مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

سعادة الغضب والكراهية

بدر عبدالله المديرس
2017/08/16   09:28 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



أثبتت الدراسات العلمية والأبحاث الدولية أن سعادة الإنسان وفرحه وسروره وغضبه وكراهيته قد تسبب أحياناً سعادة عند من يحمل الغضب والكراهية في نفسه عندما يمارس هذه السعادة بالغضب على الآخرين وكراهيتهم لأسباب عديدة يعرفها علماء النفس والمختصون والباحثون في مثل هذه الدراسات النفسية وتطبيقها في واقع الحياة .

وقد يستغرب البعض من أن كيف تكون السعادة التي يرتاح الإنسان لها عندما يكون سعيداً في حياته وفي تعامله مع الآخرين تسبب له أحياناً الغضب والكراهية.

ولكن الدراسات والأبحاث تقول أن هذا الكلام ليس عابراً بل خلاصة دراسات علمية للباحثين الدوليين بأنه على سبيل المثال عندما تعمل الخير لأي إنسان وتساعده خاصة في حل مشاكله وتفريج همه فإنه ينقلب عليكم ويتنكر لمن عملتموهم له ويقابل الإحسان بغير الإحسان وهناك تشعر بسعادة الغضب والكراهية لمثل هذا الشخص الذي لم يقدر ما عملته له وتقول بينك وبين نفسك الله يسامحه وتظل سعادتك بكراهيتك له التي لا يشعر بها .

وعندما يحدث نقاش وحوار يصل لدرجة التشدد بالحقد والتعصب والتفوه بكلمات خارجة عن أدب النقاش والحوار وتقبله والحكمة أن تسكت ولا ترد عليه حتى لا يتضاعف النقاش والحوار وتذهب في حالك فإنك تشعر بسعادة الغضب والكراهية لهذا الشخص .

وتشير الدراسات والأبحاث في تصنيف السعادة وعلاقتها بالغضب والكراهية بأن الإنسان مخلوق بشري والسعادة عنده أكثر من مجرد شعور بالمتعة وتجنب الألم والرضا بالحياة التي يعيشها وينتابه الغضب والكراهية عندما لا يعجبه تصرف أي إنسان يقابله بتصرفات بأحاديث غير لائقة خاصة إذا كان بين مجموعة من الناس وتخرج عن نطاق الحوار والنقاش الحضاري وبالأسلوب الراقي ويقولون عنه باللهجة الكويتية (يا كرهه هذا الشخص) ودمه تقيل وتعليقاته سخيفة لمجرد لفت الأنظار .

ولذلك تشعر بالسعادة عندما يتعرض له أحد الحاضرين ويرد عليه بكلمات تزعله وتغضبه وأحياناً يترك المكان ويغادره غاضباً بدون استئذان من الحاضرين وترى الحاضرين يقولون عنه (افتكينا منه) ويشعرون بالسعادة بكراهيتهم له .

آخر الكلام :

هذه الأطروحة عن سعادة الغضب والكراهية ليست من نسيج خيالي ولا من بنات أفكاري ولكن من واقع الحياة التي نعيشها ونمارسها مع أشخاص يحولون سعادتك عندما تلتقي وتتعامل معهم إلى غضب وكراهية لتصرفاتهم بكلام غير موزون وغير لائق بالإضافة إلى اقتباسنا من الدراسات والأبحاث العلمية التي تحدثت عن أسباب الغضب والكراهية لسعادتكم .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

250.0026
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top