مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

قضية الشهادات المزورة وحكومة حسيبك للزمن المتعثرة!!

أحمد بودستور
2017/07/17   02:01 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال أبو العلاء المعري : يجرن الذيول على المخازي وقد ملئت من الغش الجيوب
يقول المثل الأمريكي ( تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس طول الوقت ) وقضية الشهادات المزورة هي مثال صارخ على الغش واغتصاب حقوق وامتيازات بطريقة استفزازية وغير مشروعة فقط لأن هؤلاء المزورين ينطبق عليهم المثل القائل ( من أمن العقوبة أساء الادب ) فهناك تهاون وتساهل حكومي مع هذه الفئة الخارجة على القانون الذي يجرم الغش والتزوير في أوراق رسمية . إن هذه القضية أثيرت منذ عدة سنوات وتطرح للنقاش والبحث ولكن عند تطبيق القانون توضع هذه القضية على الرف لمزيد من الدراسة وطبعا اذا عرف السبب بطل العجب لأن هناك وزراء ونواب ودكاترة في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وقياديين في مناصب مهمة يحملون للأسف شهادات مزورة ولهذا تتراجع الحكومة عن اتخاذ قرار حماية منها لهؤلاء المزورين حتي لايفتضح أمرها.
إن هذه القضية الحساسة هي اعتداء صارخ على المال العام فهناك من ينقاضي رواتب عالية وامتيازات مادية ومكافأت تدفع لأشخاص غير مستحقين بل ينبغي تقديمهم للقضاء حتى يقول كلمته فيهم فهم قد استولوا على المال العام بطريقة غير مشروعة وحرموا غيرهم من المواطنين المستحقين من تلك المناصب والامتيازات المادية .
وزير التربية وزير التعليم العالي صرح بأن ملف الشهادات المزورة حساس وان الوزارة لديها الوثائق والمستندات وسوف يتم الإعلان عنها في الوقت المناسب ونفى تعرضه لاي ضغوط سياسية أو نيابية لحفظ هذا الملف وقد حذرت النائب صفاء الهاشم الوزير بتقديم استجواب من محور واحد في بداية دور الانعقاد المقبل في حالة حفظ هذا الملف وإخفاء نتائج لجنة التحقيق وطمطمة هذه القضية الخطيرة التي أثرت كثيرا في مخرجات التعليم بكل مستوياته.
ايضا أكد مصدر مسؤول أن الشهادات المزورة بدأت قبل عشر سنوات عندما فتحت الجامعات التجارية في بعض البلدان أبوابها وخاصة في مصر والأردن وهناك أيضا بعض الدول الاسيوية مثل الفلبين والنتيجة لذلك كان وجود عشرات الآلاف من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه الذين لا يفقهون شيئا في تخصصاتهم مما أثر كثيرا على مستوى الأداء الوظيفي الحكومي وتدهور الخدمات في كثير من المجالات الحكومية .
نعتقد أن من يتحمل المسؤولية في الدرجة الأولى هي وزارة التعليم العالي وإدارة معادلة الشهادات التي سكتت عن هذه الكارثة التربوية أكثر من عشر سنوات بل هي شاركت في هذه المهزلة بالسكوت إن لم يكن الاستفادة ماديا من الجامعات التي تمنح هذا النوع من الشهادات المضروبة والوهمية.
إن حكومة حسيبك للزمن أيضا تتحمل المسؤولية في أنها تركت الحبل على الغارب بل هي سكتت عن تبوا كثير من هؤلاء المزورين مناصب عليا وحساسة رغم علمها بكيفية حصول هؤلاء على الشهادات الجامعية ولكنها كالعادة تترك الأمور تسير على البركة فهناك قضية البدون التي تركت للزمن من نصف قرن وهناك قضية تجار الاقامات الذين دمروا البلد بالعمالة الهامشية السائبة وهناك أيضا قضية العلاج بالخارج التي كلفت المال العام المليارات من أجل العلاج السياحي للمحسوبين على النواب يعني ترضيات سياسية وقضايا كثيرة مثل المزورين الجناسي والمزدوجين واخرها الحصى المتطاير الذي لازال يتطاير ويكسر سيارات السائقين.
ختاما نقول للحكومة أن تتقي الله في البلد فهناك كثير من الملفات المفتوحة والكلام موصول لنواب مجلس بوجنسية أن يعملوا على محاسبة الحكومة وإيجاد حلول جذرية لهذه القضايا المزمنة وطبعا في مقدمتها قضية الشهادات المزورة .

أحمد بودستور
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

548.2028
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top