرباً و تقرباً للحكومة ...!!!
و إذا صح ، فالوزيرة تكاد أن تحرق آخر ما بحوزتها من أوراق قبل الصعود إلى منصة الاستجواب ، فبحسب الأخبار الصحفية أنها كي تنأى بنفسها مغبة العرقلة والتعطيل ، و كي تهرب من المسؤولية ، فقد نقلت ملف الجمعية الليبرالية التي لازال ترخيصها معلقاً من وزارة الشؤون إلى إدارة الفتوى و التشريع من أجل إبداء الرأي القانوني ، علماً بأن الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي قد أفتى أن لا مخالفة قانونية على ترخيص الجمعية ، لكن السؤال هل كل الجمعيات و الروابط و الأندية و الهيئات و النقابات المرخصة ، هل رُجوع بشأن تراخيصها للفتوى و التشريع أم أن الجمعية الليبرالية وحدها حالة خاصة اقتضت فتوى قانونية ، و ماذا إذا قالت الفتوى لا تعارض لأغراض التأسيس مع القوانين ، هل هذا يعني ألا تمانع الوزيرة و تضع بصمتها الذهبية على طلب الترخيص ، و يسير كل شيء بعد ذلك تمام التمام..؟
في تقديري ، و مع كامل احترامي لرأي و موقف الوزيرة و مستشاريها القانونيين في الوزارة ، إلا أنه لم يكن ثمة مبرر أو التباسات أو ذرائع لعرقلة الترخيص المركون على مكتبها منذ ثلاثة أو أربعة أعوام على ما أظن ، فالجمعية الليبرالية مثلها مثل بقية الجمعيات التي تتعاطى الأنشطة الفكرية و الثقافية ، و لن تخالف الدستور أو القوانين لكون الإيمان بالدستور و القوانين ليس محل الاختبار...
الليبرالية ليست نطفة نجسة أو جرثومة خبيثة و الجمعية الليبرالية إذا رخصت لن تكون مصدراً لإفساد المجتمع ، و تغيير رؤاه إزاء الأمور الاجتماعية أو السياسية السائدة إلى أوضاع فوضوية ، فالليبرالية لا تدعو للفوضى ، هذا إذا أخذنا الجانب الاجتماعي من الليبرالية ، علاوة على أن تغيير السلوك الاجتماعي لا يتحقق بين ليلة و ضحاها ، و لا من السهولة أن تستطيع جمعية أو أفراد معدودين تغيير الأنماط الاجتماعية السائدة في المجتمع بمجرد أقوال أو شعارات أو محاضرة أو ندوة ....
علينا أن لا ننسى أو نتناسى أن دستور الدولة يتأسس على الليبرالية ، هذا بخلاف أن المجتمع الكويتي ليبرالي النزعة ، و قد تأسس على الحرية ، حرية العقيدة ، حرية الرأي ، حرية الفكر ، حرية التعبير ، فالجمعية لن تضيف شكلاً جديدا أو دخيلاً على الدستور أو القوانين أو المجتمع ...
هناك الكثير من الجمعيات و الروابط و الأندية التي رخصت في السنوات الأخيرة و تحديداً في عهد السيدة الوزيرة ، و الكثير من هذه الجمعيات و الروابط إذا شئنا نشتم من أنشطتها رائحة الحزبية و الخوض في السياسة ، قطعاً ليس المقصد لماذا رخصت و لم ترخص الجمعية الليبرالية ، و لكن المقصد أن هناك كما يبدو من ترعبه كلمة الليبرالية ، و يقشعر بدنه إذا سمعها ، و نحن نقول لا خوف ممن يعمل في ضوء الشمس ، و على المكشوف ، الخوف من يعملون بالظلام و خلف الأبواب المغلقة ....
يبقى أن نذكر هل مآل الجمعية الليبرالية مآل نادي الاستقلال الذي كلما سعى رواده الأقدمون إعادة ترخيصه قالوا لهم ماكو نادي الاستقلال ...!!!

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

485.5013
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top