مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

عناد القادة الأكراد ونار تحت الرماد !!

أحمد بودستور
2017/10/14   09:21 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر رؤية بن العجاج :
فإن النار بالعودين تذكى
وإن الحرب أولها كلام
يقول المثل (على نفسها جنت براقش) وما حدث من استفتاء في كردستان العراق ورفض رئيس الإقليم مسعود البرزاني إلغاء نتيجة الاستفتاء كشرط للدخول في حوار مع الحكومة المركزية في بغداد يكون رئيس الإقليم قد جنى على نفسه وعلى الشعب الكردي في كردستان العراق لأن هناك بوادر اندلاع حرب بين الجيش العراقي والمليشيات التابعة للنظام الإيراني مثل الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية .

الحكومة العراقية ممثلة في رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أمهلت قوات البيشمركة إلى مساء السبت بالأمس للانسحاب من محافظة كركوك وتسليمها إلى الجيش العراقي حيث تعتبر كركوك من المناطق المتنازع عليها والتي تشمل أيضا مناطق في محافظة نينوي ومحافظة صلاح الدين وتتمسك بها قوات البيشمركة لأنها هي التي حررتها من تنظيم كلاب النار داعش وتدعي حكومة كردستان أن هذه المناطق المتنازع عليها تاريخيا تتبع إقليم كردستان وهي جزء من الإقليم وهو مايؤجج الصراع بين بغداد وأربيل وينذر بنشوب حرب لن تكون في صالح الأكراد لأن الجيش العراقي مدعوم من النظام الإيراني وأيضا التركي .

إن مايرجح كفة الجيش العراقي أن هناك انشقاق في الحزب الوطني الكردستاني الذي يتبع الرئيس العراقي السابق الذي توفي مؤخرا جلال الدين طالباني وزوجته هي من حل مكانه في الحزب الوطني الكردستاني وهذا الانشقاق هو في صالح الحكومة العراقية وهذا الحزب هو يرفض الاستفتاء ودولة كردية مستقلة.

الحكومة العراقية طلبت من حكومة كردستان تسليم كل حقول النفط حتى تكون تحت إدارتها وكذلك المطارات والمنافذ الحدودية وحتى شركة الاتصالات وهو ماترفضه حكومة كردستان وهي تريد العودة للحوار والتفاهم مع الحكومة العراقية بدون شروط مسبقة .

إن موقف الولايات المتحدة الأمريكية هو الاستفادة من الوضع الملتهب واستثماره لصالح السياسة الأمريكية وهي محاولة جر الحرس الثوري الإيراني للحرب بين الجيش العراقي والأكراد وتوريط النظام الإيراني في الحرب مما يسهل إلغاء الاتفاق النووي مع إيران وأيضا توريط الحرس الثوري الإيراني تمهيدا لإدراجه على لائحة التنظيمات الإرهابية وبالتالي وجود مبرر وذريعة لضرب إيران وتغيير نظام الحكم في طهران في سيناريو شبيه بسيناريو حرب تحرير العراق واسقاط نظام الطاغية المقبور صدام .
إن من يريد إقامة دولة كردية مستقلة هو من يؤيد الكيان الصهيوني المسخ الذي اغتصب واحتل فلسطين وشرد وقتل أهلها والدولة الكردية سوف تسعى لإقامة دولة كردستان الكبرى التي تفتح الباب أمام تقسيم دول المنطقة وليس إيران وتركيا وسوريا والعراق والجدير بالذكر أن الدولة الوحيدة المؤيدة لإقامة دولة كردستان هي إسرائيل لأن الدولة الكردية ستكون بمثابة قاعدة عسكرية إسرائيلية وتخدم مصالح إسرائيل.

إن من يقول أن قيام دولة كردية هو شأن داخلي هو واهم ومخطىء كما أن قيام إسرائيل ليس شأن داخلي والأكيد أن قيام دولة كردية هو حدث تاريخي يؤثر على العالم ككل لأنه يؤثر على أربع دول مهمة في المنطقة ويهددها بالتقسيم إلى عدة دول وهو مايعتبر خطا أحمر ويفتح الباب ليس لنشوب حرب بين الأكراد ودول المنطقة ولكن لنشوب حرب عالمية لاتبقي ولا تذر .

مازالت هناك فرصة للقيادة الكردية بتجنب التصعيد واندلاع حرب قد تهدد وجود إقليم كردستان وتوريط الشعب الكردي بحرب يدفعون ثمنها غاليا من أمنه واستقراره وقد يتحول إلى شعب مشرد يسكن الجبال والكهوف ويذوقون مرارة حرب أنفال أخرى وأن تحذو القيادة الكردية حذو القيادة في إقليم كاتالونيا الذين جمدوا نتيجة الاستفتاء واعتبروها نتيجة رمزية لأنهم غلبوا العقل والحكمة على العناد والتهور الذي تكون له تداعيات خطيرة ونتائج مدمرة .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

421.8743
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top