مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

إهدار ملايين وحفنة من المستشارين !!

أحمد بودستور
2017/10/11   09:28 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



هناك مثل شعبي يقول (مال البخيل ياكله العيار) والعيار هنا هو المستشار عابدين وبقية جوقة الحكومة من المستشارين الذي يتقاضون رواتب خيالية أعلى حتى من الوزراء ويسكنون الفنادق الراقية ويتنقلون بالسيارات الفارهة ناهيك عن الامتيازات المادية الأخرى والبونص السنوي الذي يقارب الـ 100 ألف دينار كويتي رغم أن هؤلاء المستشارين قد انتهت صلاحيتهم فهم قد تجاوزوا في العمر السبعين سنة ومنهم من تجاوز الثمانين سنة وبمعنى آخر أن إدارة الفتوى والتشريع تحولت إلى دار للعجزة !! .
النائب الفاضل عبدالكريم الكندري الذي قدم استجواب إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله بالاشتراك مع النائب رياض العدساني فيما يسمى باستجواب الصدمة لأنه صدم النواب وأيضا الإعلاميين الموالين للحكومة لأنه لم يكن متوقعا ولا على البال والخاطر ولكن من يقرأ المحاور يجد أن الاستجواب مستحق وهو حق مشروع للنائب.
النائب عبدالكريم الكندري طلب من الوزير المستجوب أن يجهز ملف المستشار عابدين فهو مثال صارخ على الفساد المالي والإداري في إدارة الفتوى والتشريع والأمانة العامة لمجلس الوزراء لأن المستشار يلعب على الحبلين في مجلس الوزراء وفي الفتوى والتشريع ويتقاضى راتبا قدره 9 آلاف دينار ولديه سيارة فارهة ماركة لكزس ويحصل على بونص يصل إلى 95 ألف دينار ناهيك عن الامتيازات الأخرى مثل السكن وتذاكر السفر وغيرها من الامتيازات وهذا فقط مستشار ولكن هناك في الحكومة جيش من المستشارين ولكن حفنة منهم من هم في مناصب مؤثرة التي تعتبر مطبخ القرار الحكومي ومن المفيد القول أن هؤلاء المستشارين ورطوا الحكومة في قرارات خطيرة ثبت أنها عير دستورية مثل المراسيم التي صدرت بحل مجلس الأمة في أكثر من مرة وأبطلتها المحكمة الدستورية والأمثلة كثيرة على فشل وإخفاق هؤلاء المستشارين ورغم ذلك الحكومة متمسكة بهم لأنها ببساطة حكومة ضعيفة وتحارب الكفاءات الكويتية .
أنا شخصيا كنت في إحدى المرات في زيارة لصديق يعمل في إدارة الفتوى والتضريع ورأيت موظفا بلغ من العمر عتيا وعندما سألت عنه كان الجواب أنه مستشار وهناك مايقارب ثلاثين مستشارا في إدارة الفتوى والتشريع تجاوزت أعمارهم السبعين سنة في الوقت الذي تصر الحكومة على إحالة كل موظف موطن إلى التقاعد لو وصلت خدمته 30 سنة أو وصل عمره إلى الستين وهناك اقتراح بقانون لغالبية النواب بتخفيض سن التقاعد ليكون خدمة 20 للمرأة و 25 سنة للرجل ونسي هؤلاء أن هناك موظفين وافدين تجاوزت أعمارهم السبعين ولابد أن تكون البداية في إنهاء خدماتهم وإحلال مستشارين كويتيين مكانهم.
أن نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح يطلق تصريحات نارية حول العجز في الميزانية مما دفع الحكومة للسحب من الاحتياطي 100 مليار دولار واتخاذ قرارات لتخفيص وترشيد الإنفاق مثل زيادة أسعار البنزين والكهرباء وزيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين وهناك ضريبة القيمة المضافة في الطريق وهناك عشرات الملايين إن لم يكن المئات تهدر على جيش من المستشارين الذين كما قلنا أكثرهم تجاوز عمره السن القانوني للموظفين .
إن السبب في تمسك الحكومة بهؤلاء المستشارين أنهم يعرفون البير وغطاه وقادرين على تفصيل الفتاوى والقوانين التي تطلبها الحكومة حتى لو كانت غير دستورية لأنه لم يحدث أن تمت معاقبة مستشار على دراسة أو فتوى أو مشروع قانون ثبت فشله وهؤلاء أيضا يحافظون على سرية القوانين والقرارات ولا خوف منهم على تسريب وثائق أو معلومات لوسائل الإعلام مما يكشف بعض التجاوزات الخطيرة.
إن جلسة استجواب الوزير الشيخ محمد العبدالله سوف تشهد الكثير من المفاجات التي تكشف حجم التجاوزات في إدارة الفتوى والتشريع واللجنة المركزية للمناقصات والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الإعلام هذا إذا مالجأت الحكومة إلى إجراء تعديل وزاري يحفظ لها ماء الوجه وينقذ بعض الوزراء من طرح الثقة خاصة بعد نجاح المجلس في طرح الثقة في وزير الإعلام السابق الشيخ سلمان الحمود والتدوير قد يحمي وينقذ الوزير لكن على الحكومة أن تتخذ قرارا شجاعا بالاستغناء عن جيش المستشارين وتقوم بإحلال مواطنين مكانهم وإعطاء فرصة للكفاءات الكويتية لأن ملف عابدين وبقية المستشارين قد فتح على مصراعيه ومن الصعب إغلاقه بدون إنهاء عقود المستشارين الذين بلغوا من العمر عتيا .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

390.6196
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top