مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

أسمع كلامك يعجبني أشوف أفعالك أتعجب !!

أحمد بودستور
2017/08/05   09:46 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر الياس فرحات :
وإذا الكلام مهذبا لم يقترن
بالفعل كان بضاعة الثرثار
الروائي الروسي تولتسوي له عبارة تقول (ليست الثرثرة عيبا إنها مرض) والمثل يقول (خير الكلام ماقل ودل) ولكن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كثير الخطب والكلام الذي غالبا مايكون تهديد للمملكة العربية السعودية ومدح وإشادة بنظام الولي الفقيه والنظام السوري وينسى الإشادة بالجيش اللبناني لأنه لا يعترف به وإلا لكان سلم سلاحه لجيش الشرعية اللبنانية ولكنه يحتفظ بالسلاح حتى يكون دولة داخل الدولة .
يوم الجمعة الموافق 4 أغسطس الجاري ألقى السيد حسن نصرالله كلمة متلفزة تطرق في جانب منها إلى الشأن الكويتي نافيا أن يكون لحزب الله خلايا أو أفراد أو تشكيلات في الكويت بل لديه محبون وهو بالتأكيد افتراء على الحقيقة الساطعة التي برزت في حكم محكمة التمييز على خلية العبدلي وكما يقول المثل (الشمس ما يغطيها المنخل) فهل يريد الأمين العام من الشعب الكويتي أن يصدقه ويكذب حكم المحكمة وطبعا هناك قلة وفئة ضالة تصدقه وهي التي تنتمي وتتعاطف مع حزب الله كونه رمزا من رموز المقاومة وهو الذي تحول إلى تنظيم إرهابي له تاريخ أسود ولكنه يتستر بالدين وبشعارات مقاومة الكيان الصهيوني .
لايخفى على أحد أن القادة والمسؤولين في نظام الولي الفقيه في إيران وكل أذنابه من التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتهم حزب الله يمارسون التقية السياسية في خطبهم وتصريحاتهم فهم يظهرون عكس مايبطنون والكذب عندهم مباح في التحايل وإنكار الحقائق فهم ينطبق عليهم القول (إذا لم تستح فافعل ماشئت) .
إن الذاكرة الكويتية لاتنسى العمليات الإرهابية التي قام بها حزب الله منذ سنة 1983 حيث نفذ أول عملياته بقيادة الهالك مصطفى بدر الدين الذي هو صهر للهالك الآخر عماد مغنية تفجيرات طالت السفارة الأمريكية ومصفاة الشعيبة ومبنى التحكم التابع لوزارة الكهرباء وكان هناك ضحايا مدنيين وطبعا كانت هذه الهجمات بأوامر من النظام الإيراني وذلك عقابا للكويت على وقوفها مع العراق في الحرب العراقية الإيرانية وقد تم إلقاء القبض على الخلية وصدرت أحكام قضائية بالإعدام على بعض المتهمين ولكنها لم تنفذ وتم إيداعهم السجن فهل ينكر الأمين العام لحزب الله أنه كانت لديه خلايا إرهابية في الكويت.
إن الكويت تعرضت لعمليات إرهابية من حزب الله الذي يحركه النظام الإيراني أكثر مما تعرضت له من أي تنظيم آخر فقد حاول هذا التنظيم الإرهابي اغتيال أمير الكويت الراحل جابر الأحمد رحمه الله في سنة 1985 وبعدها اختطف طائرة الجابرية وقتل بعض المواطنين وبعدها قام بتفجير المقاهي الشعبية.
استطاعت خلية حزب الله الهرب من السجن أثناء الغزو العراقي وأبرز الهاربين مصطفى بدر الدين الذي تلطخت يداه فيما بعد بتصفية بعض الشخصيات اللبنانية التي كانت ترفض الوجود السوري وتوجت هذه الاغتيالات بتفجير موكب الشهيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق فهذا الحزب يده ملطخة بدماء كثير من الشخصيات السياسية والصحفيين اللبنانيين، فكيف نصدق من له تاريخ أسود في الإرهاب في الكويت ولبنان وسوريا والعراق والقائمة تطول فهناك عمليات إرهابية قام بها في الأرجنتين.
نحن نحارب الفكر المتطرف أينما كان وكل من يعمل على إثارة الفتنة الطائفية من أمثال ملالي طهران والأذناب مثل حزب الله وحماس وداعش وغيرها من التنظيمات الشيعية المتطرفة ولكن ندعم فكر رجل الدين مقتدى الصدر الذي يطالب بحصر السلاح بيد الدولة ودمج الميليشيات المنضبطة بالجيش العراقي بما فيها الفصائل التابعة
للحشد الشعبي وكذلك محاصرة حيتان الفساد وإجراء إصلاحات سياسية شاملة لبناء دولة حديثة وهذا فكر أيضا رجل الدين المعتدل عمار الحكيم الذي ترك المجلس الإسلامي الأعلى وشكل حزب الحكمة الذي ليس لديه ميليشيا فنحن نؤيد بشدة رجال الدين الذين لهم ولاء وانتماء لبلدانهم وينبذون العنف وليس رجال الدين الذين انتماؤهم للنظام الإيراني ويكون مدعوما بالكامل من ذلك النظام وسلاحه ليس للمقاومة ولكن لخدمة الحرس الثوري الإيراني وجيش الجزار بشار وقتل الشعب السوري.
هناك تاريخ وحقائق تنسف وتنفي كل ما قاله الأمين العام لحزب الله أن الخلايا غير تابعة للحزب في الكويت وحتى تصريح مسؤول في السفارة الإيرانية أنها لا تخفي الهاربين من خلية العبدلي وقد يكون هذا الكلام صحيحا ولكن تورط السفارة الإيرانية في قضية خلية العبدلي واضح لا لبس فيه وحتى السفارة الإيرانية تعلم بمكان الهاربين إن كانوا في الكويت أو إيران فهناك من هو على اتصال بهم وأيضا على اتصال بالسفارة.
إن ما تريده الحكومة الكويتية والشعب الكويتي هو أفعال وليس أقوال وأن يتعهد هذه الحزب الإرهابي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للكويت وتجنيد الخونة ممن يحملون الجنسية الكويتية ولكن ولاءهم وانتماءهم لنظام الولي الفقيه وأبعد من ذلك أن يسلم حزب الله سلاحه إلى الجيش اللبناني والدولة اللبنانية وإلا سيبقى هذا الحزب ذراع للنظام الإيراني الذي له مشروع طائفي توسعي يهدف إلى تصدير الثورة والتدخل في شؤون الدول الخليجية والعربية لفرض هيمنته وإحياء الإمبراطورية الفارسية.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

296.8765
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top