مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الاستثناء في البصمة يحولها إلى وصمة !!

أحمد بودستور
2017/10/01   09:40 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر جبران خليل جبران :
إن عدل الناس ثلج
إن رأته الشمس ذاب
هناك عبارة تقول (المساواة في الظلم عدل) ومع تطبيق نظام البصمة في يوم الأحد الموافق 1/10 ثبت أن النظام فاشل لأنه افتقد إلى العدل والمساواة فقد تم استثناء المدرسين والمدرسات من نظام البصمة وجمعية المعلمين الكويتية تطالب باستثناء قطاع التدريس وذلك لعدم توفر الأجهزة وهي تحتاج إلى فترة لا تقل عن ثلاثة شهور ويبدو أن البصمة لن تطبق على المدرسين والمدرسات هذه السنة وتطبق فقط على الإداريين في الوزارة وهو تقصير من الوزارة .

الجدير بالذكر أن القضية أبعد من توفر أجهزة البصمة فهناك مطالبة من جمعية المعلمين بعدم تطبيق البصمة على قطاع التدريس نظرا لطبيعة عمل الهيئة التدريسية التي تعتبر تطبيق نظام البصمة عليها إساءة للمعلم وينبغي أن يتم استثناء المدرسين من البصمة تقديرا لرسالة المدرس.

المحامي محمد الأنصاري أقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري مطالبا بوقف استخدام جهاز البصمة الالكترونية من أجل إثبات الحضور والانصراف في الوزارات الحكومية والمؤسسات نظرا لأن جهاز البصمة ينقل عدوى الفيروسات من شخص مصاب إلى شخص سليم وبهذا تنتقل أمراض معدية مثل الوباء الكبدي وغيرها وكان المفروض تأجيل تطبيق نظام البصمة إلى أن يتم التأكد من صدق هذه المعلومة فصحة الموظفين لاتسمح بالمخاطرة ويكون التطبيق آمن وبعيدا عن مخاوف الإصابة بالأمراض.

هناك أيضا سلبيات لنظام البصمة فهو سيكون سبب في الازدحام المروري الشديد الذي يجعل الموظفين يتأخرون عن الدوام ويتعرضون للعقوبات وخصم من الراتب مما ينعكس على نفسية الموظف وانتاجه وبهذا يكون نظام البصمة ينطبق عليه المثل (يبي يكحلها عماها).

لايخفى على أحد أن هناك الكثير من الموظفين يحضر فقط حتى يبصم وبعدها يغيب عن الدوام ثم يحضر حتى يبصم الانصراف وهو أصلا لم يداوم وهو مايؤكد أن النظام ليس بالضرورة يجعل الموظفين يلتزمون بالدوام فهناك تلاعب واضح ليس من الآن ولكن منذ فترة عندما بدأ تطبيق نظام البصمة وهناك من يطلب من موظف آخر يبصم عنه فهناك طرق كثيرة للتحايل على هذا النظام وتحويله إلى وصمة بدل بصمة ولايحقق الغرض من تطبيقه وهو زيادة انتاجية الموظفين والتأكد من حضورهم.

نعتقد أن هذا النظام فاشل وتوجد به ثغرات كثيرة علاوة على احتمال نقله للأمراض الخطيرة وتسببه في الازدحام المروري وهناك بديل أفضل بكثير من هذا النظام المليء بالثغرات .

ينبغي التركيز على الإدارة وتأهيل رؤساء أقسام ومدراء لمراقبة الموظفين والتأكد من حضورهم وانصرافهم وكذلك التزامهم بالدوام وليس فقط أن يقوم بالتبصيم ثم الانصراف ولا يكون ذلك إلا بأن تكون هيئة لتدريب القياديين على الإشراف على الموظفين وأن يكونوا قدوة للآخرين في الالتزام بالدوام وهناك اقتراح لإنشاء هيئة لإعداد القياديين ولكن الحكومة ترفض الموافقة عليه لأنها تريد قياديين يمررون معاملات المحسوبين على الحكومة وينفذون أوامرها.

إن تطبيق نظام البصمة إذا كانت الحكومة مصرة على تطبيقه أن يطبق على الجميع ولا يستثنى منه أحدا حتى المدرسين فهم قد يكونوا أولى من غيرهم لأن هناك تدهور بالتعليم ومن أسباب هذا التدهور هو التسيب وعدم الالتزام بالمنهج وانخفاض إنتاجية المدرس سواء في المدارس الحكومية والخاصة .

لاشك أن تطبيق نظام البصمة على أرض الواقع سوف يكشف عيوب هذا النظام ولابد من إصلاحها وأن يكون هناك تقييم سنوي لهذا النظام وليس تطبيقه بدون متابعة وإن كانت أضراره أكثر من منافعه فالأفضل هو إلغاؤه نهائيا .

أحمد بودستور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

209.9988
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top