مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

صراحة قلم

حاكم والإخوان واقتياتهم على الأزمات

حمد سالم المري
2017/06/13   09:47 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



كالعادة ما تحدث أزمة إلا ونجد جماعة الإخوان المفلسين والتكفيريين والجماعات السياسية المتأسلمة تصول وتجول في وسائل الإعلام المختلفة تزكي نار الفتنة خاصة أتجاه المملكة العربية السعودية وذلك لكرهها الشديد لدعوة التوحيد لأن هذه الجماعات خاصة جماعة الإخوان يدخل تحت عباءتها أهل البدع من الصوفية والأشاعرة بل والنصارى والرافضة لأن مبداهم القائمين عليه هو " نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" فمؤسسهم حسن البنا يذكر عن نفسه بأنه صوفي بايع على الطريقة الحصفية ويرى بأنه يجوز شد الرحال إلى القبور كما ذكر في كتابه مذكرات الدعوة والداعية في الصفحات (25-28) ،(32– 33 ). وفي عام 2011 عين الإخوان في مصر رفيق حبيب نائبا لرئيس الحزب، وهو قبطي نصراني أما رابطة اتحاد علماء المسلمين التي انشأها حزب الإخوان برئاسة منظرهم الأكبر يوسف القرضاوي فقط عينت عند نشأتها الإيراني محمد واعظ زاده الخراساني - نائبا للرئيس. ولهذا نجد جماعات التكفير وهم خوارج هذا العصر إما خرجوا من تحت عباءة الإخوان المفلسين وإما نجدهم يتحالفون معهم ويؤيدونهم في كل ما يقومون به مثل ما يفعل الجماعة التي تسمي نفسها بحزب الأمة ( والأنسب تسميتهم حزب الخمة ) برئاسة الدكتور حاكم المطيري الذي وضعته مؤخرا المملكة العربية السعودية ضمن قائمة الممولين للإرهاب. فقد خرج علينا حاكم المطيري عبر قنوات التواصل الاجتماعي بتسجيل حاول فيه كعادته قلب الحقائق والالتفاف عليها من أجل إثارة الفتنة بين شعوب دول الخليج العربية خاصة الشعب السعودي وبين أنظمتها الحاكمة. فقال " هناك مجال لحل كل الأزمات إلا هذا الطريق الذي تمضي فيه الأنظمة الوظيفية ( يقصد انظمة الحكم في دول المسلمة ومنها دول الخليج العربية ) الواهمة بأنها تستطيع أن تفرض على مليار ونصف المليار مسلم هذا المشروع وجر العالم الإسلامي إلى خندق إسرائيل تحت ذريعة مواجهة إيران" وقوله " من يصطف معها ( يقصد الأمة ) ستحفظ الأمة له وقوفه، حفظت لقطر ما قامت به قطر ولا أحد يستطيع أن يظل الأمة. تركيا وهي تركيا بلد قومي علماني ومع ذلك عندما انحاز مع قضايا الأمة كل العالم الإسلامي انحاز إلى تركيا" وقوله " إيران بعبع يراد أن يدخلونا في نفق التحالف مع إسرائيل بدعوى مواجهة إيران" وقوله " نتنياهو يتحدث بكل وضوح أن علاقته مع السعودية جيدة ومع دول المنطقة جيدة ومع دول الخليج كلها جيدة في الوقت التي العلاقة متوترة مع قطر هذا جنون". فهذا الكلام الذي صرح به حاكم المطيري ينطبق عليه قول الله تعالى في سورة الحجرات الآية (6) " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" أننا كشعوب خليجية ومسلمة وعربية لم نسمع أو نشاهد اي تصريح لنتنياهو يقول فيه مثل هذا الكلام بل أن أفعال دول الخليج خاصة المملكة العربية السعودية مع الكيان الصهيوني تثبت عكس كلامه فهو يوهم الناس بأن جميع الأنظمة العربية والمسلمة ومنها أنظمة الحكم في دول الخليج العربية تسعى لجر دولها وشعوبها للوقوف مع إسرائيل باستثناء قطر وتركيا وهذا عار تماما عن الحقيقة لأن جميع دول الخليج العربية ليس لها أي علاقات دبلوماسية أوتجارية مع إسرائيل باستثناء قطر التي يوجد لديها مكتب سياسي تجاري إسرائيلي كما أن العالم أجمع شاهد عدة مرات اجتماعات قطرية إسرائيلية إبان حكم أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة سواء أكانت هذه الاجتماعات معه شخصيا أو مع وزير خارجيته الشيخ حمد بن جاسم بن جبر أو مع أعضاء من الحكومة القطرية وقد صرحت قطر أكثر من مرة على لسان أميرها السابق ووزير خارجيتها السابق أن للدوحة علاقات مع إسرائيل علنية ولا يخجلون منها ، وفي عام 2000 عقدت قناة الجزيرة المملوكة لقطر اتفاق مع شركة الكوابل الإسرائيلية ( تيفيل ) يكون بموجبة الحق للشركة في نقل تقارير و برامج تبثها قناة الجزيرة لمدة ثلاث سنوات بمبلغ وقدرة مليون ومائة ألف شيكل إسرائيلي، وفي عام 2004 أعلنت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية بأن رجل الأعمال الإسرائيلي حاييم سبان يعتزم شراء نصف أسهم قناة الجزيرة!. وأن الحكومة القطرية جادة في دراسة طلبه– ولا نعلم هل تمت الصفقة أم لا؟ - وقد تعززت هذه العلاقة بزيارة رئيس وزراء إسرائيل السابق شيمعون بيريز إلى الدوحة عام 2007 وما حظي به من لقاءات حارة وترحيب سواء من حكومة قطر أو من موظفي قناة الجزيرة الذي استقبلوه بحفاوة بالغة. أما تركيا التي يحاول حاكم المطيري تصويرها بأنها وقفت مع قضايا الأمة فلها علاقات وتعاون دبلوماسي وتجاري وأمني مع إسرائيل وهي تقر بذلك علنا في الوقت الذي رفضت فيه المملكة العربية السعودية ترشحها لمقعد غير دائم في مجلس الأمن بسبب تمسكها بموقفها من القضية الفلسطينية ودعمها المستمر لهذه القضية. أما تصوير حاكم لإيران بأنها بعبع يراد به ادخال الدول العربية والمسلمة في نفق التحالف مع إسرائيل بدعوى مواجهة إيران فنقول له أن إيران ليست بعبع بل هي كيان يشكل خطرا على أمن المنطقة والخليج خاصة فقد سيطرت على سوريا ولبنان والعراق وجنودها ومرتزقتها من حزب اللات يعيثون في هذه البلدان فسادا وتحاول فرض سيطرتها على اليمن من خلال دعمها المستمر للحوثيين وتتدخل في الشئون الداخلية لدول الخليج العربية باستمرار من خلال دعمها للخلايا الإرهابية في البحرين وفي المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية ولا ننسى ما قامت به إيران من عمليات تفجير وشغب في مكة المكرمة في منتصف الثمانينيات من القرض الماضي وكذلك خلية التجسس الإيرانية التي تم القبض عليها في الكويت وتبعتها خلية العبدلي الممولة من إيران أم أن هذه العمال يا حاكم ليست أعمال عدائية تشكل خطرا على المنطقة وأنها مجرد بعبع؟! ألم تعلم بأن إيران استقبلت أكثر من مرة حاخامات يهود قادمين من إسرائيل وأن صفقات الأسلحة التي كانت ترسل من أمريكا إلى إيران إبان الحرب العراقية الإيرانية المعروفة بفضيحة إيران جيبت كانت تصل إلى طهران من خلال تل أبيب وأن الشيخ صادق طبطبائي كان حلقة الوسط بين إيران وإسرائيل من خلال علاقته المتميزة مع يوسف عازر الذي كانت له علاقة بأجهزة المخابرات الإسرائيلية و الجيش الإسرائيلي وقد زار إسرائيل معه في 6 ديسمبر 1980 وانكشف ختم دخوله إلى إسرائيل على جوازه عندما ضبطه الأمن الألماني في المطار و معه كمية كبيرة من مخدرات مادة الهيروين وذلك في يناير 1983 وفي 24 أبريل 2006كشفت صحيفة (الحياة) اللندنية في نقلاً عن صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية أن ثلاثة مهندسين يهود عادوا إلى الكيان الصهيوني قبل نحو أسبوع من نشر الخبر، قادمين من طهران تلبية لدعوة رسمية، للمساهمة في إعادة تأهيل بنى تحتية دمرها زلزال ضرب مدينة بم الواقعة في شرق محافظة كرمان الإيرانية في صباح يوم 26 ديسمبر 2003، ، وذكرت الصحيفة أن المهندسين الثلاثة أبدوا سعادتهم وارتياحهم للاستقبال الحميمي الذي لاقوه من المسئولين والشعب الإيراني، بل وأكدت الصحيفة أن استعانة إيران بالخبراء الصهاينة ممتدة منذ نحو عقد ونصف. فهل سيقتنع حاكم بهذه المعلومات أم أنه سيصر على كلامه؟! حسب رأيي أن أي شخص يحمل فكر التكفير لن يقتنع بأنه على خطأ بل سيصر ويستكبر حالة حال من سبقوه في تبني هذا الفكر العفن منذ أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا ، قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ". نسأل الله السلامة

حمد سالم المري

@al_sahafi1
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1918.9991
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top